الحرم والحرام نقيض الحلال ٭ وجمعه حرم ٭ وقد حرم عليه الشيء حرما وحراما وحرمه الله عليه ٭ وحرمت الصلاة على المرأة حرما وحرما وحرمت عليها حرما وحراما وحرم عليه السحور حرما وحرم لغة ٭ والمحارم ما حرم الله
ومحارم الليل مخاوفه يحرم على الجبان أن يسلكها عن ابن الأعرابي وأنشد
ويروى مخارم الليل أي أوائله
وأحرم الشيء جعله حراما
والحريم ما حرم فلم يمس
وحرم مكة معروف وهو حرم الله وحرم رسوله
والحرمان مكة والمدينة ٭ والجمع أحرام ٭ وأحرم القوم دخلوا في الحرم ٭ ورجل حرام داخل في الحرم ٭ وكذلك الاثنان والجميع والمؤنث ٭ وقد جمعه بعضهم على حرم ٭ والنسب إلى الحرم حرمي وهو من المعدول الذي يأتي على غير قياس ٭ قال الأعشى
لا تأوين لحرمي مررت بهيوما وإن ألقي الحرمي في النار
وقال النابغة
من قول حرمية قالت وقد ظعنواهل في مخفيكم من يشترى أدما
وقال أبو ذؤيب
لهن نشيج بالنشيل كأنهنضرائر حرمي تفاحش غارها
قال الأصمعي أظنه عنى قريشا وذلك أن أهل الحرم أول من اتخذ الضرائر
وقالوا في الثوب المنسوب إليه حرمى وذلك للفرق الذي يحافظون عليه كثيرا ويعتادونه في مثل هذا
والحريم ما كان المحرمون يلقونه من الثياب فلا يلبسونه قال
كفى حزنا كرى عليه كأنهلقى بين أيدي الطائفين حريم
وبلد حرام ومسجد حرام وشهر حرام
والأشهر الحرم أربعة ثلاثة سرد وواحد فرد فالسرد ذو القعدة وذو الحجة والمحرم والفرد رجب ٭ وفي التنزيل ﴿منها أربعة حرم﴾ (التوبة 36) قوله منها يريد الكثير ثم قال ﴿فلا تظلموا فيهن أنفسكم﴾ (التوبة 37) لما كانت قليلة
والمحرم شهر الله سمته العرب بهذا الاسم لأنهم كانوا لا يستحلون فيه القتال وأضيف إلى الله تعالى إعظاما له كما قيل للكعبة بيت الله ٭ وقيل سمي بذلك لأنه من الأشهر الحرم وهذا ليس بقوي ٭ وجمع المحرم محارم ومحاريم ومحرمات
وحرم وأحرم دخل في الشهر الحرام قال
وإذ فتك النعمان بالناس محرمافملئ من عوف بن كعب سلاسله
فقوله محرما ليس من إحرام الحج ولكنه الداخل في الشهر الحرام والحرم الإحرام بالحج وفي حديث عائشة كنت أطيبه صلى الله عليه وسلم لحله ولحرمه
والحرمة ما لا يحل انتهاكه ٭ وقوله تعالى ﴿ذلك ومن يعظم حرمات الله﴾ (الحج 30) قال الزجاج هي ما وجب القيام به وحرم التفريط فيه ٭ فأما قول أحيحة أنشده ابن الأعرابي
قسما ما غير ذي كذبأن نبيح الحصن والحرمه
فإني أحسب الحرمة لغة في الحرمة وأحسن من ذلك أن تقول والحرمة بضم الراء فيكون من باب ظلمة وظلمة أو يكون أتبع الضم الضم للضرورة كما أتبع الأعشى الكسر الكسر أيضا فقال
أذاقتهم الحرب أنفاسهاوقد تكره الحرب بعد السلم
إلا أن قول الأعشى قد يجوز أن يتوجه على الوقف كما حكاه سيبويه من قوله مررت بالعدل
وحرم الرجل نساؤه وما يحمى وهي المحارم واحدتها محرمة ومحرمة
ورحم محرم محرم تزويجها قال
والحرمة الذمة ٭ وأحرم الرجل إذا كانت له ذمة قال الراعي
قتلوا ابن عفان الخليفة محرماودعا فلم أر مثله مقتولا
ويروى مخذولا ٭ وقيل أراد بقوله محرما أنهم قتلوه في آخر ذي الحجة
وتحرم منه بحرمة تحمى وتمنع
والمحرم المسالم عن ابن الأعرابي وأنشد
إذا ما أصاب الغيث لم يحم غيثهممن الناس إلا محرم أو مكافل
هكذا أنشده أصاب الغيث برفع الغيث وأراها لغة في صاب أو على حذف المفعول كأنه إذا أصابهم الغيث أو أصاب الغيث بلادهم فأعشبت ٭ وأنشده مرة أخرى
والمكافل المجاور المحالف ٭ وحرم الرجل وحريمه ما يقاتل عنه ويحميه فجمع الحرم أحرام وجمع الحريم حرم
وفلان محرم بنا أي في حريمنا
وحريم الدار ما أضيف إليها وكان من حقوقها ومرافقها
وحريم البئر ملقى النبيشة والممشى على جانبيها ونحو ذلك
وحرمه الشيء يحرمه وحرمه حرمانا وحرما وحريما وحرما وحرمة وحرمة وحريمة وأحرمه لغة ليست بالعالية كله منعه ٭ قال الشاعر
وأنبئتها أحرمت قومهالتنكح في معشر آخرينا
ورجل محروم ممنوع من الخير ٭ وقوله تعالى ﴿والذين في أموالهم حق معلوم للسائل والمحروم﴾ (الذاريات 19) قيل المحروم الذي لا ينمى له مال وقيل أيضا إنه المحارف الذي لا يكاد يكتسب
وحريمة الرب التي يمنعها من شاء من خلقه
وأحرم الرجل قمره ٭ وحرم هو في اللعبة حرما قمر ولم يقمر هو
ويخط خط فيدخل فيه غلمان ويكون عدتهم من في خارج الخط فيدنو هؤلاء من الخط ويصافح أحدهم صاحبه فإن مس الداخل الخارج فلم يضبطه قيل للداخل حرم وأحرم الخارج الداخل ٭ وإن ضبطه الداخل فقد حرم الخارج وأحرمه الداخل
وحرم الرجل حرما لج ومحك
وحرمت المعزى وغيرها من ذوات الظلف حراما واستحرمت أرادت الفحل وهي حرمى وجمعها حرام وحرامى فسر على ما يفسر عليه فعلى التي لها فعلان نحو عجلان وعجلى وغرثان وغرثى ٭ والاسم الحرمة والحرمة الأولى عن اللحياني ٭ وكذلك الذئبة والكلبة وأكثرها في الغنم ٭ وقد حكى ذلك في الإبل ٭ وجاء في بعض الحديث الذين تقوم عليهم الساعة تسلط عليهم الحرمة ويسلبون الحياء فاستعمل في ذكور الأناسى
والمحرم من الإبل مثل العرضى وهو الذلول الوسط الصعب التصرف حين تصرفه ٭ وناقة محرمة لم ترض ٭ والمحرم من الجلود ما لم يدبغ أو دبغ فلم يتمرن ولم يبالغ
وسوط محرم جديد لم يلين قال الأعشى
ترى عينها صغواء في جنب غرزهاتراقب كفى والقطيع المحرما
وقوله تعالى ^ ( و حرام على قرية أهلكناها ) ^ (الأنبياء 95) قيل معناه واجب
وقد سمت حريما وهو أبي حي منهم وحراما ٭ وفي العرب بطون ينسبون إلى حرام بطن في بني تميم وبطن في جذام وبطن في بكر بن وائل
وحرام مولى كليب
وحريمة رجل من أنجادهم قال الكلحبة اليربوعي
فأدرك إبقاء العرادة ظلعهاوقد جعلتني من حريمة إصبعا
وحرم اسم موضع قال ابن مقبل
حي دار الحي لا حي بهابسخال فأثال فحرم
والحيرم البقر واحدتها حيرمة ٭ قال الأصمعي لم نسمع الحيرم إلا في شعر ابن أحمر وله نظائر سيأتي ذكرها إن شاء الله ٭ قال ابن جني والقول في هذه الكلمة ونحوها وجوب قبولها ٭ وذلك لما ثبتت به الشهادة من فصاحة ابن أحمر فإما أن يكون شيئا أخذه عمن ينطق بلغة قديمة لم يشارك في سماع ذلك منه على حد ما قلناه في من خالف الجماعة وهو فصيح كقوله في الذرحرح الذرحرح ونحو ذلك ٭ وإما أن يكون شيئا ارتجله ابن أحمر فإن الأعرابي إذا قويت فصاحته وسمت طبيعته تصرف وارتجل ما لم يسبقه أحد قبله به فقد حكي عن رؤبة وأبيه أنهما كانا يرتجلان ألفاظا لم يسمعاها ولا سبقا إليها وعلى هذا قال أبو عثمان ما قيس على كلام العرب فهو من كلام العرب