مر يمر مرا ومرورا جاز وذهب ٭ ومر به ومره جاز عليه وهذا قد يجوز أن يكون مما يتعدى بحرف وغير حرف ويجوز أن يكون مما حذف فيه الحرف فأوصل الفعل وعلى هذين الوجهين يحمل بيت جرير
تمرون الديار ولم تعوجواكلامكم علي إذن حرام
وقال بعضهم إنما الرواية
فدل هذا على أنه فرق من تعديه بغير حرف ٭ وأما ابن الأعرابي فقال مر زيدا في معنى مر به لا على الحرف ولكن على التعدي الصحيح ٭ ألا ترى أن ابن جني قال لا تقول مررت زيدا في لغة مشهورة إلا في شيء حكاه ابن الأعرابي قال ولم يروه أصحابنا ٭ وامتر به وعليه كمر وفي خبر يوم غبيط المدرة فامتروا على بني مالك ٭ وقوله تعالى ﴿فلما تغشاها حملت حملا خفيفا فمرت به﴾ الأعراف 189 أي استمرت به يعني المني قيل قعدت وقامت فلم يثقلها ٭ وأمره على الجسر سلكه فيه ٭ والاسم من كل ذلك المرة قال الأعشى
ألا قل لتيا قبل مرتها اسلميتحية مشتاق إليها متيم
وأمره به جعله يمره ٭ وماره مر معه ٭ واستمر الشيء مضى على طريقة واحدة ٭ واستمر بالشيء قوي على حمله ٭ وقال الكلابيون حملت حملا خفيفا فاستمرت به أي مرت ولم يعرفوا فمرت به ٭ والمرة الفعلة الواحدة والجمع مر ومرار ومرر ومرور عن أبي علي ويصدقه قول أبي ذؤيب
تنكرت بعدي أم أصابك حادثمن الدهر أم مرت عليك مرور
وذهب السكري إلى أن مرورا مصدر قال ابن جني ولا أبعد أن يكون كما ذكر وإن كان قد أنث الفعل وذلك أن المصدر يفيد الكثرة والجنسية ٭ وقوله تعالى ﴿سنعذبهم مرتين﴾ التوبة 101 قيل يعذبون بالإيثاق والقتل ٭ وقيل بالقتل وعذاب القبر ٭ وقد تكون التثنية هنا في معنى الجمع كقوله تعالى ﴿ثم ارجع البصر كرتين﴾ الملك 4 أي كرات ٭ وقوله تعالى ﴿أولئك يؤتون أجرهم مرتين بما صبروا﴾ القصص 54 جاء في التفسير أن هؤلاء طائفة من أهل الكتاب كانوا يأخذون به وينتهون إليه ويقفون عنده وكانوا يحكمون بحكم الله بالكتاب الذي أنزل قبل القرآن فلما بعث النبي صلى الله عليه وسلم وتلا عليهم القرآن قالوا ﴿آمنا به﴾ أي صدقنا به ﴿إنه الحق من ربنا﴾ القصص 53 وذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم كان مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل فلم يعاندوا وآمنوا وصدقوا فأثنى الله تعالى عليهم خيرا ويؤتون أجرهم بالإيمان بالكتاب قبل محمد وبإيمانهم بمحمد صلى الله عليه وسلم ٭ ولقيه ذات مرة قال سيبويه لا تستعمل ذات مرة إلا ظرفا ٭ ولقيته ذات المرار أي مرارا كثيرة ٭ وجئته مرا أو مرتين تريد مرة أو مرتين ٭ والمر نقيض الحلو مر الشيء يمر وقال ثعلب يمر مرارة وأنشد
لئن مر في كرمان ليلى لطالماحلا بين شطي بابل فالمضيح
وأنشد اللحياني
لتأكلني فمر لهن لحميفأذرق من حذاري أو أتاعا
وأمر كمر قال ثعلب هي بالألف أكثر وأنشد
تمر علينا الأرض من أن نرى بهاأنيسا ويحلولي لنا البلد القفر
عداه بعلى لأن فيه معنى تضيق قال ولم يعرف الكسائي مر اللحم بغير ألف ٭ وقول خالد بن زهير الهذلي
فلم يغن عنه خدعها حين أزمعتصريمتها والنفس مر ضميرها
إنما أراد ونفسها خبيثة كارهة فاستعار لها المرارة ٭ والمرة شجرة أو بقلة وجمعها مر وأمرار ٭ وعندي أن أمرارا جمع مر ٭ وقال أبو حنيفة المرة بقلة تتفرش على الأرض لها ورق ناعم مثل ورق الهندبا أو أعرض ولها نورة صفيراء وأرومة بيضاء وتقلع مع أرومتها فتغسل ثم تؤكل بالخل والخبز وفيها عليقمة يسيرة ولكنها مصحة والجمع أمرار قال
رعى الروض والوسمي حتى كأنمايرى بيبيس الدو إمرار علقم
يقول صار اليبيس عنده لكراهته إياه بعد فقدانه الرطب وحين عطش بمنزلة العلقم ٭ وفلان ما يمر وما يحلي أي ما يضر ولا ينفع ٭ وقال ابن الأعرابي ما أمر وما أحلي أي ما آتي بكلمة ولا فعلة مرة ولا حلوة ٭ فإن أردت أن تكون مرة مرا ومرة حلوا قلت أمر وأحلو وأمر وأحلو ٭ وعيش مر على المثل كما قالوا حلو ٭ ولقيت منه الأمرين أي الشر والأمر العظيم ٭ وقال ابن الأعرابي المريين لقيت منه المربين كأنها تثنية الحالة المرى ٭ والمرار شجر مر وقيل هو حمض أو شجر إذا أكلته الإبل قلصت عنه مشافرها واحدتها مرارة ٭ وآكل المرار معروف قال أبو عبيد أخبرني الكلبي أن حجرا إنما سمي آكل المرار أن ابنة له كانت سباها ملك من ملوك سليح يقال له ابن هبولة فقالت له ابنة حجر كأنك بأبي قد جاء كأنه جمل آكل مرار تعني كاشرا عن أنيابه ٭ وقيل إنه كان في نفر من أصحابه في سفر فأصابهم الجوع فأما هو فأكل من المرار حتى شبع ونجا وأما أصحابه فلم يطيقوا ذلك حتى هلك أكثرهم ففضل عليهم بصبره على أكله المرار ٭ وذو المرار أرض لعلها كثيرة هذا النبات فسميت بذلك قال الراعي
من ذي المرار الذي تلقى حوالبهبطن الكلاب سنيحا حيث يندفق
والمرارة هنة لازقة بالكبد وهي التي تمرئ الطعام تكون لكل ذي روح إلا النعام والإبل ٭ والمريراء حب أسود يكون في الطعام يمر منه وهو كالدنقة ٭ وقيل هو ما يخرج منه فيرمى به ٭ وقد أمر صار فيه المريراء ٭ والمرة مزاج من أمزجة البدن قال اللحياني وقد مررت به على صيغة فعل المفعول أمر مرا ومرة ٭ وقال مرة المر المصدر والمرة الاسم كما تقول حممت حمى والحمى الاسم ٭ والمرة قوة الخلق وشدته والجمع مرر ٭ وأمرار جمع الجمع قال
قطعت إلى معروفها منكراتهابأمرار فتلاء الذراعين شودح
ومرة الحبل طاقته وهي المريرة ٭ وقيل المريرة الحبل الشديد الفتل ٭ وقيل هو حبل طويل دقيق ٭ وقد أمررته وكل مفتول ممر ٭ والمر الحبل قال
وهو يماره أي يتلوى عليه ٭ وقول أبي ذؤيب
وذلك مشبوح الذراعين خلجمخشوف إذا ما الحرب طال مرارها
فسره الأصمعي فقال مرارها مداورتها ومعالجتها ٭ وسأل أبو الأسود الدؤلي غلاما عن أبيه فقال ما فعلت امرأة أبيك التي كانت تساره وتجاره وتزاره وتهاره وتماره ٭ وهو يمار البعير أي يديره ليصرعه ٭ وإنه لذو مرة أي عقل وأصالة وإحكام وهو على المثل ٭ والمرة القوة ٭ وقوله تعالى ﴿ذو مرة فاستوى﴾ النجم 6 هو جبريل خلقه الله قويا ذا مرة شديدة ٭ والمريرة عزة النفس ٭ والمرير بغير هاء الأرض التي لا شيء فيها وجمعها مرائر ٭ وقربة ممرورة مملوءة ٭ والمر المسحاة ٭ وقيل مقبضها ٭ وكذلك هو من المحراث ٭ والأمر المصارين يجتمع فيها الفرث جاء اسما للجمع كالأعم الذي هو الجماعة قال
ولا تهدي الأمر وما يليهولا تهدن معروق العظام
ومران شنوءة موضع باليمن عن ابن الأعرابي ٭ ومران ومر الظهران وبطن مر مواضع بالحجاز قال أبو ذؤيب
أصبح من أم عمر و بطن مر فأكنافالرجيع فذو سدر فأملاح
وحشا سوى أن فراد السباع بهاكأنها من تبغي الناس أطلاح
ويروى بطن مر فوزن رن فأك على هذا فاعلن وقوله رفأك فعلن وهو فرع مستعمل والأول أصل مرفوض ٭ وتمرمر الرمل مار ٭ والمرمر الرخام ٭ والمرمر ضرب من تقطيع ثياب النساء ٭ وامرأة مرمورة ومرمارة ترتج عند القيام ٭ وجسم مرمار ومرمور ومرامر ناعم ٭ ومرمار من أسماء الداهية قال
ومرار ومرة اسمان ٭ ومريرة والمريرة موضع قال
كأدماء هزت جيدها في أراكةتعاطى كباثا من مريرة أسودا
وقال
وتشرب أسآر الحياض تسوفهاولو وردت ماء المريرة آجما
أراد آجنا فأبدل
( الثلاثي الصحيح )