خشيه خشيا ، وخشية ، وخشاة ، ومخشاة ، ومخشية ، وخشيانا ، وتخشاه ، كلاهما : خافه . وهو خاش ، وخش ، وخشيان ، والأنثى : خشيا ، وجمعهما معا : خشايا ، أجروه مجرى الأدواء ، كحباطي ، وحباجي ، ونحوهما ، لأن الخشية كالداء .
وقوله عز وجل : ) فخشينا أن يرهقهما طغيانا وكفرا ( . قال الفراء : معنى فخشينا ، أي : فعلمناه . وقال الزجاج : فخشينا ، من كلام الخضر ، ولا يجوز أن يكون فخشينا عن الله ، والدليل على ذلك قوله : ) فأردنا أن يبدلهما ربهما ( .
وقد يجوز أن يكون فخشينا عن الله عز وجل ، لأن الخشية من الله معناها : الكراهة ، ومن الآدميين : الخوف ، ويكون قوله حينئذ فاردنا بمعنى : أراد الله .
وحكى ابن الأعرابي : فعلت ذاك خشأة أن يكون كذا ، وانشد :
فتعديت خشأة أن يرىظالم أني كما كان زعم
وما حمله على ذلك إلا خشى فلان . وجكى عن الرؤاسي : إلا خشى فلان .
وخشأه بالأمر : خوفه ، وفي المثل : لقد كنت وما أخشى بالذئب .
وخاشاني ، فخشيته : كنت اشد منه خشية .
وهذا المكان أخشى من هذا ، أي اخوف ، جاء فيه التعجب من المفعول ، وهذا نادر . وقد حكى سيبويه منه أشياء .
والخشى : اليابس من النبت ، وانشد ابن الأعرابي :
كأن صوت شخبها إذا خمىصوت أفاع في خشى أعشما
ويروى : في حشى ، وهو ما فسد أصله وعفن ، وقد تقدم .
وقوله :
فإن عندي لو ركبت مسحلىسم ذراريح رطاب وخشى
أراد : وخشى ، فحذف إحدى الياءين للضرورة ، فمن حذف الأولى اعتل بالزيادة ، وقال : حذف الزائد أخف من حذف الاصل ، ومن حذف الأخيرة فلأن الوزن إنما ارتدع هنالك