السبح العوم وهو السير على الماء منبسطا ٭ سبح بالنهر وفيه يسبح سبحا وسباحة ٭ ورجل سابح وسبوح من قوم سبحاء وسباح من قوم سباحين ٭ وأما ابن الأعرابي فجعل السبحاء جمع سابح وبه فسر قول الشاعر
وماء تغرق السبحاء فيهسفينته المواشكة الخبوب
السبحاء جمع سابح ويعني بالماء هنا السراب والمواشكة الجادة المسرعة والخبوب من الحبب في السير جعل الناقة مثل السفينة حين جعل السراب كالماء
وقوله تعالى ^ ( و السابحات سبحا ) ^ (النازعات 3) قيل هي السفن وقيل أرواح المؤمنين تخرج بسهولة وقيل السابحات النجوم تسبح في الفلك
وأسبح الرجل في الماء عومه ٭ قال أمية
المسبح الخشب فوق الماء سخرهافي اليم جريتها كأنها عوم
وفرس سبوح يسبح بيديه في سيره
والسوابح الخيل لأنها تسبح وهي صفة غالبة
وسبحة فرس شقراء كانت لجعفر بن أبي طالب رضي الله عنه استشهد عليها يوم مؤتة وهو من ذلك
وقوله أنشده ثعلب
لقد كان فيها للأمانة موضعوللعين ملتذ وللكف مسبح
فسره فقال معناه إذا لمستها الكف وجدت فيها جميع ما تريد
وسبحت النجوم في الفلك سبحا إذا جرت في دورانها منبسطة فيه ٭ وكل ما انبسط في شيء فقد سبح فيه
وسبحان الله معناه تنزيها لله من الصاحبة والولد وتبرئة من السوء ٭ هذا معناه في اللغة وبذلك جاء الأثر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال سيبويه زعم أبو الخطاب أن سبحان الله كقولك براءة الله ٭ وزعم أن مثل ذلك قول الأعشى
أقول لما جاءني فخرهسبحان من علقمة الفاخر
أي براءة منه ٭ وبهذا استدل على أن سبحان معرفة إذ لو كان نكرة لانصرف ٭ قال وجاء في الشعر سبحان منونة نكرة قال أمية
سبحانه ثم سبحانا يعود لهوقبلنا سبح الجودي والجمد
وقال ابن جني سبحان اسم علم لمعنى البراءة والتنزيه بمنزلة عثمان وحمران اجتمع في سبحان التعريف والألف والنون وكلاهما علة تمنع من الصرف ٭ وقال الزجاج جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أن قوله سبحان الله تنزيه لله من السوء ٭ وأهل اللغة كذلك يقولون من غير معرفة بما فيه من الرواية عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ولكن تفسيره يجمعون عليه
وسبح الرجل قال سبحان الله ٭ وفي التنزيل ﴿كل قد علم صلاته وتسبيحه﴾ 41 ) + قال رؤبة
وسبح لغة ٭ وقد استقصيت شرح سبحان وفعلها في الكتاب المخصص
وحكى ثعلب سبح تسبيحا وسبحانا وعندي أن سبحانا ليس بمصدر سبح إنما هو مصدر سبح
وسبوح قدوس من صفة الله عز وجل لأنه يسبح ويقدس ٭ ويقال سبوح قدوس \ قال اللحياني المجمع عليه فيهما الضم قال فإن فتحته فجائز ٭ هذه حكاية ولا أدري ما هي قال سيبويه أما قولهم سبوحا قدوسا رب الملائكة والروح فليس بمنزلة سبحان لأن سبوحا قدوسا صفة كأنك قلت ذكرت سبوحا قدوسا فنصبته على إضمار الفعل المتروك إظهاره كأنه خطر على باله أنه ذكره ذاكر فقال سبوحا أي ذكرت سبوحا أو ذكره هو في نفسه فأضمر مثل ذلك ٭ وأما رفعه فعلى إضمار المبتدأ وترك إظهار ما يرفع كترك إظهار ما ينصب ٭ ولا نظير لسبوح وقدوس في ضمهما إلا ذروح وفروج ٭ وقد يفتحان كما يفتح سبوح وقدوس روى ذلك كراع
وسبحات وجه الله أنواره ٭ قال جبريل عليه السلام إن لله دون العرش سبعين حجابا لو دنونا من أحدها لأحرقتنا سبحات وجه ربنا رواه صاحب العين
والسبحة الخرزات التي يسبح الناس بعددها
وقد يكون التسبيح بمعنى الصلاة قال الأعشى
وسبح على حين العشيات والضحىولا تعبد الشيطان والله فاعبدا
يعني الصلاة بالصباح والمساء
وعليه فسر قوله تعالى ﴿فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون﴾ (الروم 17) يأمرهم بالصلاة في هذين الوقتين ٭ قال الزجاج سميت تسبيحا لأن التسبيح تعظيم الله وتبرئته من السوء والصلاة يوحد الله فيها ويحمد ويوصف بكل ما يبرئه من السوء ٭ وبذلك فسر قوله جل وعز ﴿فلولا أنه كان من المسبحين﴾ (الصافات 143) وقيل أراد كان من المصلين قيل ذلك وقيل إنما ذلك لأنه قال في بطن الحوت ﴿سبحانك إني كنت من الظالمين﴾
والسبحة الدعاء وصلاة التطوع
وسبحة الله جلاله
وقوله تعالى ﴿قال أوسطهم ألم أقل لكم لولا تسبحون﴾ (القلم 28) قال الزجاج معنى التسبيح هاهنا الاستثناء من القسم ﴿إذ أقسموا ليصرمنها﴾ أوسطهم أعدلهم
والسبح الفراغ ٭ وفي التنزيل ﴿إن لك في النهار سبحا طويلا﴾ (المزمل 7) أراد فراغا للنوم ٭ وقد يكون السبح بالليل ٭ والسبح أيضا النوم نفسه ٭ والسبح أيضا السكون ٭ والسبح التقلب والانتشار في الأرض فكأنه ضد
والسبحة ثوب من جلود وجمعها سباح قال
وسباح ومناح ويعطىإذا كان المسارح كالسباح
وصحف أبو عبيد هذه الكلمة فرواها بالجيم
والسبحة القطعة من القطن