رجع يرجع رجعا ورجوعا ورجعى ورجعانا ومرجعا ومرجعة انصرف وفي التنزيل ﴿إن إلى ربك الرجعى﴾ العلق 8 وفيه ﴿إلى الله مرجعكم جميعا﴾ المائدة 48 أي رجوعكم حكاه سيبويه فيما جاء من المصادر التي من فعل يفعل على مفعل بالكسر ولا يجوز أن يكون هاهنا اسم المكان لأنه قد تعدى بإلى وانتصبت عنه الحال واسم المكان لا يتعدى بحرف جر ولا تنتصب عنه الحال إلا أن جملة الباب في فعل يفعل أن يكون المصدر على مفعل بفتح العين ٭ وراجع الشيء رجع إليه عن ابن جني ورجعته أرجعه رجعا ومرجعا ومرجعا قال وحكى أبو زيد عن الضبيين أنهم قرءوا ﴿أفلا يرون ألا يرجع إليهم قولا﴾ طه 89 وقوله عز وجل ﴿إنه على رجعه لقادر﴾ الطارق 8 قيل على رجع الماء إلى الإحليل وقيل إلى الصلب وقيل على رجعه على بعث الإنسان وهذا يقويه ﴿يوم تبلى السرائر﴾ الطارق 9 أي قادر على بعثه يوم تبلى السرائر ٭ وحكى سيبويه رجعته ٭ وأرجعه ناقته باعها منه ثم أعطاه إياها يرجع عليها هذه عن اللحياني ٭ وتراجع القوم رجعوا إلى محلهم ٭ ورجع الرجل وترجع ردد صوته في قراءة أو غناء أو زمر أو غير ذلك مما يترنم به ورجع البعير في شقشقته هدر ورجعت الناقة في حنينها قطعته ورجع الحمام في غنائه واسترجع كذلك ورجعت القوس صوتت عن أبي حنيفة ورجع النقش والوشم والكتابة ردد خطوطها قال
كترجيع وشم في يدي حارثيةيمانية الأصداف باق نئورها
ورجع إليه وارتجع كر ورجع ٭ وارتجع عليه كرجع وارتجع على الغريم والمتهم طالبه ٭ وارتجع إلي الأمر رده إلي أنشد ثعلب
أمرتجع لي مثل أيام حمةوأيام ذي قار علي الرواجع
وارتجع المرأة وراجعها مراجعة ورجاعا رجعها إلى نفسه بعد الطلاق والاسم الرجعة والرجعة والرجعى ٭ والرجيع من الدواب ما رجعته من سفر إلى سفر والأنثى رجيع ورجيعة قال جرير
إذا بلغت رحلي رجيع أملهانزولي بالموماة ثم ارتحاليا
وقال ذو الرمة
رجيعة أسفار كأن زمامهاشجاع لدى يسرى الذراعين مطرق
وجمعهما معا رجائع قال معن بن أوس المزني
على حين ما بي من رياض لصعبةوبرح بي إنقاضهن الرجائع
كنى بذلك عن النساء أي أنهن لا يواصلنه لكبره ٭ وسفر رجيع مرجوع فيه مرارا عن ابن الأعرابي وأنشد
وأسقي فتية ومنفهاتأضر بنقيها سفر رجيع
وفلان رجع سفر ورجيع سفر ٭ وراجعه الكلام مراجعة ورجاعا حاوره إياه ٭ وما أرجع إليه كلاما أي ما أجابه ٭ والرجيع من الكلام المردود إلى صاحبه ٭ والرجع والرجيع النجو والروث لأنه رجع عن حاله التي كان عليها ٭ والرجيع الجرة لرجعه لها إلى الأكل قال حميد بن ثور الهلالي يصف إبلا تردد جرتها
رددن رجيع الفرث حتى كأنهحصى إثمد بين الصلاة سحيق
وبه فسر ابن الأعرابي قول الراجز
يمشين بالأحمال مشي الغيلان
والرجيع الشواء يسخن ثانية عن الأصمعي وقيل كل ما رد فهو رجيع وحبل رجيع نقض ثم أعيد فتله وقيل كل ما ثنيته رجيع ورجيع القول المكروه ٭ وترجع الرجل عند المصيبة واسترجع قال ﴿إنا لله وإنا إليه راجعون﴾ البقرة 156 ٭ والرجع رد الدابة يديها في السير ونحوه قال أبو ذؤيب
يعدو به نهش المشاش كأنهصدع سليم رجعه لا يظلع
نهش المشاش خفيف القوائم وصفه بالمصدر وأراد نهش القوائم أو منهوش القوائم ٭ ورجع الرشق في الرمي ما يرد عليه ٭ والرواجع الرياح المختلفة لمجيئها وذهابها ٭ والرجع والرجعة والرجعى والرجعان والمرجوعة جواب الرسالة قال يصف الدار
سألتها عن ذاك فاستعجمتلم تدر ما مرجوعة السائل
وليس لهذا البيع مرجوع أي لا يرجع فيه ومتاع مرجع له مرجوع ٭ وقال اللحياني ارتجع فلان مالا وهو أن يبيع إبله المسنة والصغار ثم يشتري الفتية والبكار وقيل هو أن يبيع الذكور ويشتري الإناث وعم مرة به فقال هو أن يبيع الشيء ثم يشتري مكانه ما يخيل إليه أنه أفتى وأصلح ٭ وجاء فلان برجعة حسنة أي بشيء صالح اشتراه مكان شيء طالح أو مكان شيء قد كان دونه ٭ وباع إبله فارتجع منها رجعة صالحة ورجعة والرجعة إبل تشتريها الأعراب ليست من نتاجهم وليست عليها سماتهم وارتجعها اشتراها أنشد ثعلب
لا ترتجع شارفا تبغى فواضلهابدفها من عرا الأنساع تنديب
وقد يجوز أن يكون هذا من قولهم باع إبله فارتجع منها رجعة صالحة ٭ والرجع أن يبيع الذكور ويشتري الإناث كأنه مصدر وإلا لم يصح تعبيره وقيل هو أن يبيع الهرمى ويشتري الطراء ٭ وقيل لحي من العرب لم كثرت أموالكم فقالوا أوصانا أبونا بالنجع والرجع ٭ وقال ثعلب بالرجع والنجع وفسره بأنه بيع الهرمى وشراء الطراء وقد فسر بأنه بيع الذكور وشراء الإناث وكلاهما مما ينمي عله المال ٭ وأرجع إبلا شراها وباعها على هذه الحالة ٭ وحكى اللحياني جاءت رجعة الضياع ولم يفسره وعندي أنه ما تعود به على صاحبها من غلة ٭ وأرجع يده إلى سيفه ليستله أو إلى كنانته ليأخذ سهما أهوى بها إليهما قال أبو ذؤيب
فبدا له أقراب هذا رائغاعنه فعيث في الكنانة يرجع
وقال اللحياني أرجع الرجل يديه إذا ردهما إلى خلفه فعم به ٭ والراجع من النساء التي مات عنها زوجها ورجعت إلى أهلها ٭ ومرجع الكتف ما يلي الإبط منها من تلقاء منابض القلب قال رؤبة
ورجع الكلب في قيئه عاد فيه ٭ وهو يؤمن بالرجعة أي بأن الميت يرجع قبل يوم القيامة ٭ وراجع الرجل رجع إلى خير أو إلى شر ٭ ورجعت الطير رجوعا ورجاعا قطعت من المواضع الحارة إلى الباردة ورجعت الناقة ترجع رجاعا ورجوعا وهي راجع لقحت ثم أخلفت لأنها رجعت عما رجي منها ٭ وقيل هو إذا ظن بها حمل ثم لم يكن كذلك وقيل إذا ضربها الفحل فلم تلقح وقيل إذا ألقت ولدها لغير تمام وقيل إذا بالت ماء الفحل وقيل هو أن تطرحه ماء ٭ والرجع والرجيع والراجعة الغدير يتردد فيه الماء وقال أبو حنيفة هي ما ارتد فيه السيل ثم نفذ والجمع رجعان ورجاع وأنشد ابن الأعرابي
وراجع أطراف الصبا وكأنهرجاع غدير هزه الريح رائع
قال غيره الرجاع جمع ولكنه نعته بالواحد الذي هو رائع لأنه على لفظ الواحد كما قال الفرزدق
إذا القنبضات السود طوفن بالضحىرقدن عليهن الحجال المسجف
وإنما قال رجاع غدير ليفصله من الرجاع الذي هو غير الغدير إذ الرجاع من الأسماء المشتركة كما قال الآخر
ولو أني أشاء لكنت منهمكان الفرقدين من النجوم
فقال من النجوم ليخلص معنى الفرقدين لأن الفرقد من الأسماء المشتركة ألا ترى أن ابن أحمر لما قال
يهل بالفرقد ركبانهاكما يهل الراكب المعتمر
فلم يخلص الفرقد هاهنا اختلفوا فيه فقال قوم إنه الفرقد الفلكي وقال آخرون إنما هو فرقد البقرة وهو ولدها وقد يجوز أن يكون الرجاع للغدير الواحد كما قالوا فيه الإخاذ وأضافه إلى نفسه ليبينه أيضا بذلك لأن الرجاع كان واحدا أو جمعا فهو من الأسماء المشتركة وقيل الرجع محبس الماء وأما الغدير فليس بمحبس للماء إنما هو القطعة من الماء يغادرها السيل أي يتركها ٭ والرجع المطر لأنه يرجع مرة بعد مرة وفي التنزيل ﴿والسماء ذات الرجع والأرض ذات الصدع﴾ الطارق 11 12 قال ثعلب ترجع بالمطر سنة بعد سنة وقال اللحياني لأنها ترجع بالغيث فلم يذكرسنة بعد سنة ٭ وقوله والأرض ذات الصدع قال ثعلب هي الأرض تنصدع بالنبات وقيل الرجع عامة الماء وقيل ماء لهذيل غلب عليه والرجع الغرس يكون في بطن المرأة يخرج على رأس الصبي ٭ والرجاع ما وقع على أنف البعير من خطامه ٭ ورجع ومرجعة اسمان