القفا : وراء العنق ، أنثى ، قال :
فما المولى وإن عرضت قفاهبأحمل للملاوم من حمار
ويروى : للمحامد .
وقال اللحياني : القفا ، يذكر ويؤنث ، وحكى عن عكل : هذه قفا ، بالتانيث .
وحكى ابن جني المد في القفا ، و ليست بالفاشية وأما قوله : يا بن الزبير طال ما عصيكا وطال ما عنيتنا إليكا لنضر بن بسيفنا قفيكما أراد : قفاكا ، فأبدل الألف ياء للقافية ، وكذلك أراد : عصيت فابدل من التاء كافا ، لأنها أختها في الهمس .
والجمع : أقف ، وأقفية ، الأخيرة عن ابن الأعرابي ، وأقفاء قال الجوهري : هو جمع القلة والكثير : قفي وقفي وقفين الأخيرة نادرة لا يوجبها القياس .
والقافية : كالقفا ، وهي اقلهما .
وقفوته : ضربت قفاه .
وتقفيته بالعصا ، واستقفيته : ضربت قفاه بها .
وشاة قفية : مذبوحة من قفاها .
ولا افعله قفا الدهر : أي طول الدهر .
وهو قفا الأكمة ، وبقفاها : أي بظهرها .
ويقال للشيخ إذا كبر : رد على قفاه .
والقفى : القفا .
وقفاه قفوا ، وقفوا ، واقتفاه ، وتقفاه : بعه . )
قفيته غيري ، وبغيري : أتبعته إياه ، وفي التنزيل : ) ثم قفينا على اثارهم برسلنا ( .
والاسم القفية .
وفلان قفى أهله ، وقفيتهم : أي الخلف منهم ، لأنه يقفو اثارهم في الخير ، وفي حديث الاستسقاء أن عمر رضي الله عنه قال : اللهم إنا نتقرب إليك بعم نبيك وقفية ى بائه حكاه الهروي في الغريبين .
والقافية من الشعر : الذي يقفو البيت .
قال الاخفش : القافية آخر كلمة في البيت ، وإنما قيل لها قافية ، لأنها تقفو الكلام ، قال : وفي قولهم قافية : دليل على أنها ليست بحرف ، لأن القافية مؤنثة ، والحرف مذكر ، وإن كانوا قد يؤنثون المذكر ، قال : وهذا قد سمع من العرب ، وليست ؤخذ الأسماء بالقياس ، ألا ترى أن رجلا وحائطا وأشباه ذلك ، لا تؤخذ بالقياس ، إنما ينظر ما سمته العرب ، والعرب لا تعرف الحروف قال : اخبرني من اثق به انهم قالوا لعربي فصيح : انشدنا قصيدة على الذال ، فقال : وما الذال وسئل بعض العرب عن الذال وغيرها من الحروف ، فإذا هم لا يعرفون الحروف وأنشدنا أحدهم : لا يشتكين عملا ما أنقين قال : فقيل له : أين القافية فقال : أنقين .
وقالوا لأبي حية : انشدنا قصيدة على القاف ، فقال : كفى بالنأي من أسماء كاف فلم يعرف القاف .
وقال الخليل : القافية : من آخر حرف في البيت إلى أول ساكن يليه مع الحركة التي قبل الساكن .
ويقال : مع المتحرك الذي قبل الساكن ، كأن القافية على قوله من قول لبيد : عفت الديار محلها فمقامها من فتحة القاف إلى آخر البيت ، وعلى الحكاية الثانية : من القاف نفسها إلى آخر البيت .
وقال قطرب : القافية : الحرف الذي تبنى القصيدة عليه ، وهو المسمى : رويا .
وقال ابن كيسان : القافية : كل شيء لزمت إعادته في آخر البيت ، وقد لاذ هذا بنحو من قول الخليل لولا خلل فيه .
قال ابن جني : و الذي يثبت عندي صحته من هذه الأقوال هو قول الخليل ، وهذه الاقاويل إنما يخص بتحقيقها صناعة القافية ، وأما نحن فليس غرضنا هنا إلا أن نعرف ما القافية على مذهب هؤلاء )
كلهم ، من غير إسهاب ولا إطناب ، وقد بينا جميع ذلك في كتابنا الموسوم : بالوافي في أحكام علم القوافي وأما ما كحاه الاخفش من أنه سأل من انشد : لا يشتكين عملا ما أنقين فلا دلالة فيه على أن القافية عندهم الكلمة . وذلك أنه نحا نحو ما يريده الخليل ، فلطف عليه أن يقول : هي من فتحة القاف إلى آخر البيت ، فجاء بما هو عليه اسهل ، وبه آنس ، وعليه اقدر ، فذكر الكلمة المنطوية على القافية في الحقيقة مجازا ، وإذا جاز لهم أن يسموا البيت كله قافية ، لأن في آخره قافية ، فتسميتهم الكلمة التي فيها القافية نفسها قافية اجدر بالجواز ، وذلك قول حسان :
فنحكم بالقوافي من هجاناونضرب حين تختلط الدماء
وذهب الاخفش إلى انه أراد هنا بالقوافي : الابيات .
قال ابن جني : لا يمتنع عندي أن يقال في هذا : إنه أراد : القصائد ، كقول الخنساء :
وقافية مثل حد السنان تبقى ويهلك من قالها
تعني : قصيدة ، وقال :
نبئت قافية قيلت تناشدهاقوم سأترك في اعراضهم ندبا
وإذا جاز أن تسمى القصيدة كلها قافية ، كانت تسمية الكلمة التي فيها القافية قافية أجدر ، وعندي : أن تسمية الكلمة والبيت والقصيدة قافية إنما هو على إرادة ذو القافية ، وبذلك ختم ابن جني رأيه في تسميتهم الكلمة أو البيت أو القصيدة قافية .
وقفاه قفوا : قذفه ، أو قرفه وهي : الفقوة .
وأنا له قفى : قاذف .
والقفوة : الذنب ، وفي المثل : رب سامع عذرتي لم يسمع قفوتي العذرة : المعذرة ، يقول : ربما اعتذرت إلى رجل من شيء قد كان مني ، وأنا اظن أنه قد بلغه ذلك الشيء ، ولم يكن بلغه : يضرب لمن لا يحفظ سره ولا يعرف عيبه .
وقيل : القفوة : أن تقول في الرجل ما فيه وما ليس فيه .
وأقفى الرجل على صاحبه : فضله ، قال غيلان الربعي يصف فرسا : مقفى على الحي قصير الأظماء والقفية : المزية تكون للإنسان على غيره . )
وقد اقفاه .
وأنا قفي به : أي حفي .
وقد تقفى به .
والقفي : الضيف المكرم .
والقفي ، والقفية : الشيء الذي يكرم به الضيف من الطعام ، قال سلامة بن جندل يصف فرسا :
ليس بأسفي ولا أقنى ولا سغليسقى دواء قفى السكن مربوب
والاسم : القفاوة ، ويروى بيت الكميت :
وبات وليد الحي طيان ساغباوكاعبهم ذات القفاوة اسغب
واقتفى بالشيء : خص نفسه به ، قال :
ولا اتحرى ود من لا يودنيولا اقتفي بالزاد دون زميلي
والقفية : الطعام يخص به الرجل .
وأقفاه به : اختصه .
وقتفى الشيء ، وتقفاه : اختاره .
وهي القفوة .
وفلان قفوتي : أي خيرتي .
والقفوة : رهجة تثور عند أول المطر