الراء والياء والباء أصيل يدل على شك، أو شك وخوف، فالريب: الشك. قال الله جل ثناؤه: {الم ذلك الكتاب لا ريب فيه} [البقرة: 1] ، أي لا شك. ثم قال الشاعر:
فقالوا تركنا القوم قد حصروا بهفلا ريب أن قد كان ثم لحيم
والريب: ما رابك من أمر. تقول: رابني هذا الأمر، إذا أدخل عليك شكا وخوفا. وأراب الرجل: صار ذا ريبة. وقد رابني أمره. وريب الدهر: صروفه; والقياس واحد. قال:
أمن المنون وريبه تتوجعوالدهر ليس بمعتب من يجزع
فأما قول القائل:
قضينا من تهامة كل ريبومكة ثم أجممنا السيوفا
فيقال: إن الريب الحاجة. وهذا ليس ببعيد; لأن طالب الحاجة شاك، على ما به من خوف الفوت.