الجيد نقيض الرديء اصله جيود فقلبت الواو ياء لانكسارها ومجاورتها الياء ثم ادغمت الياء الزائدة فيها والجمع جياد وجيادات جمع الجمع انشد ابن الاعرابي
كم كان عند بني العوام من حسبومن سيوف جيادات وأرماح
وقد جاد جودة واجاد اتى بالجيد من القول أو الفعل ٭ ورجل مجواد مجيد ٭ واستجاد الشيء وجده جيدا أو طلبه جيدا ٭ ورجل جواد سخي وكذلك الانثى بغير هاء والجمع اجواد كسروا فعالا على افعال حتى كأنهم إنما كسروا فعلا واجواد العرب مذكورون فأجواد اهل الكوفة عكرمة بن ربعي واسماء بن خارجة وعتاب بن اسماء الرياحي واجواد اهل البصرة عبيد الله بن أبي بكرة ويكنى أبا حاتم وعمر بن عبيد الله بن معمر التيمي وطلحة بن عبد الله بن خلف الخزاعي وهؤلاء اجود من اجواد الكوفة واجواد الحجاز عبد الله بن جعفر بن أبي طالب وعبيد الله بن ابن عبد المطلب وهما اجود من اجواد اهل البصرة فهؤلاء الاجواد المشهورون واجواد الناس بعد ذلك كثير والكثير اجاود على غير قياس وجود وجودة الحقوا الهاء للجمع كما ذهب إليه سيبويه في العمومة والخئولة ٭ وقد جاد جودا وقول ساعدة
اني لاهواها وفيها لامرئجادت بنائلها إليه مرغب
انما عداه بإلى لانه في معنى مالت إليه ٭ واستجاده طلب جوده ٭ واجاده درهما اعطاه إياه ٭ وفرس جواد بين الجودة والانثى جواد ايضا قال الشاعر
وقول ذروة بن جحفة انشده ثعلب
وانك ان حملت على جوادرمت بك ذات غرز أو ركاب
معناه ان تزوجت لم ترض امرأتك بك شبهها بالفرس أو الناقة النفور كأنها تنفر منه كما ينفر الفرس الذي لا يطاوع وتوصف الأتان بذلك انشد يعقوب
والجمع جياد وكان قياسه ان يقال جواد فتصح الواو في الجمع لتحركها في الواحد الذي هو جود كحركتها في طويل ولم يسمع مع هذا عنهم جواد في التكسير البتة فأجروا واو جواد لوقوعها قبل الالف مجرى الساكن الذي هو واو ثوب وسوط فقالوا جياد كما قالوا حياض وسياط ولم يقولوا جواد كما قالوا قوام وطوال ٭ وقد جاد في عدوه وجود واجود ٭ واجاد الرجل واجود إذا كان ذا دابة جواد قال الاعشى
فمثلك قد لهوت بها وارضمهامه لا يقود بها المجيد
واستجاد الفرس طلبه جوادا ٭ وعدا عدوا جوادا وسار عقبة جوادا أي حثيثة وعقبتين جوادين وعقبا جيادا كذلك ٭ وجاد المطر جودا وبل ٭ ومطر جود بين الجود يروي كل شيء وقيل الجود من المطر الذي لا مطر فوقه البتة قال أبو الحسن فأما ما حكاه سيبويه من قولهم اخذتنا بالجود وفوقه فانما هي مبالغة وتشنيع وإلا فليس فوق الجود شيء هذا قول بعضهم ٭ وسماء جود وصفت بالمصدر وفي كلام بعض الاوائل هاجت بنا سماء جود فكان كذا ٭ وسحابة جود كذلك حكاه ابن الاعرابي ٭ وجيدت الأرض سقاها الجود قال الاصمعي الجود أن تمطر الأرض حتى يلتقي الثريان ٭ وقول أبي صخر الهذلي
يلاعب الريح بالعصرين قسطلهوالوابلون وتهتان التجاويد
يكون جمعا لا واحد له كالتعاجيب والتعاشيب والتباشير وقد يكون جمع تجواد ٭ وجادت العين تجود جودا وجئودا كثر دمعها عن اللحياني ٭ وحتف مجيد حاضر قيل اخذ من جود المطر قال أبو خراش
غدا يرتاد في حجرات غيثفصادف نوءه حتف مجيد
واجاده قتله ٭ وجاد بنفسه جودا وجئودا قارب ان يقضى ٭ وجيد الرجل جوادا اذا عطش وقيل الجواد جهد العطش ٭ والمجود ايضا الذي يجهد من النعاس وغيره عن اللحياني وبه فسر قول لبيد
والجواد النعاس ٭ وجاده النعاس غلبه ٭ وجاده هواها شاقه ٭ واني لاجاد إلى القتال أي اشتاق ٭ والجود الجوع قال أبو خراش
تكاد يداه تسلمان رداءهمن الجود لما استقبلته الشمائل
والجودي موضع وقيل جبل وقال الزجاج هو جبل بآمد وفي التنزيل ﴿واستوت على الجودي﴾ ثم قال امية بن أبي الصلت
سبحانه ثم سبحانا يعود لهوقبلنا سبح الجودي والجمد
وابو الجودي رجل قال
وقد روى أبو الجوذى بالذال وسيأتي ذكره ٭ والجودباء بالنبطية أو الفارسية الكساء وعربه الاعشى فقال
رجال إياد بأجيادها وجودان اسم