الصرف رد الشيء عن وجهه صرفه يصرفه صرفا فانصرف ٭ وصارف نفسه عن الشيء صرفها عنه ٭ وقوله تعالى ﴿ثم انصرفوا﴾ التوبة 127 أي رجعوا عن المكان الذي استمعوا فيه وقيل انصرفوا عن العمل بشيء مما سمعوا ٭ صرف الله قلوبهم أي أضلهم الله مجازاة على فعلهم والصريف اللبن الذي ينصرف به عن الضرع حارا ٭ والصرفة كوكب واحد خلف خراتي الأسد إذا طلع امام الفجر فذلك أول الخريف وإذا غاب مع طلوع الفجر فذلك أول الربيع وهو من منازل القمر قال ابن كناسة سميت بذلك لانصراف البرد عن الحر والصرفة خرزة يستعطف بها الرجال يصرفون بها عن مذاهبم ووجوههم عن اللحياني قال ابن جني وقول البغداديين في قولهم ما تأتينا فتحدثنا تنصب الجواب على الصرف كلام فيه إجمال بعضه صحيح وبعضه فاسد أما الصحيح فقولهم الصرف أن يصرف الفعل الثاني عن معنى الفعل الأول قال وهذا معنى قولنا إن الفعل الثاني يخلف الأول وأما انتصابه بالصرف فخطأ لأنه لا بد له من ناصب مقتض له لأن المعاني لا تنصب الأفعال وإنما ترفعها قال والمعنى الذي يرفع الفعل هو وقوع الفعل وقوع الاسم وجاز في الأفعال أن يرفعها المعنى كما جاز في الأسماء أن يرفعها المعنى لمضارعة الفعل للاسم ٭ وصرف الشيء أعمله في غير وجه كأنه يصرفه عن وجه إلى وجه ٭ وتصرف هو ٭ وتصاريف الأمور تخاليفها ومنه تصريف الريح والسحاب ٭ والصرف حدثان الدهر اسم له لأنه يصرف الأشياء عن وجوهها وقول صخر الغي
عاودني حبها وقد شحطتصرف نواها فإنني كمد
أنث الصرف لتعليقه بالنوى وجمعه صروف والصرف فضل الدرهم على الدرهم والدينار على الدينار لأن كل واحد منهما يصرف عن قيمة صاحبه والصرف بيع الذهب بالفضة وهو من ذلك لأنه ينصرف عن جوهر إلى جوهر ٭ والتصريف في جميع البياعات إنفاق الدراهم ٭ والصراف والصيرف والصيرفي النقاد وهو من التصرف والجمع صيارف وصيارفة فأما قول الفرزدق
تنفي يداها الحصى في كل هاجرةنفي الدراهم تنقاد الصياريف
فعلى الضرورة وبعكسه
ورجل صيرف متصرف في الأمور قال أمية
قد كنت ولاجا خروجا صيرفالم تلتحصني حيص بيص لحاص
وقولهم لا يقبل منه صرف ولا عدل الصرف الحيلة ومنه التصرف في الأمور والعدل الفداء ومنه قول تعالى ^ ( وإن تعدل كالعدل ) ^ الأنعام 70 وقيل الصرف التطوع والعدل الفرض وقيل الصرف التوبة والعدل الفدية وقيل الصرف الوزن والعدل الكيل وقيل الصرف القيمة والعدل المثل وأصله في الدية يقال لم يقبلوا منهم عدلا ولا صرفا أي لم يأخذوا منهم دية ولم يقتلوا بقتيلهم رجلا واحدا أي طلبوا منهم أكثر من ذلك قال كانت العرب تقتل الرجلين والثلاثة بالرجل الواحد فإذا قتلوا رجلا برجل فذلك العدل فيهم وإذا أخذوا دية فقد انصرفوا عن الدم إلى غيره فصرفوا ذلك صرفا فالقيمة صرف لأن الشيء يقوم بغير صفته قالوا ثم جعل بعد في كل شيء حتى صار مثلا فيمن لم يؤخذ منه الشيء الذي يجب عليه وألزم أكثر منه وقال ابن الأعرابي الصرف الميل والعدل الاستقامة وقال ثعلب الصرف ما يتصرف فيه والعدل الميل وقيل الصرف الزيادة والفضل وليس هذا بشيء وصرف الحديث تزيينه والزيادة فيه ٭ وصرف لأهله يصرف واصطرف كسب وطلب واحتال هذه عن اللحياني ٭ والصراف حرمة كل ذات ظلف ومخلب صرفت تصرف صروفا وهي صارف ٭ وصرف الإنسان والبعير بنابه يصرف صريفا حرقه فسمعت له صوتا ٭ وصريف الفحل تهدره ٭ وما في فمه صارفة أي ناب ٭ وصريف القعو والبكرة صوتهما وصريف القلم والباب ونحوهما صريرهما وقول أبي خراش
مقابلتين شدهما طفيلبصرافين عقدهما جميل
عنى بالصرافين شراكين لهما صريف ٭ والصرف الخالص من كل شيء وشراب صرف لم يمزج وقد صرفه صرفا قال الهذلي
إن يمس نشوان بمصروفةمنها بري وعلى مرجل
وصرفه وأصرفه كصرفه الأخيرة عن ثعلب ٭ والصرف شيء أحمر يذبغ به الأديم قال اليربوعي
كميت غير محلفة ولكنكلون الصرف عل به الأديم
يعني أنها خالصة اللون لا يحلف عليها أنها ليست كذلك ٭ والصريف السعف اليابس الواحدة صريفة حكى ذلك أبو حنيفة وقال مرة هو ما يبس من الشجر مثل الضريع وقد تقدم ٭ والصرفان ضرب من التمر واحدته صرفانة وقال أبو حنيفة الصرفانة تمرة حمراء نحو البرنية إلا أنها صلبة الممضغة علكة قال وهي أرزن التمر كله ٭ والصرفان الرصاص القلعي والصرفان الموت ومنهما قول الزباء الملكة
أجندلا يحملن أم حديداأم صرفانا باردا شديدا
والصرفي ضرب من النجائب وقيل بالدال وهو الصحيح