رجز: قال الخليل: الرجز المشطور والمنهوك ليسا من الشعر، وقيل له: ما هما؟ قال: أنصاف مسجعة، فلما رد عليه، قال: لأحتجن عليهم بحجة فإن لم
يقروا بها عسفوا فأحتج عليهم بأن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- كان لا يجري على لسانه الشعر.
وقيل لرسول الله- صلى الله عليه وسلم-:
ستبدي لك الأيام ما كنت جاهلاويأتيك بالأخبار من لم تزود
فكان يقول- عليه السلام-:
ستبدي لك الأيام ما كنت جاهلاويأتيك من لم تزود بالأخبار
فقد علمنا أن النصف الذي جرى على لسانه لا يكون شعرا إلا بتمام النصف الثاني على لفظه وعروضه، فالرجز المشطور مثل ذلك النصف.
وقال النبي- صلى الله عليه وسلم- في حفر الخندق:
هل أنت إلا إصبع دميتوفي سبيل الله ما لقيت
فهذا على المشطور.
وقال النبي- صلى الله عليه وسلم-:
أنا النبي لا كذبأنا ابن عبد المطلب
فهذا من المنهوك، ولو كان شعرا ما جرى على لسانه، فإن الله عز وجل- يقول:
وما علمناه الشعر وما ينبغي له ، قال فعجبنا من قوله حين سمعنا حجته. فأما الرجز فمصدر رجز يرجز، ويرتجز، الأراجيز، الواحدة أرجوزة، وهو الرجازة والرجاز والراجز، والرجز الفعل. والرجازة: شيء يعدل به ميل الحمل ، وهو شيء من وسادة أو أدم إذا مال أحد الشقين وضع في الشق الآخر ليستوي تسمى رجازة الميل. والرجازة: مركب دون الهودج للنساء، قال الشماخ:
كما جللت نضو القرام الرجائز
والرجازة: المحفة، وسميت رجازة لأنها ترجزه عن الميل أي ترده وتعدله . والرجز: العذاب، وكل عذاب أنزل على قوم فهو رجز. ووسواس الشيطان رجز، والرجز: عبادة الأوثان، ويقال: اسم الشرك كله رجز. وقرىء: والرجز فاهجر
بكسر الراء وضمها وهما واحد، ويراد به الصنم.