رعاه يرعاه رعيا ورعاية حفظه
وكل من ولي أمر قوم فهو راعيهم وهم رعيته فعيلة بمعنى مفعول
وقد استرعاه إياهم استحفظه وفي المثل من استرعى الذئب فقد ظلم أي من ائتمن خائنا فقد وضع الأمانة غير موضعها
ورعى النجوم رعيا وراعاها راقبها وانتظر مغيبها
وراعى أمره حفظه وترقبه وقوله عز وجل ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تقولوا راعنا﴾ البقرة 104 قال أبو إسحاق قيل فيه ثلاثة أقوال قال بعضهم معناه أرعنا سمعك وقيل كان المسلمون يقولون للنبي صلى الله عليه وسلم راعنا وكانت اليهود تساب بهذه الكلمة بينها وكانوا يسبون النبي صلى الله عليه وسلم في نفوسهم فلما سمعوا هذه الكلمة اغتنموا أن يظهروا سبه بلفظ يسمع ولا يلحقهم في ظاهره شيء فأظهر الله النبي والمسلمين على ذلك ونهى عن الكلمة وقال قوم قوله راعنا من المراعاة والمكافأة فأمروا أن يخاطبوا النبي صلى الله عليه وسلم بالتعزيز والتوقير أي لا تقلوا راعنا أي كافئنا في المقال كما يقول بعضكم لبعض
ورعا عهده وحقه حفظه والاسم من كل ذلك الرعيا والرعوى وأرى ثعلبا حكى الرعوى بضم الراء وبالواو وهو مما قلبت ياؤه واوا للتصريف وتعويض الواو من كثرة دخول الياء عليها وللفرق أيضا بين الاسم والصفة وكذلك ما كان مثله كالبقوى والفتوى والتقوى والشروى والثنوى
وراعى الماشية حافظها صفة غالبة غلبة الاسم والجمع رعاة ورعاء ورعيان كسروه تكسير الأسماء كحاجر وحجران لأنها صفة غالبة وليس في الكلام اسم على فاعل يعتور عليه فعلة وفعال إلا هذا وقولهم آس وأساة وإساء فأما قول ثعلبة بن عبيد العدوي في صفة نخل
تبيت رعاها لا تخاف نزاعهاوإن لم تقيد بالقيود وبالأبض
فإن أبا حنيفة ذهب إلى أن رعى جمع رعاة لأن رعاة وإن كان جمعا فإن لفظه لفظ الواحد فصار كمهاة ومهى إلا أن مهاة واحد وهو ماء الفحل في رحم الناقة ورعاة جمع وقول أحيحة
وتصبح حيث يبيت الرعاءوإن ضيعوها وإن أهملوا
إنما عنى بالرعاء هنا حفظة النخل لأنه إنما هو في صفة النخيل يقول تصبح النخل في أماكنها لا تنتشر كما تنتشر الإبل المهملة
والرعية الماشية الراعية والمرعية قال
ورجل ترعية وترعى بغير هاء نادر قال تأبط شرا
ولست بترعى طويل عشاؤهيؤنفها مستأنف النبت مبهل
وكذلك ترعية وترعية وترعاية صناعته وصناعة آبائه الرعاية وهو مثال لم يذكره سيبويه
والترعية الحسن الإلتماس والإرتياد للكلأ للماشية
ورعت الماشية ترعى وعيا رعاية وارتعت وترعت قال كثير عزة
وما أم خشف ترعى بهأراكا عميما ودوحا ظليلا
ورعاها وأرعاها وفي التنزيل ﴿كلوا وارعوا أنعامكم﴾ طه 54 وقال الشاعر
كأنها ظبية تعطو إلى فننتأكل من طيب الله يرعيها
أي ينبت لها ما ترعى
والاسم الرعية عن اللحياني
وأرعاه المكان جعله له مرعى قال القطامي
فمن يك أرعاه الحمى أخواتهفما لي من أخت عوان ولا بكر
والرعى الكلأ والجمع أرعاء
والمرعى كالرعي وفي التنزيل ﴿والذي أخرج المرعى﴾ الأعلى 4 وفي المثل سرعا ولا كالسعدان وقول أبي العيال
أفطيم هل تدرين كم من متلفجاوزت لا مرعى ولا مسكون
عندي أن المرعى هنا في موضع المرعى لمقابلته إياه بقوله ولا مسكون وقد يكون المرعى الرعي أي ذو رعي
وأرعت الأرض كثر رعيها
والرعايا والرعاوية الماشية المرعية تكون للسوقة والسلطان والأرعاوية للسلطان خاصة وهي التي عليها وسومه ورسومه
وأرعى عليه أبقى قال أبو دهبل أنشده أبو عمرو بن العلاء
إن كان هذا السحر منك فلاترعى علي وجددي سحرا
وأرعني سمعك وراعين سمعك أي استمع إلي وفي التنزيل ﴿لا تقولوا راعنا﴾ البقرة 104 وفي مصحف ابن مسعود راعونا
وأرعى إليه استمع وقول عمر رضي الله عنه ورع اللص ولا تراعه فسره ثعلب فقال معناه كفه أن يأخذ متاعك ولا تشهد عليه ويروى عن ابن سيرين أنه قال ما كانوا يمسكون عن اللص إذا دخل دار أحدهم تأثما
والراعية مقدمة الشيب
الرعى أرض فيها حجارة ناتئة تمنع اللؤمة أن تجري
وراعية الأتن ضرب من الجنادب