نظر: نظر إليه ينظر نظرا، ويجوز التخفيف في المصدر تحمله على لفظ العامة في المصادر، وتقول: نظرت إلى كذا وكذا من نظر العين ونظر القلب. وقوله تعالى: ولا ينظر إليهم يوم القيامة
، أي لا يرحمهم. وقد تقول العرب: نظرت لك، أي عطفت عليك بما عندي، وقال الله- عز وجل: لا ينظر إليهم، ولم يقل: لا ينظر لهم فيكون بمعنى التعطف. ورجل نظور: لا يغفل عن النظر إلى ما أهمه. والمنظرة: موضع في رأس الجبل فيه رقيب يحرس أصحابه من العدو. ومنظرة الرجل: مرآته إذا نظرت إليه أعجبك أو ساءك، وتقول: إنه لذو منظرة بلا مخبرة.
والمنظر مصدر كالنظر، وإن فلانا لفي منظر ومسمع أي فيما أحب النظر إليه والاستماع، قال:
لقد كنت عن هذا المقام بمنظر
أي بمعزل فيما أحببت. وقال أبو زبيد لغلامه وكان في خفض ودعة، فقاتل حيا من الأراقم فقتل:
قد كنت في منظر ومستمععن نصر بهراء غير ذي فرس
[والمنظر: الشيء الذي يعجب الناظر إذا نظر إليه فسره] . [وتقول العرب: إن فلانا لشديد الناظر إذا كان بريئا من التهمة، ينظر بملء عينيه، وشديد الكاهل أي منيع الجانب] . والنظرة من الجن تصيب الإنسان مثل الخطفة ، ونظر فلان: أصابته نظرة فهو منظور. ونظار كقولك انتظر، اسم وضع في موضع الأمر. وناظر العين: النقطة السوداء الخالصة في جوف سواد العين، [وبها يرى الناظر ما يرى] .
ونظير الشيء: مثله لأنه إذا نظر إليهما كأنهما سواء في المنظر وفي التأنيث نظيرة، وجمعه نظائر، وتقول: ما كان هذا نظيرا لهذا، ولقد انظر به وما كان خطيرا، ولقد أخطر به. ويقول القائل للمؤمل يرجوه: إنما أنظر إلى الله ثم إليك، أي أتوقع فضل الله ثم فضلك. ونظرت فلانا وانتظرته بمعنى، فإذا قلت: انتظرت فلم يجاوزك فعله فمعناه وقفت وتمهلت ونحو ذلك. وتقول: انظرني يا فلان، أي استمع إلي، وكذلك قوله تعالى: وقولوا انظرنا . ويقول المتكلم لمن يعجله: انظرني ابتلع ريقي. وبعث فلان شيئا فأنظرته، أي أنشأته، والاسم منه النظرة. واشتريته بنظرة أي بانتظار، وقوله- جل وعز-: فنظرة إلى ميسرة
، أي إنظار. واستنظر المشتري فلانا: سأله النظرة. والتنظر: توقع من ينتظره. وبفلان نظرة، أي سوء هيئة. [والمناظرة: أن تناظر أخاك في أمر إذا نظرتما فيه معا كيف تأتيانه؟] .