القرد : ما تمعط من الوبر والصوف .
وقيل : هو نفاية الصوف خاصة ، ثم استعمل فيما سواه من الوبر والشعر والكتان ، قال الفرزدق :
أسيد ذو خريطة نهارامن المتلقطي قرد القمام
يعني بالأسيد هنا : سويداء . و قال : من المتلقطي قرد القمام ، ليثبت أنها امرأة ، لأنه لا يتتبع قرد القمام إلا النساء . وهذا البيت مضمن ، لأن قوله : أسيد فاعل بما قبله ، ألا ترى أن قبل هذا :
سياتيهم بوحي القول منيويدخل رأسه تحت القرام
أسيد و ذلك لأنه لو قال : أسيد ذو خريطة نهارا ولم يتبعه ما بعده ، لظن رجلا فكان ذلك عارا بالفرزدق ، وبالنساء ، اعني أن يدخل رأسه تحت القرام أسود فانتفى من هذا وبرأ النساء منه بأن قال : من المتلقطي قرد القمام .
واحدته : قردة . وفي المثل عثرت على الغزل بأخرة فلم تدع بنجد قردة .
وأصله : أن تترك المرأة الغزل وهي تجد ما تغزل من قطن أو كتان أو غيرهما . حتى إذا فاتها تتبعت القرد في القمامات تلتقطه .
وقرد الشعر قردا ، فهو قرد ، وتقرد : تجعد وانعقدت أطرافه .
وتقرد الشعر : تجمع .
والقرد من السحاب : المتعقد المتلبد بعضه على بعض ، شبه بالوبر القرد .
قال أبو حنيفة : إذا رأيت السحاب متلبدا ولم يملاس فهو القرد والمتقرد .
والقرد : هنات صغار تكون دون السحاب لم تلتم بعد .
والقراد : دويبة تعض الإبل ، قال :
لقد تعللت على أيانقصهب قليلات القراد اللازق
عنى بالقراد هاهنا : الجنس ، فلذلك أفرد نعتها وذكره . ومعنى قليلات : أن جلودها ملس لا يثبت عليهما قراد إلا زلق ، لأنها سمان ممتلئة .
والجمع : أقردة ، وقردان ، وقول جرير :
وأبرأت من أم الفرزدق ناخساوقرد أستها بعد المنام يثيرها
) قرد فيه : مخفف من : قرد .
جمع قرادا جمع مثال وقذال ، لاستواء بنائه مع بنائهما .
وبعير قرد : كثير القردان . فأما قول مبشر ابن هذيل بن زافرة الفزاري : ارسلت فيها قردا لكالكا فعندي : أن القرد هاهنا : الكثير القردان ، وأما ثعلب فقال : هو المتجمع الشعر ، والقولان متقاربان ، لأنه إذا تجمع وبره كثرت فيه القردان .
وقرده : انتزع قردانه . وهذا فيه معنى السلب .
وقرده : ذلله ، وهو من ذلك ، لأنه إذا قرد سكن لذلك وذل .
والتقريد : الخداع ، مشتق من ذلك ، قال :
هم السمن بالسنوات لا ألس فيهموهم يمنعون جارهم أن يقردا
قال ابن الأعرابي : يقول : لا يستذلهم أحد .
والقرود من الإبل : الذي لا ينفر عند التقريد .
وقراد الثديين : حلمتاهما ، قال عدي بن الرقاع وقيل : هو لملحة الجرمي :
كأن قرادي زوره طبعتهمابطين من الجولان كتاب اعجم
وقيل : قراد الزور : الحلمة وما حولها من الجلد المخالف للون الحلمة .
وقراد الفرس : حلمتان عن جانبي إحليله .
وأقرد الرجل ، وقرد : ذل وخضع .
وقيل : سكت عن عي .
والقرد : لجلجة في اللسان ، عن الهجري . وحكى : نعم الخبر خبرك لولا قرد في لسانك ، وهو من هذا ، لأن المتلجلج لسانه يسكت عن بعض ما يريد الكلام به .
وقردت أسنانه قردا : صغرت ولحقت بالدردر .
وقرد العلك قردا : فسد طعمه .
والقرد : معروف . والجمع : أقراد ، وقرود ، وقردة . قال ابن جني : قوله تعالى : ) كونوا قردة خاسئين ( ينبغي أن يكون خاسئين خبرا آخر لكونوا ، والأول : قردة ، فهو كقولك : هذا حلو حامض ، وإن جعلته وصفا لقردة صغر معناه ، ألا ترى أن القرد لذله وصغاره خاسيء أبدا ، فيكون إذا صفة غير )
مفيدة ، وإذا جعلت خاسئين خبرا ثانيا حسن وأفاد ، حتى كأنه قال : كونوا قردة كونوا خاسئين ، ألا ترى أن ليس لأحد الاسمين من الاختصاص بالخبرية إلا ما لصاحبه ، وليست كذلك الصفة بعد الموصوف إنما اختصاص العامل بالموصوف ثم الصفة بعد تابعة له ، قال : ولست اعني بقولي : كأنه قال : كونوا قردة كونوا خاسئين : أن العامل في خاسئين عامل ثان غير الاول ، معاذ الله أن أريد ذلك إنما هذا شيء يقدر مع البدل ، فأما في الخبرين فإن العامل فيهما جميعا واحد ، ولو كان هناك عامل لما كانا خبرين عنه واحد ، وإنما مفاد الخبر من مجموعهما ، لا من أحدهما ، أنه ليس الخبر باحدهما بل بمجموعهما ، وإنما أريد أنك متى شئت باشرت كونوا أي الاسمين آثرت ، وليس كذلك الصفة .
ويؤنس بذلك أنه لو كانت خاسئين صفة لقردة لكان الاخلق أن يكون : قردة خاسئة ، فأن لم يقرأ بذلك البتة دلالة على انه ليس بوصف ، وإن كان قد يجوز أن يكون خاسئين صفة لقردة ، على المعنى إذ كان المعنى : إنما هي هم في المعنى ، إلا أن هذا إنما هو جائز ، وليس بالوجه ، بل الوجه أن يكون وصفا لو كان على اللفظ فكيف وقد سبق ضعف الصفة هنا والأنثى : قردة .
وقرد لعياله قردا : جمع وكسب .
وقرد في السقاء قردا : جمع السمن فيه أو اللبن ، كقلد .
التقرد : الكرويا .
وقيل : هي جمع الابزار . واحدتها : تقردة .
والقردد : ما ارتفع من الأرض ، قال سيبويه : داله ملحقة له بجعفر ، وليس كمعد ، لأن ذلك مبني على فعل من أول وهلة ، ولو كان قردد كمعد لم يظهر فيه المثلان ، لأن ما أصله الإدغام لا يخرج على الأصل إلا في ضرورة شعر .
قال : وجمع القردد : قرادد ، ظهرت في الجميع كظهورها في الواحد قال : وقد قالوا : قراديد . فادخلوا الياء كراهية التضعيف .
والقردود : ما ارفع من الأرض ، فعلى هذا لا معنى لقول سيبويه : إن القراديد : جمع : قردد .
وقردودة الثبج : ما اشرف منه .
وقردودة الظهر : أعلاه ، من كل دابة .
واخذه بقردة عنقه : عن ابن الأعرابي . كقولك : بصوفه . قال : وهي فارسية . )
وبنو قرد : قوم من هذيل ، منهم أبو ذؤيب .
وبنو قرد : موضع