القوة : نقيض الضعف . والجمع : قوى ، وقوى . وقوله تعالى : ) يا يحيى خذ الكتاب بقوة ( أي : بجد وعون من الله .
وهي : القواية ، نادر ، إنما حكمه : القواوة ، أو القواءة ، يكون ذلك في البدن والعقل .
وقد قوى ، فهو قوي ، وتقوى ، واقتوى : كذلك ، قال رؤبة : وقوة الله بها اقتوينا وقواه هو .
وقوى الله ضعفك : أي ابدلك مكان الضعف قوة .
وحكى سيبويه : هو يقوى : أي يرمى بذلك .
وفرس مقو : قوى .
ورجل مقو : ذو دابة قوية .
والقوى من الحروف : ما لم يك حرف لين .
والقوى : العقل ، أنشد ثعلب : وصاحبين حازم قواهما )
نبهت والرقاد قد علاهما إلى أمونين فعدياهما والقوة : الطاقة من طاقات الحبل أو الوتر .
والجمع : كالجمع .
وحبل قو ، ووتر قو ، كلاهما : مختلف القوى .
وأقوى الحبل والوتر : جعل بعض قواه أغلظ من بعض .
وأقوى في الشعر : خالف بين قوافيه ، هذا قول أهل اللغة .
وقال الأخفش : الإقواء : رفع بيت وجر آخر ، نحو قول الشاعر :
لا بأس بالقوم من طول ومن عظمجسم البغال وأحلام العصافير
ثم قال :
كأنهم قصب جوف أسافلهمثقب نفخت فيه الاعاصير
قال : وقد سمعت هذا من العرب كثيرا لا أحصى ، وقلت قصيدة ينشدونها إلا وفيها إقواء ، ثم لا يستنكرونه ، لأنه لا يكسر الشعر ، وأيضا فإن كل بيت منها كأنه شعر على حياله ، قال ابن جني : أما سمعه الإقواء عن العرب فبحيث لا يرتاب به ، لكن ذلك في اجتماع الرفع مع الجر ، فأما مخالطة النصب لواحد منهما فقليل ، وذلك لمفارقة الألف الياء والواو ، ومشابهة كل واحدة منهما جميعها أختها ، فمن ذلك قول الحارث بن حلزة :
فملكنا بذلك الناس حتىملك المنذر بن ماء السماء
مع قوله :
آذنتنا ببينهما أسماءرب ثاو يمل منه الثواء
وقال آخر : أنشده أبو علي :
رأيتك لا تغنين عني نقرةإذا اختلفت في الهراوي الدمامك
ويروى : الدمالك .
فأشهد لا آتيك ما دام تنضببأرضك أو صلب العصا من رجالك
ومعنى هذا : أن رجلا واعدته امراة ، فعثر عليها أهلها فضربوه بالعصي ، فقال هذين البيتين ، ومثل هذا كثير ، فأما دخول النصب مع أحدهما فقليل ، من ذلك ما انشده أبو علي : )
فيحيى كان احسن منك وجهاوأحسن في العصفرة ارتداءآ
ثم قال : وفي قلبي على يحيى البلاء قال ابن جني : وقال ابن أعرابي : لأمدحن فلاما ، ولأهجونه وليعطيني ، فقال :
يا امرس الناس إذا مرستهوأضرس الناس إذا ضرسته
وأفقس الناس إذا فقستهكالهندواني إذا شمسته
وقال رجل من بني ربيعة لرجل وهبه شاة جمادا :
ألم ترني رددت على أبي بكرمنيحته فعجلت الأداءا
وقلت لشاته لما اتتنيرماك الله من شاة بداء
وقال العلاء بن المنهال الغنوي في شريك بن عبد الله النخعي :
ليت أبا شريك كان حيافيقصر حين يبصره شريك
ويترك من تدرئه عليناإذا قلنا له هذا أبوكا
وقال آخر :
لا تنكحن عجوزا أو مطلقةولا يسوقنها في حبلك القدر
أراد : ولا يسوقنها صيدا في حبلك ، أو جنيبة لحبلك .
وإن اتوك وقالوا إنها نصففإن أطيب نصفيها الذي غبرا
وقال القحيف العقيلي :
أتاني بالعقيق دعاء كعبفحن النبع والأسل النهال
وجاءت من اباطحها قريشكسيل أتى بيشة حين سالا
وقال آخر :
وإني بحمد الله لاواهن القوىولم يك قومي قوم سوء فأخشعا
وإني بحمد الله لا ثوب عاجزلبست ولا من غدرة اتقنع
ومن ذلك ما أنشده ابن الأعرابي :
قد ارسلوني في الكواعب راعيافقد وأبى راعي الكواعب أفرس
اتته ذئاب لا يبالين راعياوكن سواما تشتهي أن يفرسا
)
وأنشد ابن الأعرابي أيضا :
عشيت جابان حتى استد مغرضهوكاد يهلك لولا أنه اطاقا
قولا لجابان فليلحق بطيتهنوم الضحى بعد نوم الليل إسراف
وأنشد ابن الأعرابي أيضا :
ألا يا خبز يا ابنة يثردانأبى الحلقوم بعدك لا ينام
ويروى : اثردان .
وبرق للعصيدة لاح وهناكما شققت في القدر السناما
وكل هذه الابيات قد انشدنا كل بيت منها في موضعه ، و سننشد ما بقي منها ما لم ننشده في موضعه إن شاء الله .
قال ابن جني : وفي الجملة إن الإقواء ، وإن كان عيبا لاختلاف الصوت به فإنه ، قد كثر ، قال : واحتج الأخفش لذلك : بأن كل بيت شعر برأسه ، وأن الإقواء لا يكسر الوزن ، قال : وزادني أبو علي في ذلك فقال : إن حرف الوصل يزول في كثير من الإنشاد ، نحو قوله : قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل وقوله : سقيت الغيث ايتها الخيام وقوله : كانت مباركة من الأيام .
فلما كان حرف الوصل غير لازم ، لأن الوقف يزيله ، ولم يحفل باختلافه ، ولأجل ذلك ما قل الإقواء عنهم مع هاء الوصل ، ألا ترى أنه لا يمكن الوقوف دون هاء الوصل ، كما يمكن الوقوف على لام منزل ونحوه ، فلهذا قل جدا نحو قول الأعشى : ما بالها بالليل زال زوالها فيمن رفع . قال الاخفش : قد سمعت بعض العرب يجعل الإقواء سنادا ، وقال الشاعر : فيه سناد وإقواء وتحريد قال : فجعل الإقواء غير السناد ، كأنه ذهب بذلك إلى تضعيف قول من جعل الإقواء سنادا من العرب ، وجعله عيبا ، قال : وللنابغة في هذا خبر مشهور ، وقد عيب قوله في الدالية المجرورة : )
وبذاك خبرنا الغداف الأسود فعيب عليه ذلك فلم يفهمه ، فلما لم يفهمه أتى بمغنية فغنته : من آل مية رائح أو مغتدى ومدت الوصل وأشبعته ، ثم قالت : وبذاك خبرنا الغداف الأسود ومطلت واو الوصل ، فلما احسه عرفه ، واعتذر منه وغيره ، فيما يقال ، إلى قوله : وبذاك تنعاب الغراب الأسود وقال : دخلت يثرب وفي شعري صنعة ، ثم خرجت منها وأنا اشعر العرب .
واقتوى الشيء : اختصه لنفسه .
والتقاوى : تزايد الشركاء .
وألقى : القفز من الأرض ، ابدلوا الواو ياء طلبا للخفة ، وكسروا القاف لمجاورتها الياء .
والقواء : كالقي ، همزته منقلبة عن واو .
وأرض قواء ، وقواية ، الأخيرة نادرة : قفرة لا أحد فيها .
ودار قواء : خلاء .
وقد قويت ، وأقوت .
وأقوى القوم : نزلوا في القواء .
وأقوى الرجل : نفد طعامه .
وقوة : اسم رجل .
وقو : موضع .
وقوقت الدجاجة قيقاء ، وقوقاة : صوتت عند البيض .
وربما استعمل في الديك . وحكاه السيرافي في الإنسان .
وبعضهم يهمزه ، فيبدل الهمزة من الواو المتوهمة فيقول : قوقأت الدجاجة .
2 ( و مما ضوعف من فائه ولامه )
2 ( ) ق وق ( )
والقوق ، والقاق ، والقواق : الطويل . )
وقيل : هو القبيح الطول .
والقاق : الأحمق الطائش .
والقاق : طائر مائي طويل العنق .
والقوق : طائر لم يحل .
والقوقة ، بالهاء : الاصلع ، عن كراع ، وانشد :
من القنصبات قضاعيةلها ولد قوقة احدب
وقوق : ملك رومي .
ودينار قوقي : منسوب إليه .
وقاق النعام : صوت ، قال النابغة :
كأن غديرهم بجنوب سلىنعام قاق في بلد قفار
أراد : غدير نعام ، فحذف المضاف وأقام المضاف إليه مقامه .
وإنما قضيت على ألف قاق بأنها واو ، لأنها عين والعين واوا أكثر منها ياء