الخل : ما حمض من عصير العنب وغيره ، قال ابن دريد : هو عربي صحيح ، قال : وفي الحديث : نعم الأدام الخل واحدته خلة ، يذهب بذلك إلى الطائفة منه ، قال اللحياني : قال أبو زياد : جاءوا بخلة لهم ، فلا أدري أعنى الطائفة من الخل ، أم هي لغة فيه كخمر وخمرة ويقال لخمر : أم الخل ، قال :
رميت بأم الخل حبة قلبهفلم ينتعش منها ثلاث ليال
والخلة : الخمر عامة ، وقيل : الخلة : الخمرة الحامضة ، وهو القياس ، قال أبو ذؤيب :
عقارا كماء الني ليست بخمطةولا خلة يكوى الشروب شهابها
ويروى : فجاء بها صفراء ليست وقيل : الخلة : الخمرة المتغيرة الطعم من غير حموضة ، وجمعها خل ، قال المتنخل الهذلي :
مشعشعة كعين الديك ليستإذا ذيقت من الخل الخماط
وخللت الخمر وغيرها من الأشربة : حمضت وفسدت .
وخلل الخمر : جعلها خلا .
وخلل البسر : وضعه في الشمس ثم نضحه بالخل ، ثم جعله في جرة .
وما فلان بخل ولا خمرة ، أي لا خير فيه ولا شر عنده ، وهو مثل ، قال النمر بن تولب :
هلا سألت بعادياء وبيتهوالخل والخمر الذي لم يمنع
)
ويروى : التي تمنع . وحكى ثعلب : ماله خل ولا خمر ، أي ماله خير ولا شر .
والاختلال : اتخاذ الخل .
والخلال : بائع الخل وصانعه .
وحكى ابن الأعرابي : الخلة : الخمرة الحامضة ، يعني بالخمرة الخمير ، فرد ذلك عليه ، وقيل : إنما هي الخمرة ، بفتح الخاء ، يعني بذلك الخمر بعينها .
والخل أيضا : الحمض ، عن كراع ، وأنشد : ليست من الخل ولا الخماط والخلة من النبات : ما كانت فيه حلاوة ، وقيل : المرعى كله حمض وخلة ، فالحمض : ما كانت ملوحة . والخلة : ما سوى ذلك ، قال أبو عبيد : ليس من شيء من الشجر العظام بحمض ولا خلة ، وقال اللحياني : الخلة يكون من الشجر وغيره . وقال ابن الأعرابي : هو من الشجر خاصة ، قال أبو حنيفة : والعرب تسمى الأرض إذا لم يكن بها حمض خلة ، وإذا لم يكن بها من النبات شيء يقولون : علونا أرض خلة ، وأرضين خللا ، والعرب تقول : الخلة خبز الإبل ، والحمض لحمها ، أو فاكهتها ، أو خبيصها ، وإنما تحول إلى الحمض إذا ملت الخلة .
وإبل خلية ومخلة ، ومختلة : ترعى الخلة . وفي المثل : إنك مختل فتحمض أي انتقل من حال إلى حال ، قال ابن دريد : هو مثل يقال للمتوعد المتهدد ، وقال اللحياني : جاءت الإبل مختلة ، أي أكلت الخلة واشتهت الحمض .
وأخل القوم : رعت إبلهم الخلة .
وقالت بعض نساء الأعراب وهي تتمنى بعلا : إن ضم قضقض ، وإن دسر أغمض ، وإن أخل أحمض قالت لها أمها : لقد فررت لي شرة الشباب جذعة . تقول : إن أخذ من قبل أتبع ذلك بأن يأخذ من دبر .
وقول العجاج : كانوا مخلين فلاقوا حمضا معناه : انهم لاقوا أشد مما كانوا فيه . يضرب ذلك للرجل يتوعد ويتهدد فيلقى من هو أشد منه .
وخل الإبل يخلها خلا وأخلها : حولها إلى الخلة . واختلت الإبل : احتسبت في الخلة .
والخلة : شجرة شاكة ، وهي الخلة التي ذكرتها إحدى المتخاصمتين إلى ابنة الخس حين قالت : مرعى )
إبل أبي الخلة . فقالت لها ابنة الخس : سريعة الدرة والجرة .
وخلة العرفج : منبته ومجتمعه .
والخلل : منفرج ما بين كل شيئين .
وخلل بينهما : فرج .
وخلل السحاب وخلاله : مخارج الماء منه ، وفي التنزيل : ) فترى الودق يخرج من خلاله ( قال اللحياني : هذا هو المجتمع عليه ، قال : وروى عن الضحاك انه قرأ : ) فترى الودق يخرج من خلله ( .
والخلة : الثقبة الصغيرة ، وقيل : هي الثقبة ما كانت ، وقوله يصف فرسا :
أحال عليه بالقناة غلامنافأذرع به لخلة الشاة راقعا
معناه : أن الفرس يعدو بينه وبين الشاة خلة فيدركها ، فكأنه رقع تلك الخلة بشخصه ، و قيل : يعدو وبين الشاتين خلة فيرقع ما بينهما بنفسه .
وهو خللهم وخلالهم ، أي بينهم .
وخلال الدار : ما حوالي جدرها وما بين بيوتها ، وفي التنزيل : ) فجاسوا خلال الديار ( ، وقال اللحياني : جلسنا خلال بيوت الحي ، وخلال دور القوم ، أي جلسنا بين البيوت ووسط الدور ، قال : وكذلك يقال : سرنا خلل العدو وخلالهم ، أي بينهم ، وفي التنزيل : ) و لأوضعوا خلالكم ( .
وتخلل القوم : دخل بين خللهم وخلالهم .
وتخلل الرطب : طلبه خلال السعف بعد انقضاء الصرام ، واسم ذلك الرطب : الخلالة . وقال أبو حنيفة : هي ما يبقى في أصول السعف من التمر الذي ينتثر .
وخلل فلان أصابعه بالماء : أسال الماء بينها في الوضوء ، وكذلك خلل لحيته ، إذا توضأ فأدخل الماء بين شعرها ، وفي الحديث : خللوا أصابعكم لا تخللها نار قليل بقياها .
وخل الشيء يخله خلا فهو مخلول وخليل ، وتخلله : ثقبه ونفذه .
والخلال : ما خله به ، والجمع أخلة .
والأخلة أيضا : الخشبات الصغار اللواتي يخل بها ما بين شقاق البيت .
والخلال : عود يجعل في لسان الفصيل لئلا يرضع ، خله يخله خلا ، وقيل : خلة : شق لسانه ثم أدخل فيه ذلك العود .
وخل الكساء وغيره يخله خلا : شده بخلال ، وقيل : خل الشيء يخله خلا : جمع أطرافه بخلال ، وقوله )
أنشده ثعلب :
سمعن بموته فظهرن نوحاقياما ما يخل لهن عود
إنما أراد : لا يخل لهن ثوب بعود ، فأوقع الخل على العود اضطرارا ، يصف بقرا وقبل هذا :
ألا هلك امرؤ قامت عليهبجنب عنيزة البقر الهجود
قال ابن دريد : ويروى : لا يحل لهن عود قال : وهو خلاف هذا المعنى الذي أراده الشاعر .
والخل : الطريق النافذ بين الرمال المتراكمة ، قال :
أقبلتها الخل من شوران مصعدةإني لأزري عليها وهي تنطلق
سمى خلا لأنه يتخلل ، أي ينفذ ، وقيل : الخل : الطريق بين الرملتين ، و قيل : هو الطريق في الرمل أيا كان ، قال : من خل ضمر حين هابا ودجا والجمع أخل وخلال .
واختله بالرمح : نفذه ، قال اللحياني : طعنه فاختل ؤاده ، قال الشاعر :
نبذ الجوار وضل هدية روقهلما اختللت فؤاده بالمطرد
وتخلله به : طعنه طعنة إثر أخرى .
وعسكر خال ومتخلخل : غير متضام كأن فيه منافذ .
والخلل : الوهن في الامر ، وهو من ذلك ، كأنه ترك منه موضع لم يبرم ولا أحكم .
وفي رأيه خلل ، أي انتشار وتفرق .
وأمر مختل : واهن .
وأخل بالشيء : أجحف .
وأخل بالمكان وغيره : غاب عنه وتركه .
وأخل الوالي بالثغور : قلل الجند بها .
وأخل به : لم يف له .
والخلل : الرقة في الناس .
والخلة : الحاجة والفقر ، وقال اللحياني : به خلة شديدة ، أي خصاصة ، وحكى عن العرب : اللهم اسدد خلته ، وفي المثل : الخلة تدعو إلى السلة ، السلة : السرقة وقد خل الرجل وأخل به ، ورجل مخل )
ومختل وخليل وأخل : معدم فقير محتاج قال زهير :
وإن أتاه خليل يوم مسغبةيقول لا غائب مالي ولا حرم
قال ابن دريد : وفي بعض صدقات السلف : للأخل الأقرب ، أي الأحوج وحكى اللحياني : ما أخلك الله إلى هذا ، أي ما أحوجك ، وقال : الزق بالأخل فالأخل ، أي بالأفقر فالأفقر .
واختل إلى كذا : احتاج ، ومنه قول ابن مسعود : تعلموا العلم فإن أحدكم لا يدري متى يختل إليه ، ويختل وقوله أنشده ابن الأعرابي :
وما ضم زيد من مقيم بأرضهأخل إليه من أبيه وأفقرا
أخل هاهنا أفعل ، من قولك : خل الرجل إلى كذا : احتاج ، لا من أخل ، لأن التعجب إنما هو من صيغة الفاعل لا من صيغة المفعول ، أي أشد خلة إليه وأفقر من أبويه .
والخلة كالخصلة ، وقال كراع : الخلة الخصلة تكون في الرجل ، وقال ابن دريد : الخلة : الخصلة ، يقال : في فلان خلة حسنة ، فكأنه إنما ذهب بالخلة إلى الخصلة الحسنة خاصة ، وقد يجوز أن يكون مثل بالحسنة لمكان فضلها على السمجة ، والجمع خلال .
وخل في دعائه وخلل ، كلاهما : خص . قال : قد عم في دعائه وخلا وخط كاتباه واستملا وقال :
كأنك لم تسمع ولم تك شاهداغداة دعا الداعي فعم وخللا
والخلة : الصداقة المختصة التي ليس فيها خلل ، تكون في عفاف الحب ودعارته ، وجمعها خلال ، وهي الخلالة والخلالة والخلولة .
وقد خال الرجل والمرأة مخالة وخلالا ، قال امرؤ القيس : ولست بمقلي الخلال ولا قال وقوله تعالى : ) من قبل أن يأتي يوم لا بيع فيه ولا خلال ( قيل : هو مصدر خاللت ، وقيل : هو جمع خلة كجلة وجلال .
وقال اللحياني : إنه لكريم الخل والخلة ، كلاهما بالكسر ، أي المصادقة والموادة والإخاء ، وأما قول الهذلي : )
إن سلمى هي المنى لو ترانيحبذا هي من خلة لو تخالي
إنما أراد : لو تخالل ، فلم يستقم له ذلك ، فابدل من اللام الثانية ياء .
والخلة : الصديق ، الذكر والأنثى والواحد والجميع في ذلك سواء ، وقد ثنى بعضهم الخلة قال جران العود :
خذا حذارا يا خلتي فإننيرأيت جران العود قد كاد يصلح
فثنى ، وأوقعه على الزوجتين ، لأن التزاوج خلة أيضا .
والخل : الصديق المختص ، والجمع أخلال عن ابن الأعرابي ، وأنشد :
أولئك أخداني وأخلال شيمتيوأخدانك اللائي تزين بالكتم
ويروى يزين ويقال : كان لي ودا وخلا ، وودا وخلا ، قال اللحياني : كسر الخاء أكثر ، والأنثى خل أيضا ، وروى بعضهم هذا البيت هكذا : تعرضت لي بمكان خلي فخلى هاهنا مرفوعة الموضع بتعرضت ، كأنه قال : تعرضت لي خلي بمكان خلو أو غير ذلك ، ومن رواه بمكان حل فحل هنا من نعت المكان ، كأنه قال : بمكان حلال .
والخليل ، كالخل ، وقولهم : إبراهيم عليه السلام خليل الله ، قال ابن دريد : الذي سمعت فيه أن معنى الخليل : الذي أصفى المودة وأصحها ، قال : ولا أزيد فيه شيئا ، لأنها في القرآن ، يعني : ) و اتخذ الله إبراهيم خليلا ( والجمع أخلاء وخلان ، والأنثى خليلة ، والجمع خليلات وخلائل ، وقول ساعدة ابن جؤية :
بأصدق بأسا من خليل ثمينةوأمضى إذا ما أفلط القائم اليد
إنما جعله خليلها لأنه قتل فيها ، كما قال الآخر :
لما ذكرت أخا العمقى تأوبنيهمي وأفرد ظهري الأغلب الشيح
وخليل الرجل : قلبه ، عن أبي العميثل الأعرابي ، وأنشد :
ولقد رأى عمر و سواد خليلهمن بين قائم سيفه والمعصم
وقوله أنشده أبو العميثل أيضا :
إذا ريدة من حيث ما نفحت لهأتاه برياها خليل يواصله
فسره ثعلب فقال : الخليل هنا الأنف . )
والخل : المهزول ، والسمين ، ضد ، يكون في الناس والإبل ، وقال ابن دريد : الخل : الخفيف الجسم ، وأنشد هذا البيت المنسوب إلى الشنفري أو تأبط شرا :
سقنيها يا سواد بن عمر وإن جسمي بعد خالي لخل
والأنثى خلة ، خل لحمه يخل ويخل خلا وخلولا ، واختل ، وذلك في الهزال خاصة ، وأما ما جاء في الحديث : أنه أتى بفصيل مخلول فقيل : هو الذي قد نحل جسمه ، والأصح انه المشقوق اللسان لئلا يرضع .
والمختل ، كالخل ، كلاهما عن اللحياني .
وثوب خل : بال في طرائق .
والخل : ابن المخاض ، والأنثى خلة ، وقال اللحياني : الخلة : الأنثى من الإبل .
والخل : عرق في العنق متصل بالرأس ، أنشد ابن دريد : تم هاد شديد الخل والخلل : بقية الطعام بين الأسنان ، واحده خلة ، وقيل : خللة ، الأخيرة عن كراع ، ويقال له أيضا : الخال ، والخلالة ، والخلة ، وقد تخلله .
والمختل : الشديد العطش .
والخلال : البلح ، واحدته خلالة .
وأخلت النخلة : اطلعت الخلال . وأخلت أيضا : أساءت الحمل .
والخلة : جفن السيف المغشي بالأدم ، قال ابن دريد : الخلة : بطانة يغشى بها جفن السيف تنقش بالذهب وغيره ، والجمع خلل ، قال ذو الرمة : كأنها خلل موشية قشب وقال عبيد بن الابرص :
دار حي مضى بهم سالف الدهر فأضحت ديارهم كالخلال
وأما قوله : إن بني سلمى شيوخ جله بيض الوجوه خرق الأخله فزعم ابن الأعرابي أن الأخلة جمع خلة ، اعني جفن السيف ، ولا أدري كيف تكون الأخلة جمع )
خلة ، لأن فعلة لا تكسر على أفعلة ، هذا خطأ ، فأما الذي أوجه أنا عليه الأخلة ، فأن تكسر خلة على خلال كطبة وطباب ، وهي الطريقة من الرمل أو السحاب ، ثم يكسر خلال على أخلة ، فتكون حينئذ أخلة جمع جمع ، وعسى أن يكون الخلال لغة في خلة السيف ، فتكون أخلة جمعها المألوف ، وقياسها المعروف ، إلا أني لا أعرف الخلال لغة في الخلة .
وكل جلدة منقوشة خلة .
والخلة : السير الذي يكون في ظهر سية القوس .
والخلخل والخلخل من الحلي معروف ، قال : ملأى البريم متأق الخلخل أراد متأق الخلخل ، فشدد للضرورة .
والخلخال كالخلخل .
والمخلخل : موضع الخلخال .
وتخلخلت المرأة : لبست الخلخال .
ورمل خلخال : فيه خشونة .
وثوب خلخال : رقيق .
وخلخل العظم : أخذ ما عليه من اللحم .
وخليلان : اسم ، رواه أبو الحسن ، قال أبو العباس : هو اسم مغن