سهر سهرا : لم ينم ليلا ، ومن دعاء العرب على الإنسان : ماله سهر وعبر .
وقد أسهرني الهم والوجع ، قال ذو الرمة ووصف حميرا وردت مصايد :
وقد أسهرت ذا أسهم بات جاذلاله فوق زجى مرفقيه وحاوح
ورجل سهار العين : لا يغلبه النوم ، عن اللحياني . )
وقالوا : ليل ساهر ، أي ذو سهر ، كما قالوا : ليل نائم ، وقول النابغة :
كتمتك ليلا بالجمومين ساهرا
وهمين : هما مستكنا وظاهرا % % جوز أن يكون ساهرا نعتا لليل ، جعله ساهرا على الاتساع ، وأن يكون حالا من التاء في كتمتك ، وقول أبي كبير :
فسهرت عنها الكالئين فلم أنمحتى التفت إلى السماك الأعزل
أراد : سهرت معهما حتى ناما .
والساهرة : الأرض ، وقيل : وجهها ، وفي التنزيل : ) فإذا هم بالساهرة ( وقيل : الساهرة : الفلاة ، قال أبو كبير :
يرتدن ساهرة كأن حميمهاوعميمها أسداف ليل مظلم
وقيل هي الأرض التي لم توطأ ، وقيل : هي أرض يجددها الله يوم القيامة .
والأسهران : عرقان يصعدان من الأنثيين حتى يجتمعا عند باطن الفيشلة ، وهما عرقا المنى ، وقيل : هما العرقان اللذان يندران من الذكر عند الإنعاظ ، وقيل : هما عرقان في المتن يجري فيهما الماء ثم يقع في الذكر ، قال الشماخ :
توائل من مصك أنصبتهحوالب أسهريه بالذنين
وأنكر الأصمعي الأسهرين قال : وإنما الرواية أسهرته ، أي لم تدعه ينام . وذكر أن أبا عبيدة غلط ، قال أبو حاتم ، و هو في كتاب عبد الغفار الخزاعي ، وإنما اخذ كتابه فزاد فيه ، اعني كتاب صفة الخيل ، ولم يكن لأبي عبيدة علم بصفة الخيل ، وقال الأصمعي : لو أحضرته فرسا وقيل : ضع يدك على شيء منه ما درى أين يضعها .
والأسهران : عرقان في الأنف ، وقيل : عرقان في العين .
والساهرة والساهور ، كالغلاف للقمر يدخل فيه إذا كسف . قال أمية : قمر وساهور يسل ويغمد وقال آخر يصف امرأة :
كأنها عرق سام عند ضاربهأو فلقة من جوف ساهور
يعني شقة القمر .
والساهور والسهر : نفس القمر . )
والساهور : دارة القمر كلاهما سرياني