الرائد : الذي يرسل في التماس النجعة ، والجمع : رواد ، وفي شعر هذيل : رادهم : أي رائدهم ، ونحو هذا كثير في لغتها ، فإما أن يكون فاعلا ذهبت عينه ، وإما أن يكون فعلا ، إلا أنه إذا كان فعلا فإنما هو على النسب لا الفعل ، قال أبو ذؤيب :
فبات بجمع ثم تم إلى منىفأصبج رادا يبتغى المزج بالسحل
أي طالبا . ٭ وقد راد أهله منزلا وكلأ ، وراد لهم رودا وريادا ، وارتاد ، واستراد . ٭ وقولهم : فلان مستراد لمثله ، وفلانة مستراد لمثلها : أي مثله ومثلها يطلب ويشح به لنفاسته ، وقيل : مستراد مثله أو مثلها ، واللام زائدة ، أنشد ابن الأعرابي :
ولكن دلا مسترادا لمثلهوضربا لليلى لا ترى مثله ضربا
وراد الدار يرودها : سألها ، قال يصف الدار :
ورادت الدواب رودا ، ورودانا ، واسترادات : رعت ، قال أبو ذؤيب :
وكان مثلين أن لا يسرحوا نعماحيث استرادت مواشيهم وتسريح
وردتها أنا ، وأردتها . ٭ والروائد : المختلفة من الدواب ، وقيل الروائد منها : التي ترعى من بينها وسائرها محبوس عن المرتع ، أو مربوط . ٭ والرياد ، وذب الرياد : الثور الوحشي ، سمى بالمصدر ، قال ابن مقبل :
يمشي بها ذب الرياد كأنهفتى فارسي في سراويل رامح
وقال أبو حنيفة : رادت الإبل تردو ريادا : اختلفت في المرعى مقبلة ومدبرة . ٭ وأمرأة رادة ورواد بالتخفيف رؤود - الأخيرة عن أبى علي - : طوافة في بيوت جاراتها . وقد رادت ترود رودا ، ورودانا ، ورؤودا . ٭ ورادت الريح ترود رودا ، ورؤودا ، ورودانا : جالت . ٭ وأراد الشيء : شاءة ، قال ثعلب : الإرادة تكون محبة وغير محبة ، فأما قوله :
إذا ما المرء كان أبوه عبسفحسبك ما تريد إلى الكلام
عداه بإلى ؛ لأن فيه معنى : ما الذي يحوجك أو يجيئك إلى الكلام ، ومثله قول كثير :
أريد لأنسى ذكرها فكأنماتمثل لي ليلى بكل سبيل
أي أريد أن أنسى ، وأرى سيبويه قد حكى : إراداتى بهذا لك : أي قصدي بهذا لك . ٭ وقوله عز وجل : ﴿فوجدا فيها جدارا يريد أن ينقض فأقامه﴾ [ الكهف : 77 ] أي أقامة الخضر ، وقال : يريد ، والإرادة إنما تكون من الحيوان ، والجدار لا يريد إرادة حقيقة ، لأن تهيؤه للسقوط قد ظهر كما تظهر أفعال المريدين ، فوصف الجدار بالإرادة ؛ إذ كانت الصورتان واحدة ، ومثل هذا كثير في اللغة والشعر ، قال الراعى :
في مهمة قلقت به هاماتهاقلق الفؤوس إذا أردن نصولا
وقال آخر :
يريد الرمح صدر أبى براءويعدل عن دماء بنى عقيل
وأرادته بكل ريدة : أي بكل نوع من أنواع الإرادة . ٭ وأراده على الشيء : كأدارة . ٭ والرود ، والرود : المهلة في الشيء . ٭ وقالوا : رويدا : أي مهلا . هذه حكاية أهل اللغة ، وأما سيبويه فهو عنده اسم للفعل ، وقالوا : رويد زيدا . أي : أمهله ، ولذلك لم يثن ، ولم يجمع ، ولم يؤنث . ٭ والإرواد : الإمهال ، ولذلك قالوا : رويدا بدل من قولهم : إروادا التي بمعنى أرود ، فكأنه تصغير الترخيم بطرح جم يع الزوائد ، وهذا حكم هذا الضرب من التحقير . وهذا مذهب سيبويه في رويد ؛ لأنه جعلة بدلا من أرود ، غير أن رويدا أقرب إلى إرواد منها إلى أرود ؛ لأنها اسم مثل إرواد . وذهب غير سييبويه إلى أن رويد : تصغير رود ، وأنشد :
وهذا خطأ ؛ لأن رودا لم يوضع موضع الفعل كما وضعت إرواد ، بدليل أرود ، وقالوا : رويدك زيدا . فلم يجعلوا للكاف موضعا ، وإنما هي للخطاب ، ودليل ذلك قولهم : : أرأيتك زيدا أبو من هو ؟ والكاف لا موضع لها ، لأنك لو قلت : أرأيت زيدا أبو من هو ؟ لاستغنى الكلام . ٭ قال سيبويه : وسمعنا من العرب من يقول : والله لو أردت الدراهم لأعطيتك رويد ما الشعر ، كقول القائل : فدع الشعر . قال : ومن العرب من يقول : رويد ، زيد كقوله : غذير الحي ، وضرب الرقاب . وعلى هذا أجازوا رويدك نفسك زيدا . ٭ قال سيبويه : وقد يكون رويد صفة ، فيقولون : ساروا سيرا رويدا ، ويحذفون السير ، فيقولون : ساروا رويدا ، يجعلونه حالا به وصف كلامه ، واجتزأ بما في صدر حديثه من قولك : ( ( سار ) ) عن ذكر السير . ٭ قال بعض أهل اللغة : وقد يكون رويدا للوعيد ، كقوله :
رويد بنى شيبان بعض وعيدكمتلاقوا غدا خيلي على سفوان
فأضاف ( ( رويد ) ) إلى ( ( بنى شيبان ) ) ونصب بعض وعيدكم بإضمار فعل ، وإنما قال : ( ( رويد بنى شيبان ) ) على أن بنى شيبان : في موضع مفعول ، كقولك : رويد زيد ، فكأنه أمر غيرهم بإمهالهم ، فيكون ( ( بعض وعيدكم ) ) على تحويل الغيبة إلى الخطاب ، ويجوز أن يكون ( ( بنى شيبان ) ) منادى : أي : أمهلوا بعض وعيدكم ومعنى الأمر ها هنا التأخير والتقليل . ومن رواه :
رويد بنى شيبان بعض وعيدهم
كان على البدل ؛ لأن موضع بنى شيبان نصب ، على هذا يتجه إعراب البيت . وأما معنى الوعيد ، فلا يلزم ، وإنما الوعيد فيه بحسب الحال ؛ لأنه يتوعدهم باللقاء ، ويتوعدونه بمثله . ٭ وأراد الشيء : أحبه وعنى به ، والاسم الريدة . ٭ فأما ما حكاه اللحياني من قولهم : هردت الشيء أهريده هرادة ، فإنما هي على البدل . قال سيبويه : أريد لأن تفعل : معناه إرادتي لذلك ، كقوله تعالى : ﴿وأمرت لأن أكون أول المسلمين﴾ [ الزمر : 12 ] . ٭ وراودته عن الأمر وعليه : راديته . ٭ والرائد : مقبض الطاحن من الرحا . ٭ والمرود : الميل . ٭ والمرود أيضا : المفصل . ٭ والمرود : الوتد ، قال :
داويته بالمحض حتى شتايجتذب الآرى بالمرود
أراد : مع المرود