جمع الشيء عن تفرقة يجمعه جمعا وجمعه وأجمعه فاجتمع واجدمع وهي مضارعة وكذلك تجمع واستجمع ٭ ومتجمع البيداء معظمها ومحتفلها قال محمد بن شحاذ الضبي
في فتية كلما تجمعت ال بيداءلم يهلعوا ولم يخموا
أراد ولم يخيموا فحذف ولم يحفل بالحركة التي من شأنها أن ترد المحذوف هاهنا وهذا لا يوجبه القياس إنما هو شاذ ٭ ورجل مجمع وجماع ٭ والجمع وجمعه جموع المجتمعون ٭ والجماعة والجميع والمجمع والمجمعة كالجمع وقد استعملوا ذلك في غير الناس حتى قالوا جماعة الشجر وجماعة النبات ٭ وقرأ عبد الله بن مسلم ﴿حتى أبلغ مجمع البحرين﴾ الكهف 60 وهو نادر كالمشرق والمغرب أعني أنه شذ في باب فعل يفعل كما شذ المشرق والمغرب ونحوهما من الشاذ في باب فعل يفعل ٭ وقوم جميع مجتمعون ٭ وأمر جامع يجمع الناس وفي التنزيل ﴿وإذا كانوا معه على أمر جامع لم يذهبوا حتى يستأذنوه﴾ النور 62 قال الزجاج قال بعضهم كان ذلك في الجمعة قال وهو والله أعلم أن الله تعالى أمر المؤمنين إذا كانوا مع نبيه صلى الله عليه وسلم فيما يحتاج إلى الجماعة فيه نحو الحرب وشبهه مما يحتاج إلى الجمع فيه لم يذهبوا حتى يستأذنوه وقول امرئ القيس
فلو أنها نفس تموت جميعةولكنها نفس تساقط أنفسا
إنما أراد جميعا فبالغ بإلحاق الهاء وحذف الجواب للعلم به كأنه قال لفنيت واستراحت ٭ وإبل جماعة مجتمعة قال
والمجمعة مجلس الاجتماع قال زهير
وتوقد ناركم شررا وينصبلكم في كل مجمعة لواء
وجمعت المرأة الثياب لبست الدرع والملحفة والخمار يكنى به عن سن الاستواء ٭ وأجمع من الألفاظ الدالة على الإحاطة وليست بصفة ولكن يعم بها ما قبله من الأسماء ويجرى على إعرابه فلذلك قال النحويون صفة والدليل على أنه ليس بصفة قولهم أجمعون فلو كان صفة لم يسلم جمعه ولكان مكسرا والأنثى جمعاء وكلاهما معرفة لا تنكر عند سيبويه وأما ثعلب فحكى فيه التعريف والتنكير جميعا قال تقول أعجبني القصر أجمع وأجمع الرفع على التوكيد والنصب على الحال والجمع جمع معدول عن جمعاوات أو جماعي ولا يكون معدولا عن جمع لأن أجمع ليس بوصف فيكون كحمراء وحمر قال أبو علي باب أجمع وجمعاء وأكتع وكتعاء وما يتبع ذلك من بقيته إنما هو اتفاق وتوارد وقع في اللغة على غير ما كان في وزنه منها لأن باب أفعل وفعلاء إنما هو للصفات وجميعها تجئ على هذا الموضع نكرات نحو أحمر وحمراء وأصفر وصفراء وهذا ونحوه صفات ونكرات فأما أجمع وجمعاء فاسمان معرفتان وليسا بصفتين فإنما ذلك اتفاق وقع بين هذه الكلم المؤكد بها ٭ وجاءوا بأجمعهم وأجمعهم أي جمعهم ٭ والجماع ما جمع عددا وقال الحسن رحمه الله اتقوا هذه الأهواء التي جماعها الضلالة وميعادها النار ٭ واجتمع الرجل استوت لحيته وبلغ غاية شبابه ولا يقال للنساء ٭ ورجل جميع مجتمع الخلق ورجل جميع الرأي ومجتمعه شديده ٭ والمسجد الجامع الذي يجمع أهله وقد يضاف وأنكره بعضهم وقد أنعمت شرح ذلك بحقيقته من الإعراب في الكتاب المخصص ٭ وجماع كل شيء مجتمع خلقه وجماع جسد الإنسان رأسه وجماع الثمر تجمع براعيمه في موضع واحد على حمله وجماع الثريا مجتمعها وقوله أنشده ابن الأعرابي
ونهب كجماع الثريا حويتهغشاشا بمحتات الصفاقين خيفق
فقد يكون مجتمع الثريا وقد يكون جماع الثريا الذين يجتمعون على مطر الثريا وهو مطر الوسمي ينتظرون خصبه وكلأه وبهذا القول الأخير فسره ابن الأعرابي ٭ والجماع أخلاط من الناس وقيل هم الضروب المتفرقون من الناس قال أبو قيس ابن الأسلت السلمي
حتى انتهينا ولنا غايةمن بين جمع غير جماع
وامرأة جماع قصيرة وكل ما تجمع وانضم بعضه إلى بعض جماع ٭ وضربه بحجر جمع الكف وجمعها أي ملئها وهي منه بجمع وجمع أي بكر وماتت المرأة بجمع وجمع أي وولدها في بطنها وهي بجمع وجمع أي مثقلة وناقة جمع في بطنها ولد قال
وردناه في مجرى سهيل يمانيابصعر اللوى من بين جمع وخادج
وامرأة جامع في بطنها ولد وكذلك الأتان أول ما تحمل ودابة جماع تصلح للسرج والإكاف ٭ والجمع كل لون من التمر لا يعرف اسمه وقيل هو التمر الذي يخرج من النوى ٭ وجامعها مجامعة وجماعا نكحها وجامعه على الأمر مالأه والمصدر كالمصدر ٭ وقدر جماع وجامعة عظيمة وقيل هي التي تجمع الجزور ٭ وجمع أمره وأجمعه وأجمع عليه عزم كأنه جمع نفسه له وقرئ ﴿فأجمعوا أمركم وشركاءكم﴾ يونس 71 بالقطع والوصل قال الفارسي من قطع أراد فأجمعوا أمركم وأجمعوا شركاءكم كقوله
يا ليت زوجك قد غدامتقلدا سيفا ورمحا
أي وحاملا رمحا قال بعض النحويين يطرده وبعضهم لا يطرده وقد أنعمت حقيقة هذا في الكتاب المخصص ٭ وفلاة مجمعة يجتمع فيها القوم خوف الضلال كأنها تجمعهم ٭ والجمعة والجمعة والجمعة يوم العروبة سمي به لاجتماع الناس فيه وقيل الجمعة على تخفيف الجمعة والجمعة التي تجمع الناس كثيرا كما قالوا رجل لعنة يكثر لعن الناس ورجل ضحكة يكثر الضحك ٭ وزعم ثعلب أن أول من سماه به كعب بن لؤي وكان يقال لها العروبة وقال الفراء روي عن ابن عباس رضوان الله عليه أنه قال إنما سمي يوم الجمعة لأن الله جمع فيه خلق آدم وقال قوم إنما سميت الجمعة في الإسلام وذلك لاجتماعهم في المسجد وقال ثعلب إنما سمي يوم الجمعة لأن قريشا كانت تجتمع إلى قصي في دار الندوة قال اللحياني كان أبو زياد وأبو الجراح يقولان مضت الجمعة بما فيها فيوحدان ويؤنثان وكانا يقولان مضى السبت بما فيه ومضى الأحد بما فيه فيوحدان ويذكران واختلفا فيما بعد هذا فكان أبو زياد يقول مضى الاثنان بما فيه ومضى الثلاثاء بما فيه وكذلك الأربعاء والخميس قال وكان أبو الجراح يقول مضى الاثنان بما فيهما فيثني ومضى الثلاثاء بما فيهن ومضى الأربعاء بما فيهن ومضى الخميس بما فيهن فيجمع ويؤنث يخرج ذلك مخرج العدد ٭ وجمع الناس شهدوا الجمعة وقضو الصلاة فيها وحكى ثعلب عن ابن الأعرابي لا تك جمعيا بفتح الميم أي ممن يصوم الجمعة وحدها ٭ وجمع المزدلفة معرفة كعرفات ٭ قال أبو ذؤيب
فبات بجمع ثم آب إلى منىفأصبح رأدا يبتغي المزج بالسحل
ويروى ثم تم إلى منى ٭ ويوم الجمعة يوم القيامة ٭ واستأجر الأجير مجامعة وجماعا عن اللحياني أي استأجره كل جمعة بشيء وجامع الأجير مجامعة وجماعا ٭ واستجمع الفرس جريا تكمش له قال
ومستجمع جريا وليس ببارحتباريه في ضاحي المتان سواعده
يعني السراب ٭ والجامعة الغل قال
ولو كبلت في ساعدي الجوامع
وأجمع الناقة وبها صر أخلافها وحلبها ٭ وأرض مجمعة جدب لا تفرق فيها الركاب لرعي ٭ والجامع البطن يمانية ٭ وجامع وجماع ومجمع أسماء ٭ والجميعى موضع