الحنين الشديد من البكاء والطرب وقيل هو صوت الطرب كان ذلك عن حزن أو فرح
والحنين التشوق والمعنيان متقاربان
حن يحن حنينا
واستحن استطرب
وحنت الإبل نزعت إلى أوطانها وأولادها
والناقة تحن في إثر ولدها حنينا تطرب مع صوت وقيل حنينها نزاعها بصوت وبغير صوت والأكثر أن الحنين بالصوت
وتحانت كحنت حكاه يعقوب في بعض شروحه
وكذلك الحمامة والرجل وسمع النبي صلى الله عليه وسلم بلالا ينشد
ألا ليت شعري هل أبيتن ليلةبواد وحولي إذخر وجليل
فقال له حننت يا بن السوداء
والحنون من الرياح التي لها حنين كحنين الإبل أي صوت يشبه صوتها عند الحنين
وقد حنت واستحنت أنشد سيبويه لأبي زبيد
مستحن بها الرياح فما يج تابهافي الظلام كل هجود
وسحاب حنان كذلك وقوله
جعل الحنان للخمس وإنما هو في الحقيقة للناقة لكن لما بعد عليه أمد الورد فحنت نسب ذلك إلى الخمس حيث كان من أجله
وامرأة حنانة تحن إلى زوجها الأول وقيل هي التي تحن على ولدها الذي من زوجها المفارقها
والجنون من النساء التي تتزوج رقة على ولدها إذا كانوا صغارا ليقوم الزوج بأمرهم
وحنة الرجل امرأته
وما له حانة ولا آنة الحانة الناقة والآنة الشاة وقيل هي الأمة لأنها تئن من التعب
وقالوا لا أفعل ذلك حتى تحن الضب في أثر الإبل الصادرة وليس للضب حنين إنما هو مثل وذلك لأن الضب لا يرد أبدا
والطست تحن إذا نقرت على التشبيه
وحنت القوس حنينا صوتت وأحنها صاحبها وقوس حنانة أنشد أبو حنيفة
قال أبو حنيفة وكذلك سميت القوس حنانة اسم لها علم هذا قول أبي حنيفة وحده ونحن لا نعلم أن القوس تسمى حنانة إنما هو صفة تغلب عليها غلبة الاسم فإن كان أبو حنيفة أراد هذا وإلا فقد أساء التعبير
والحنان من السهام الذي إذا أدير بالأنامل على الأباهم حن لعتق عوده والتئامه
والحنة بالكسر رقة القلب عن كراع
والحنان الرحمة أنشد سيبويه
فقالت حنان ما أتى بك هاهناأذو نسب أم أنت بالحي عارف
أي أمري حنان أو ما يصيبنا حنان والذي يرفع عليه غير مستعمل إظهاره
وقالوا حنانيك أي تحننا على بعد تحنن يقول كلما كنت في رحمة منك وخير فلا ينقطعن وليكن موصولا بآخر من رحمتك هذا معنى التثنية عند سيبويه في هذا الضرب قال طرفة
أبا منذر أفنيت فاستبق بعضناحنانيك بعض الشر أهون من بعض
قال سيبويه ولا يستعمل مثنى إلا في حد الإضافة وقد قالوا حنانا فصلوه من الإضافة في حد الإفراد وكل ذلك بدل من اللفظ بالفعل والذي ينتصب عليه غير مستعمل إظهاره كما أن الذي يرتفع عليه كذلك
وقالوا سبحان الله وحنانيه أي واسترحامه كما قالوا سبحان الله وريحانه أي استرزاقه
وقول امرئ القيس
ويمنعها بنو شمجى بن جرممعيزهم حنانك ذا الحنان
فسره ابن الأعرابي فقال معناه رحمتك يا رحمن فأغنني عنهم ورواه الأصمعي ويمنحها أي يعطيها وفسر حنانك برحمتك أيضا أي أنزل عليهم رحمتك ورزقك فرواية ابن الأعرابي تسخط وذم وكذلك تفسيره ورواية الأصمعي تشكر وحمد ودعاء لهم وكذلك تفسيره والفعل من كل ذلك تحنن عليه قال
تحنن على هداك المليكفإن لكل مقام مقالا
والتحنن كالحنان
وتحننت الناقة على ولدها تعطفت وكذلك الشاة عن اللحياني
وطريق حنان بين واضح منبسط
وطريق يحن فيه العود ينبسط
والحنين والحنة الشبه وفي المثل لا تعدم ناقة من أمها حنينا وحنة أي شبها يقال ذلك لكل من أشبه أباه وأمه
والحنان الهيبة
وما تحننى شيئا من شرك أي ما ترده عني
وما حنن عني أي ما انثنى ولا قصر حكاه ابن الأعرابي
وأثر لا يحن عن الجلد أي لا يزول وأنشد
وإن لها قتلى فعلك منهموإلا فجرح لا يحن على العظم
وقال ثعلب إنما هو يحن وهكذا أنشد البيت ولم يفسره
والحنون نور كل شجرة ونبت واحدته حنونة وحنن الشجر والعشب أخرج ذلك
والحنان بكسر الحاء لغة في الحناء عن ثعلب
وزيت حنين متغير الريح وجوز حنين كذلك قال عبيد بن الأبرص
كأنها لقوة طلوبتحن في وكرها القلوب
وبنو حن حي قال ابن دريد هم بطن من بني عذرة وقال النابغة
تجنب بني حن فإن لقائهمكريه وإن لم تلق إلا بصابر
والحن حي من الجن منهم الكلاب البهم يقال كلب حنى وقيل الحن ضرب من الجن وأنشد
والحن سفلة الجن أيضا وضعفاؤهم عن ابن الأعرابي وأنشد للمهاصر بن المحل
وليس في هذا ما يدل على أن الحن سفلة الجن ولا على أنهم حي من الجن إنما يدل على أن الحن نوع آخر غير الجن
وحنة وحنونة اسم امرأة
وحنين اسم واد بين مكة والطائف
وحنين اسم رجل
وقولهم للرجل إذا رد عن حاجته رجع بخفي حنين أصله أن حنينا كان رجلا ادعى إلى أسد بن هاشم بن عبد مناف فأتى عبد المطلب وعليه خفان أحمران فقال يا عم أنا ابن أسد بن هاشم فقال له عبد المطلب لا وثياب هاشم ما أعرف شمائل هاشم فيك فارجع فقالوا رجع حنين بخفيه فصار مثلا
والحنان موضع إليه ينسب أبرق الحنان
وحنين والحنين جميعا جمادى الأولى اسم له كالعلم قال
وذوا النخب نؤمنه فيقضي نذورهلدى البيض من نصف الحنين المقدر
وجمعه أحنة وحنون وحنائن
( ومما ضوعف من فائه ولامه )
حنح مسكن زجر للغنم