قد: قد مثل قط على معنى حسب، تقول: قدي أي حسبي، قال النابغة:
إلى حمامتنا ونصفه فقد
وأما قد فحرف يوجب الشيء كقولك قد كان كذا وكذا، والخبر أن تقول: كان كذا وكذا فأدخل قد توكيدا لتصديق ذلك. وتكون قد في موضع تشبه ربما، وعندها تميل قد إلى الشك إذا كانت مع العوامل كقولك: قد يكون ذلك . والقد: قطع الجلد وشق الثوب ونحوه. وتقول: قددت وسطه بالسيف، وقددت القميص فانقد، قال ذو الرمة:
تكاد تنقد منهن الحيازيم
وفلان حسن القد أي في قدر خلقه، وشيء حسن القد أي التقطيع. والقد: سير يقد من جلد غير مدبوغ، والقديد اشتقاقه منه. ولا يقال القدة إلا لكل شيء كالوعاء. وصار القوم قددا أي تفرقت حالاتهم وأهواؤهم، قال الله- عز ذكره-: كنا طرائق قددا . والقدة: الطريقة والفرقة من الناس. وهم القدد إذا كان هوى كل فرد على حدة. وقديد: موضع بالحجاز. وفلان يقتد الأمور أي يدبرها ويميزها بعلم واتفاق، قال رؤبة :
يقتد من كون الأمور الكونحقائقا ليست بقول الكهن
ورجل قداد: يقد الكلام، وهو تشقيقه إياه وكثرته. وتقدد البعير: سمن بعد الهزال فرأيت أثر السمن يأخذ فيه، وكذلك إذا كان سمينا فيأخذ فيه الهزال. والمسافر يقد المفازة أي يشق وسطها، قال:
قد الفلاة كالحصان الخابط
والقديد: مسيح صغير.
وهذا على قد هذا أي على قدره. والقداد: أظنه من أسماء القنافذ واليرابيع. والقيدود: الناقة الطويلة الظهر، ويقال: أخذ من القود بمنزلة الكينونة من الكون
. دق: دققت الشيء دقا، وكل شيء كسرته قطعة قطعة، إلا أنهم يقولون: كسرته . الحمى لأنها لم تكسره قطعة قطعة، ولكنها دهمته من فوق. والدقاق: فتات كل شيء دق. والمدق: حجر يدق به الطيب، وضم الميم لأنه جعله اسما، وكذلك المنخل، فإذا جعلته نعتا رددته إلى مفعل، كقوله:
يرمي الجلاميد بجلمود مدق
يريد بالجلمود هاهنا حافر الحمار. والدق ضد الجل، والدقة مصدر الدقيق. وتقول: دق الشيء يدق دقة وهو على أربعة أنحاء: الدقيق الطحين، والدقيق الأمر الغامض، والدقيق الرجل الدقيق الخير والقليله، والدقيق الشيء الذي لا غلظ فيه. والدقة: الملح المدقوق حتى إنهم يقولون: ما لفلان دقة، وإن فلانة
لقليلة الدقة أي ليست بمليحة. وفلان يداق فلانا في الحساب أي ينظر معه في الحساب اليسير الدقيق. والدقاقة: التي يدق بها الأرز ونحوه. ومستدق الساعد: كل ما دق منه. والدقدقة حكاية حوافر الدواب في سرعة ترددها. والدقة والدقق: ما تسهكه الريح من الأرض، قال:
بساهكات دقق وجلجال