الوري قيح يكون في الجوف وقيل الوري قرح شديد يقاء منه القيح والدم ٭ وحكى اللحياني عن العرب ما له وراه الله أي رماه بذلك الداء قال والعرب تقول للبغيض إذا سعل وريا وقحابا وللحبيب إذا عطس عمرا وشبابا ٭ ووريته وريا أصبت رئته ٭ والوارية شائصة داء تأخذ الرئة وليسا من لفظ الرئة ٭ ووراه الداء أصابه وقولهم به الورى وحمى خيبرا وشر ما يرى فإنه خيسري ٭ إنما قالوا الورى على الإتباع ٭ وقيل إنما هو بفيه البرا أي التراب وأنشد ابن الأعرابي
هلم إلى أمية إن فيهاشفاء الواريات من الغليل
وعم بها فقال هي الأدواء ٭ وورت الإبل وريا سمنت فكثر شحمها ونقيها وأوراها السمن وأنشد أبو حنيفة
وكانت كناز اللحم أورى عظامهابوهبين آثار العهاد البواكر
والواري الشحم السمين صفة غالبة وهو الوري ٭ وورت النار تري وريا ورية حسنة ٭ وورى الزند ووري يرى ويورى وريا ووريا ورية وهو وار ووري اتقد قال الشاعر
وجدنا زند جدهم ورياوزند بني هوازن غير واري
وقالوا هو أوراهم زندا يضرب مثلا لنجاحه وظفره ٭ وأوريته أنا أثقبته ٭ وقال أبو حنيفة ورت الزناد إذا خرجت نارها وريت صارت وارية وقال مرة الرية كل ما أوريت به النار من خرقة أو عطبة أو قشرة وحكى أبغني رية أري بها ناري وهذا كله على القلب عن ورية وإن لم نسمع بورية ٭ وأوريت صدره عليه أوقدته وأحقدته ٭ وورية النار مخففة ما توري به عودا كان أو غيره ٭ والتورية عند أبي العباس تفعلة وعند الفارسي فوعلة قال لقلة تفعلة في الأسماء وكثرة فوعل ٭ ووريت الشيء وأوريته أخفيته وقيل وريت الخبر جعلته ورائي وسترته عن كراع وليس من لفظ وراء لأن لام وراء همزة ٭ وفلان وري فلان أي جاره الذي تواريه بيوته وتستره ٭ قال الأعشى
ونشد عقد وريناعقد الحبجر على الغفاره
ووريت عنه أردته وأظهرت غيره وأريت لغة وقد تقدم ٭ والترية اسم ما تراه الحائض عند الاغتسال وهو الشيء الخفي اليسير وهو أقل من الصفرة والكدرة وهو عند أبي علي فعيلة من هذا لأنها كأن الحيض وارى بها عن منظره العين قال ويجوز أن يكون من ورى الزند إذا أخرج النار كأن الطهر أخرجها وأظهرها بعد ما كان أخفاها الحيض ٭ وورى عنه بصره دفع عنه أنشد ابن الأعرابي
وكنتم كأم برة طعن ابنهاإليها فما ورت عليه بساعد
ومسك وار جيد رفيع أنشد ابن الأعرابي
والورى الخلق تقول العرب ما أدري أي الورى هو أي أي الخلق هو ٭ انقضى الثلاثي
( باب الرباعي )