صدي، صدء: الصدى: الهام الذكر، ويجمع أصداء. والصدى: الدماغ نفسه. ويقال: بل هو الموضع الذي جعل فيه السمع من الدماغ، يقال: أصم الله صدى فلان. وقيل: بل أصم الله صداه من صدى الصوت [الذي يجيب صوت المنادي] ، لقول الشاعر في وصف الدار:
صم صداها وعفا رسمهاواستعجمت عن منطق السائل
وحجة من يقول: الصدى الدماغ قول العجاج:
لهامهم أرضه وأنقحأم الصدى عن الصدى وأصمخ
والصدى: الصوت بين الجبل ونحوه يجيبك مثل صوتك والصدى: طائر تزعم العرب أن الرجل اذا مات خرج من أذنيه ويصيح: وا فلاناه، فأبطله رسول الله- صلى الله عليه وعلى آله وسلم. وإن فلانا لصدى مال أي حسن القيام عليه. والصدى: العطش الشديد، ولا يكون ذلك حتى يجف الدماغ وييبس، ولذلك [تنشق] جلدة جبهة من يموت عطشا، وتقول: صدي يصدى صدى، فهو صديان وامرأة صديى، ولا يقال: صاد ولا صادية. وقيل: يقال صاد وصادية، وقال ذو الرمة:
صوادي الهام والأحشاء خافقة
والصداة فعل المتصدي، وهو الذي يرفع رأسه وصدره، يقال: جعل فلان يتصدى للملك لينظر اليه، قال:
لها كلما صاحت صداة وركدة
يصف الهامة. والتصدية: ضربك يدا على يد [لتسمع بذلك انسانا] ، يقال: صدى تصدية، [وهو من قوله: مكاء وتصدية وهو التصفيق] . والصوادي من النخيل: الطوال. ويقال للرجل المنتصب للأمر يفكر فيه ويدبره: هو يصاديه، قال الشاعر:
بات يصادي أمر حزم أخصفا
والأخصف: الذي فيه لونان من سواد وبياض، وكذلك الشيء الذي يظلم ثم يبدو.
والصدأ ، مهموز، بمنزلة الوسخ على السيف، وتقول: صدىء يصدأ صدأ. وتقول: انه لصاغر صدىء أي لزمه صدأ العار واللوم. ومن قال: صد، بالتخفيف، فانه يريد: صاغر عطشان. وكل مصدر من المنقوص الملين يكون على بناء الصدى والندى فالنعت بالتخفيف نحو صد وند، تقول: ثوب ند وعطشان صد كما قال طرفة:
ستعلم ان متنا غدا أينا الصدي
والصدأة: لون شقرة يضرب الى سواد غالب، يقال: فرس أصدأ والأنثى صدآء، والفعل صدىء يصدأ وأصدأ يصدىء. ورجل صداوي بمنزلة رهاوي، وصداء حي من اليمن. واذا جاءت هذه المدة فإن كانت في الأصل ياء أو واوا فانها تجعل في النسبة واوا كراهية التقاء الياءات، ألا ترى أنك تقول: رحى ورحيان، فقد علمت أن ألف رحى ياء وتقول: رحوي لتلك العلة.
وصداء، مشدد، عين عذبة معروفة في العرب، [فقد] تزوجت امرأة لقيط بن عدي بعد موته برجل، فقال لها: أين أنا من لقيط؟ فقالت ماء ولا كصداء، ومرعى ولا كالسعدان
، فذهبتا مثلا.