الوصل خلاف الفصل وصل الشيء بالشيء وصلا وصلة وصلة الأخيرة عن ابن جني قال لا أدري أمطرد هو أم غير مطرد وأظنه مطردا كأنهم يجعلون الضمة مشعرة بأن المحذوف إنما هي الفاء التي هي الواو وقال أبو علي الضمة في الصلة ضمة الواو المحذوفة من الوصلة والحذف والنقل في الضمة شاذ كشذوذ حذف الواو في يجد ووصله كلاهما لامه وفي التنزيل ﴿ولقد وصلنا لهم القول﴾ القصص 51 أي وصلنا ذكر الأنبياء وأقاصيص من مضي بعضها ببعض لعلهم يعتبرون ٭ واتصل الشيء بالشيء لم ينقطع وقوله أنشده ابن جني
قام بها ينشد كل منشدوايتصلت بمثل ضوء الفرقد
إنما أراد اتصلت فأبدل من التاء الأولى ياء كراهة للتشديد وقوله أنشده ابن الأعرابي
سحيرا وأعناق المطي كأنهامدافع ثغبان أضر بها الوصل
معناه أضر بها فقدان الوصل وذلك أن ينقطع الثغب فلا يجري ولا يتصل والثغب مسيل دقيق شبه الإبل في مدها أعناقها إذا جهدها السير بالثغب الذي يخده السيل في الوادي ٭ ووصل الشيء إلى الشيء وتوصل إليه انتهى إليه وبلغه قال أبو ذؤيب
توصل بالركبان حينا وتؤلفالجوار ويغشيها الأمان ربابها
ووصله إليه وأوصله أنهاه إليه وأبلغه إياه ٭ واتصل الرجل انتسب وهو من ذلك قال الأعشى
إذا اتصلت قالت لبكر بن وائلوبكر سبتها والانوف رواغم
والواصلة من النساء التي تصل شعرها بشعر غيرها ٭ والمستوصلة الطالبة لذلك وفي الحديث لعنت الواصلة والمستوصلة ٭ ووصله وصلا وصلة وواصله مواصلة ووصالا كلاهما يكون في عفاف الحب ودعارته وكذلك وصل حبله وصلا وصلة قال أبو ذؤيب
فإن وصلت حبل الصفاء فدم لهاوإن صرمته فانصرف عن تجامل
وواصل حبله كوصله ٭ والوصلة الاتصال والوصلة ما اتصل بالشيء ٭ والموصل معقد الحبل ٭ ويقال للرجلين يذكران بفعال وقد مات أحدهما فعل كذا ولا يوصل حي بميت وليس له بوصيل أي لا يتبعه قال الغنوي
كملقى عقال أو كمهلك سالمولست لميت هالك بوصيل
ويروى
وهو معنى قول الهذلي
ليس لميت بوصيل وقدعلق فيه طرف الموصل
أي لا وصل بالميت ثم قال وقد علق فيه طرف من الموت أي سيموت ويتصل به هذا قول ابن السكيت والمعنى فيه عندي على غير الدعاء إنما يريد ليس هو ما دام حيا بوصيل للميت على أنه قد علق فيه طرف الموصل أي أنه سيموت لا محالة فيتصل به وإن كان الآن حيا ٭ والموصل المفصل وموصل البعير ما بين العجز والفخذ ٭ والوصلان العجز والفخذ وقيل طبق الظهر ٭ والوصل والوصل كل عظم لا يكسر ولا يخلط بغيره والجمع أوصال وقيل الأوصال مجتمع العظام وكله من الوصل ٭ والوصيلة الناقة التي وصلت بين عشرة أبطن وهي من الشاء التي ولدت سبعة أبطن عناقين عناقين فإن ولدت في السابع عناقا قيل وصلت أخاها فلا يشرب لبن الأم إلا الرجال دون النساء وتجري مجرى السائبة وقيل الوصيلة في الغنم خاصة كانت الشاة إذا ولدت أنثى فهي لهم وإذا ولدت ذكرا جعلوه لآلهتهم فإن ولدت ذكرا وأنثى قالوا وصلت أخاها فلم يذبحوا الذكر لآلهتهم ٭ والوصيلة العمارة والخصب سميت بذلك لاتصالها واتصال الناس فيها ٭ والوصائل ثياب يمانية مخططة بيض وحمر على التشبيه بذلك واحدتها وصيلة ٭ وحرف الوصل هو الذي بعد الروي وهو على ضربين أحدهما ما كان بعده خروج كقوله
والثاني ألا يكون بعده خروج كقوله
ألا طال هذا الليل وازور جانبهوأرقني ألا خليل ألاعبه
قال الأخفش يلزم بعد الروي الوصل ولا يكون إلا ياء أو واوا أو ألفا كل واحدة منهن ساكنة في الشعر المطلق قال ويكون الوصل أيضا هاء وذلك هاء التأنيث التي في حمزة ونحوها وهاء الإضمار للمذكر والمؤنث متحركة كانت أو ساكنة نحو غلامه وغلامها والهاء التي تبين بها الحركة نحو عليه وعمه واقضه وادعه يريد علي وعم واقض وادع فأدخلت الهاء لتبين بها حركة الحروف قال ابن جني فقول الأخفش يلزم بعد الروي الوصل لا يريد به أنه لا بد مع كل روي أن يتبعه الوصل ألا ترى أن قول العجاج
لا وصل معه وأن قول الآخر
يا صاحبي فدت نفسي نفوسكماوحيثما كنتما لاقيتما رشدا
إنما فيه وصل لا غير ولكن الأخفش إنما يريد أنه مما يجوز أن يأتي بعد الروي فإذا أتى لزم فلم يكن منه بد فأجمل القول وهو يعتقد تفصيله وقد أحكمنا بقية القول على الوصل في كتابنا الموسوم بالوافي وجمعه ابن جني على وصول وقياسه ألا يجمع ٭ والصلة كالوصل الذي هو الحرف الذي بعد الروي وقد وصل به ٭ وليلة الوصل آخر ليلة من الشهر لاتصالها بالشهر الآخر ٭ والموصل أرض بين العراق والجزيرة ٭ والموصول دابة على شكل الدبر تلسع الناس والموصول من الدواب الذي لم ينز على أمه غير أبيه عن ابن الأعرابي وأنشد
هذا فصيل ليس بالموصوللكن لفحل طرقة فحيل
وموصول اسم رجل أنشد ابن الأعرابي
أغرك يا موصول منها ثمالةوبقل بأكناف الغريف تؤان
أراد تؤام فأبدل