الحر ضد البرد والجمع حرور وأحارر على غير قياس من وجهين أحدهما بناؤه والآخر إظهار تضعيفه قال ابن دريد لا أعرف ما صحته
والحرور الريح الحارة بالليل وقد تكون بالنهار قال العجاج
وقال جرير
ظللنا بمستن الحرور كأننالدى فرس مستقبل الريح صائم
مستن الحرور مشتد حرها أي الموضع الذي اشتد فيه يقول نزلنا هنالك فبنينا خباء عاليا ترفعه الريح من جوانبه فكأنه فرس صائم أي واقف يذب عن نفسه الذباب والبعوض بسبيب ذنبه شبه رفرف الفسطاط عند تحركه لهبوب الريح بسبيب هذا الفرس
والحرور حر الشمس وقيل الحرور استيقاد الحر ولفحه هو يكون بالنهار والليل والسموم لا يكون إلا بالنهار وفي التنزيل ﴿ولا الحرور﴾ فاطر 21 قال ثعلب قيل الظل هنا الجنة والحرور النار قال والذي عندي أن الظل هو الظل بعينه والحرور الحر بعينه وقال الزجاج معناه لا يستوي أصحاب الحق الذين هم في ظل الحق ولا أصحاب الباطل الذين هم في حرور أي حر دائم ليلا ونهارا
وجمع الحرور حرائر قال مضرس
بلماعة قد صادف الصيف ماءهاوباضت عليها شمسه وحرائره
وقد حررت يا يوم تحر وحررت تحر وتحر الأخيرة عن اللحياني حرا وحرة وحرارة ٭ أي اشتد حرك وقد تكون الحرارة الاسم وجمعها حينئذ حرارات قال الشاعر
بدمع ذي حراراتعلى الخدين ذي هيدب
وقد تكون الحرارات هنا جمع حرارة الذي هو المصدر إلا أن الأول أقرب وقال اللحياني حررت يا رجل تحر حرة وحرارة أراه إنما يعني الحر لا الحرية
وإني لأجد حرة وقرة أي حرا وقرا
والحرة والحرارة العطش وقيل شدته
ورجل حران عطشان من قوم حرار وحرارى وحرارى الأخيرتان عن اللحياني وامرأة حرى من نسوة حرار وحرارى
وحرت كبده وصدره حرة وحرارة وحرارا قال
أي التهبت الحرارة في صدره حتى سمع لها صليل واستحرت كلاهما يبست من عطش أو حزن
وأحرها الله والعرب تقول في دعائها على الإنسان ما له أحر الله صداه أي أعطشه وقيل معناه أعطش هامته
ورجل محر عطشت إبله
ومن كلامهم حرة تحت قرة أي عطش في يوم بارد وقال اللحياني هو دعاء معناه رماه الله بالعطش والبرد وقال ابن دريد الحرة حرارة العطش والتهابه قال ومن دعائهم رماه الله بالحرة والقرة أي العطش والبرد
والحرارة حرقة في الفم من طعم الشيء وفي القلب من التوجع والأعرف الحراوة وسيأتي ذكره
وامرأة حريرة حزينة محرقة الكبد قال
خرجن حريرات وأبدين مجلداودارت عليهن المقرمة الصفر
والحرة من الأرضين الصلبة الغليظة التي ألبستها كلها حجارة سود نخرة كأنها مطرت والجمع حرات وحرار قال سيبويه زعم يونس أنهم يقولون حرة وحرون يشبهونها بقولهم أرض وأرضون لأنها مؤنثة مثلها قال وزعم يونس أيضا أنهم يقولون حرة وإحرون يعنون الحرار كأنه جمع إحرة ولكن لا يتكلم بها أنشد ثعلب
لا خمس إلا جندل الإحرينوالخمس قد يجشمنك الأمرين
ومعنى لا خمس أن معاوية زاد أصحابه يوم سفين خمس مائة فلما التقوا بعد ذلك قال أصحاب علي
أرادوا لا خمسمائة حكاه الهروي قال بعض النحويين إن قال قائل ما بالهم قالوا في جمع حرة وإحرة حرون وإحرون وإنما يفعل في المحذوف نحو ظبة وثبة وليست حرة ولا إحرة مما حذف شيء من أصوله ولا هو بمنزلة أرض في أنه مؤنث بغير هاء فالجواب أن الأصل في إحرة إحررة وهي إفعلة ثم إنهم كرهوا اجتماع حرفين متحركين من جنس واحد فأسكنوا الأول منهما ونقلوا حركته إلى ما قبله وأدغموه في الذي بعده فلما دخل الكلمة هذا الإعلال والتوهين عوضوهما منه أن جمعوها بالواو والنون فقالوا إحرون ولما فعلوا ذلك في إحرة أجروا عليها حرة فقالوا حرون وإن لم يكن لحقها تغيير ولا حذف لأنها أخت إحرة من لفظها ومعناه وإن شئت قلت إنهم قد أدغموا عين حرة في لامها وذلك ضرب من الإعلال لحقها
وقال ثعلب إنما هو الأحرين قال جاء به على أحر كأنه أراد هذا الموضع الأحر أي الذي هو أحر من غيره فسيره كالأكرمين والأرحمين
وبعير حرى يرعى في الحرة
وللعرب حرار معروفة حرة بني سليم وحرة ليلى وحرة راجل وحرة واقم بالمدينة وحرة النار لبني عبس
والحر نقيض العبد والجمع أحرار وحرار الأخيرة عن ابن جني والأنثى حرة والجمع حرائر شاذ
وحرره أعتقه
وقوله عز وجل ﴿إني نذرت لك ما في بطني محررا﴾ آل عمران 35 قال الزجاج معناه جعلته خادما يخدم في متعبداتك وكان ذلك جائزا لهم وكان على أولادهم أن يطيعوهم في نذرهم فكان الرجل ينذر في ولده أن يكون خادما في متعبدهم ولعبادهم ولم يكن ذلك النذر في النساء إنما كان في الذكورة فلما ولدت مريم قالت ﴿رب إني وضعتها أنثى﴾ آل عمران 36 وليس الأنثى مما يصلح للنذر فجعل الله من الآيات في مريم لما أراده من أمر عيسى أن جعلها متقبلة في النذر
وإنه لبين الحرية والحرورة والحرورية والحرارة والحرار قال
فما رد تزويج عليه شهادةولا رد من بعد الحرار عتيق
وقال ثعلب قال أعرابي ليس لها أعراق في حرار ولكن أعراقها في الإماء
والحرية من الناس أخيارهم وأفاضلهم
والحر من كل شيء أعتقه
وفرس حرلإ عتيق
وحر الفاكهة خيارها
وحر كل أرض وسطها وأطيبها
والحرة والحر الطين الطيب والرمل الطيب قال طرفة
وتبسم عن ألمي كأن منوراتخلل حر الرمل دعص له ند
وحر الدار وسطها وخيرها
قال طرفة أيضا
تعيرني طوفي البلاد ورحلتيألا رب دار لي سوى حر دارك
والحر الفعل الحسن قال طرفة
لا يكن حبك داء قاتلا % % ليس هذا منك ماوي بحر %
والحرة الكريمة من النساء قال الأعشى
حرة طفلة الأنامل ترتبسخاما تكفه بخلال
ويقال لأول ليلة من الشهر ليلة حرة وليلة حرة ولآخر ليلة شيباء
وباتت بليلة حرة إذا لم تقتض ليلة زفافها قال النابغة
شمس موانع كل ليلة حرةيخلفن ظن الفاحش المغيار
وسحابة حرة بكر يصفها بكثرة المطر
وأحرار البقول ما أكل غير مطبوخ واحدها حر وقيل هو ما خشن منها وهي ثلاثة النفل والحربث والقفعاء وقيل الحر نبات من نجيل السباخ
وحر الوجه ما أقبل عليك منه قال
جلا الوجه عن حر الوجوه فأسفرتوكانت عليها هبوة لا تبلح
وقيل حر الوجد مسايل أربعة مدامع العينين من مقدمها ومؤخرها وقيل حر الوجه الخد
والحرتان الأذنان قال
قنواء في حرتيها للبصير بهاعتق مبين وفي الخدين تسهيل
وحرة الذفرى مجال القرط وقيل حرة الذفرى صفة أي أنها حسنة الذفرى أسيلتها يكون ذلك للمرأة والناقة
والحر سواد في ظاهر أذني الفرس قال
والحر حية دقيقة مثل الجان أبيض والجان في هذه الصفة وقيل هو ولد الحية اللطيفة وعم بعضهم به الحية
والحر طائر صغير
والحر الصقر وقيل هو طائر نحوه وليس به انمر أصقع قصير الذنب عظيم المنكبين والرأس وقيل إنه يضرب إلى الخضرة وهو يصيد
والحر فرخ الحمام وقيل الذكر منها
وساق حر الذكر من القماري قال
وما هاج هذا الشوق إلا حمامةدعت ساق حر ترحة وترنما
وبناه صخر الغي فجعل الاسمين اسما واحدا فقال
تنادى ساق حر وظلت أبكيتليدا ما أبين لها كلاما
وقيل إنما سمي ذكر القمارى ساق حر لصوته كأنه يقول ساق حر ساق حر وهذا هو الذي جرأ صخر الغي على بنائه عندي لأن الأصوات مبنية ولذلك بنوا من الأسماء ما ضارعها
وقال الأصمعي ظن أن ساق حر ولدها وإنما هو صوتها قال ابن جني يشهد عندي بصحة قول الأصمعي أنه لم يعرب ولو أعرب لصرف ساق حر فقال ساق حر إن كان مضافا أو ساق حرا إن كان مركبا فيصرفه لأنه نكرة فتركه إعرابه يدل على أنه حكى الصوت بعينه وهو صياحه ساق حر ساق حر وأما قول حميد بن ثور
وما هاج هذا الشوق إلا حمامةدعت ساق حر ترحة وترنما
فلا يدل إعرابه على أنه ليس بصوت ولكن الصوت قد يضاف أوله إلى آخره وذلك قولهم خاز باز وذلك أنه في اللفظ أشبه باب دار
والحر ولد الظبي
والحرير ثياب من إبريسم
والحريرة الحساء من الدسم والدقيق وقيل هو الدقيق الذي يطبخ بلبن
وحر الأرض يحرها حرا سواها
والمحر شبحة فيها أسنان وفي طرفها نقران يكون فيهما حبلان وفي أعلى الشبحة نقران فيهما عود معطوف وفي وسطها عود يقبض عليه ثم يوثق بالثورين فتغرز الأسنان في الأرض حتى تحمل ما أثير من التراب إلى أن يأتيا به المكان المنخفض
وتحرير الكتابة إقامة حروفها وإصلاح السقط
والمحرر النذيرة وإنما كان يفعل ذلك بنو إسرائيل كان أحدهم ربما ولد له ولد فجعله نذيرة في خدمة الكنيسة ما عاش لا يسعه تركها في دينه
والحران نجمان عن يمين الناظر إلى الفرقدين إذا انتصب الفرقدان اعترضا فإذا اعترض الفرقدان انتصبا
والحران الحر وأخوه أبي
وإذا كان أخوان أو صاحبان فكان أحدهما أشهر من الآخر سميا جميعا باسم الأشهر قال
ألا من مبلغ الحرين عنيمغلغلة وخص بها أبيا
وحران موضع
وحروراء موضع تنسب إليه الحرورية لأنه كان أول اجتماعهم بها وتحكيمهم منها وهو من نادر معدول النسب إنما قياسه حروراوي
وحرى اسم
والحران موضع قال
فساقان فالحران فالصنع فالرجافجنبا حمى فالخانقان فحبحب
وحريات موضع قال مليح
فراقبته حتى تيامن واحتوتمطافيل منه حريات وأغرب
والحرير فحل من فحول الخيل معروف قال رؤبة
وحر زجر للحمار قال
( ومما ضوعف من فائه ولامه )
حر وأصله حرح فحذف على حد الحذف في شفة والجمع أحراح لا يكسر على غير ذلك قال
ويروى مملوءة
وقالوا حرة قال الهذلي
ورجل حرح يحب ذلك قال سيبويه هو على النسب