طلح طلاحا فسد
والطلح والطلاحة الإعياء والسقوط من السفر ٭ وقد طلح طلحا وطلح ٭ وبعير طلح وطليح وطلح ٭ وناقة طلحة وطليحة وطليح وطلح وطالح الأخيرة عن ابن الأعرابي وأنشد
عرضنا وقلنا إيه سلم فسلمتكما اكتل بالبرق الغمام اللوائح
وقالت لنا أبصارهن تفرسافتى غير زميل وأدماء طالح
يقول لما سلمنا عليهن بدت ثغورهن كبرق في جانب غمام ورضيننا فقلن فتى غير زميل ٭ وجمع طلح أطلاح ٭ وجمع طليحة طلائح وطلحى الأخيرة على غير قياس لأنها بمعنى فاعلة ولكنها شبهت بمريضة وقد يقتاس ذلك للرجل ومن كلام العرب راكب الناقة طليحان تقديره راكب الناقة والناقة طليحان ٭ لكنه حذف المعطوف لأمرين ٭ أحدهما تقدم ذكر الناقة والشيء إذا تقدم دل على ما هو مثله ٭ ومثله من حذف المعطوف قول الله تعالى جده ﴿فقلنا اضرب بعصاك الحجر فانفجرت منه﴾ (البقرة 60) أي فضرب فانفجرت فحذف فضرب وهو معطوف على قوله فقلنا ٭ وكذلك قول التغلبي
إذا ما الماء خالطها سخينا
أي فشربناها سخينا ٭ فإن قلت فهلا كان التقدير على حذف المعطوف عليه أي الناقة وراكب الناقة طليحان قيل يبعد ذلك من وجهين أحدهما أن الحذف اتساع والاتساع بابه آخر الكلام وأوسطه لا صدره وأوله ألا ترى أن من اتسع بزيادة كان حشوا أو آخرا لا يجيز زيادتها أولا ٭ والآخر أنه لو كان تقديره الناقة وراكب الناقة طليحان لكان قد حذف حرف العطف وبقي المعطوف به وهذا شاذ إنما حكى منه أبو عثمان أكلت خبزا سمكا تمرا ٭ والآخر أن يكون الكلام محمولا على حذف المضاف أي راكب الناقة أحد طليحين فحذف المضاف وأقام المضاف إليه مقامه
واطلأح البعير كطلح ٭ قال طريح
حتى اطلأحت واتقت أحلاسهابمسحج من ظهرها وملهد
والطلح القراد وقيل هو المهزول قال
وقد لوى أنفه بمنخرهاطلح قراشيم شاحب جسده
ويروى قراشين ٭ وقيل الطلح العظيم من القردان وقول الحطيئة
إذا نام طلح أشعث الرأس خلفهاهداه لها أنفاسها وزفيرها
قيل الطلح هنا القراد وقيل الراعي المعي يقول إن هذه الإبل تتنفس من البطنة تنفسا شديدا فيقول إذا نام راعيها عنها وندت تنفست فوقع عليها وإن بعدت
والطلح النعمة قال الأعشى
كم رأينا من أناس هلكواورأينا الملك عمرا بطلح
هذا قول ابن السكيت وقال بعضهم هذا غلط إنما ذو طلح موضع كان هذا الملك ساكنا به فاجتزأ الشاعر فقال بطلح قال الحطيئة
ماذا تقول لأفراخ بذي طلححمر الحواصل لا ماء ولا شجر
والطلح ما بقي في الحوض من الماء الكدر
والطلح شجرة حجازية جناتها كجناة السمرة ولها شوك أحجن ومنابتها بطون الأودية وهي أعظم العضاة شوكا وأصلبها عودا وأجودها صمغا ٭ وقال أبو حنيفة الطلح أعظم العضاه وأكثره ورقا وأشده خضرة وله شوك ضخام طوال وشوكه أقل الشوك أذى وليس لشوكته حرارة في الرجل وله برمة طيبة الريح وليس في العضاه أكثر صمغا منه ولا أضخم ولا ينبت الطلح إلا بأرض غليظة شديدة حصبة ٭ واحدته طلحة وبها سمي الرجل وجمعها عند سيبويه طلوح كصخرة وصخور وطلاح ٭ قال شبهوه بقصعة وقصاع ٭ يعني أن الجمع الذي على فعال إنما هو للمصنوعات كالجرار والصحاف ٭ والاسم الدال على الجمع أعني الذي ليس بينه وبين واحده إلا هاء التأنيث إنما هو للمخلوقات نحو النخل والتمر وإن كان كل واحد من الحيزين داخلا على صاحبه قال
أن تهبطين بلاد قوميرتعون من الطلاح
وأن هاهنا يجوز أن تكون الناصبة للاسم مخففة منها غير أنه أولاها الفعل بلا فصل وجمع الطلح أطلاح ٭ وأرض طلحة كثيرة الطلح على النسب ٭ وإبل طلاحية وطلاحية ترعى الطلح ٭ وطلاحى وطلحة تشتكي بطونها من أكل الطلح ٭ وقد طلحت طلحا ٭ وقوله تعالى ﴿وطلح منضود﴾ (الواقعة 29) فسر بأنه الطلع وفسر بأنه الموز وهذا غير معروف في اللغة
والطلاح نبت
وطلح وذو طلح وذو طلوح أسماء مواضع