الحد الفصل بين الشيئين لئلا يختلط أحدهما بالآخر أو لئلا يتعدى أحدهما على الآخر وجمعه حدود
وداري حديدة دارك ومحادتها إذا كان حدها كحدها
وحد الشيء من غيره يحده حدا وحدده ميزه
وحد كل شيء منتهاه لأنه يرده عن التمادي والجمع كالجمع
وحد السارق وغيره ما يمنعه من المعاودة ويمنع أيضا غيره عن إتيان الجنايات وجمعه حدود
وحدود الله تعالى الأشياء التي بينها وأمر ألا تتعدى ومنع من مخالفتها واحدها حد وحد القاذف ونحوه يحده حدا أقام عليه ذلك
والحديد هذا الجوهر المعروف القطعة منه حديدة والجمع حدائد وحدائدات جمع الجمع قال
والحداد معالج الحديد وقوله
إني وإياكم حتى نبيء بهمنكم ثمانية في ثوب حداد
أي نغزوكم في ثياب الحديد أي في الدروع فإما أن يكون جعل الحداد هنا صانع الحديد لأن الزراد حداد وإما أن يكون كنى بالحداد عن الجوهر الذي هو الحديد من حيث كان صانعا له
والإستحداد الإحتلاق بالحديد
وحد السكين وغيرها معروف وجمعه حدود
وحد السكين وكل كليل يحدها حدا وأحدها وحددها مسحها بحجر أو مبرد
قال اللحياني الكلام أحدها بالألف وقد حدت تحد حدة واحتدت وسكين حديد وحديدة وحداد ولا يقال حدادة وقال اللحياني سكين حديد بغير هاء من سكاكين حديدات وحدائد وحداد وقوله
فإنه أراد حداد فأبدل الحرف الثاني وبينهما الألف حاجزة ولم يكن ذلك واجبا وإنما غير استحسانا فساغ ذلك فيه
وإنها لبينة الحد
وحد نابه يحد حدة وناب حديد وحديدة كما تقدم في السكين ولم يسمع فيها حداد
ورجل حديد وحداد من قوم أحداء وأحدة وحداد يكون في اللسن والفهم والغضب والفعل من ذلك كله حد يحد حدة وإنه لبين الحد أيضا كالسكين
وحد عليه يحد حددا واحتد واستحد غضب
وحاده غاضبه مثل شاقه وكان اشتقاقه من الحد الذي هو الحيز والناحية كأنه صار في الشق الذي فيه عدوه كما أن قولهم شاقه قد صار في الشق الذي فيه عدوه
ورائحة حادة ذكية على المثل
وناقة حديدة الجرة توجد لجرتها ريح حادة وذلك مما يحمد
وحد كل شيء طرف شباته كحد السكين والسيف والسنان والسهم وقيل الحد من كل ذلك ما دق من شعرته والجمع حدود
وحد الخمر صلابتها قال الأعشى
وكأس كعين الديك باكرت حدهابفتيان صدق والنواقيس تضرب
وحد الرجل بأسه ونفاذه في نجدته
وحد بصره إليه يحده وأحده الأولى عن اللحياني كلاهما حدقه إليه ورماه به ورجل حديد الناظر على المثل لا يتهم بريبة فتكون عليه غضاضة فيها فيكون كما قال تعالى ﴿ينظرون من طرف خفي﴾ الشورى 45 وكما قال جرير
هاذ قول الفارسي
وحدد الزرع تأخر عن خروجه لتأخر المطر ثم خرج ولم يشعب
وحد الرجل عن الأمر يحده حدا منعه وحبسه
والحداد البواب والسجان لأنهما يمنعان قال الشاعر
يقول لي الحداد وهو يقودنيإلى السجن لا تفزع فما بك من باس
كذا الرواية بغير همز باس على أن بعده
ويترك عذري وهو أضحى من الشمس
وكان الحكم على هذا أن يهمز باسا لكنه خفف تخفيفا في قوة التحقيق حتى كأنه قال فما بك من بأس ولو قلبه قلبا حتى يكون كرجل ماش لم يجز مع قوله وهو أضحى من الشمس لأنه كان يكون أحد البيتين بردف وهو ألف باس والثاني بغير ردف وهذا غير معروف
وأما قول الأعشى
فقمنا ولما يصح ديكناإلى جونة عند حدادها
فإنه سمى الخمار حدادا وذلك لمنعه إياها وإمساكه لها حتى يبذل له ثمنها الذي يرضيه
وحد الرجل منع من الظفر
وكل محروم محدود
ودون ما سألت حدد أي منع ولا حدد عنه أي لا منع ولا دفع
وحد الله عنا شر فلان حدا كفه وصرفه قال
حداد في معنى حده وقول معقل بن خويلد الهذلي
عصيم وعبد الله والمرء جابر
وحدى حداد شر أجنحة الرخم ) 5
أراد اصرفي عنا شر أجنحة الرخم
يصفه بالضعف واستدفاع شر أجنحة الرخم على ما هي عليه من الضعف وقيل معناه أبطئي شيئا يهزأ منه وسماه بالجملة
وكل مصروف عن خير أو شر محدود
وما لك عن ذلك حدد ومحتد أي مصرف ومعدل
ورجل حد محدود عن الخير مصروف
ويدعى على الرامي فيقال اللهم احدده أي لا توفقه لإصابة
وأمر حدد ممتنع باطل وكذلك دعوة حدد
وامر حدد لا يحل أن يرتكب
والحاد والمحد من النساء التي تترك الزينة والطيب وقال ابن دريد هي المرأة التي تترك الزينة والطيب بعد زوجها للعدة حدت تحد وتحد حدا وأبي الأصمعي إلا احدت وهي محد ولم يعرف حدت والحداد تركها ذلك وفي الحديث لا تحد المرأة فوق ثلاث إلا على زوج
والحداد البحر وقيل نهر بعينه قال أياس بن الأرت
ولو يكون على الحداد يملكهلم يسق ذا غلة من مائه الجاري
وأبو الحديد رجل من الحرورية قتل امرأة من الإجماعيين كانت الخوارج قد سبتها فغالوا بها لحسنها فلما رأى أبو الحديد مغالاتهم بها خاف أن يتفاقم الأمر بينهم فوثب عليها فقتلها ففي ذلك يقول بعض الحرورية يذكرها
أهاب المسلمون بها وقالواعلى فرط الهوى هل من مزيد
فزاد أبو الحديد بنصل سيفصقيل الحد فعل فتى رشيد
وأم الحديد امرأة كهدل الراجز وإياها عنى بقوله
شل السعالى الأبلق المحجلا
يا رب لا ترجع إليها طفيلا
طفيل صغير صغرته وجعلته كالطفل في صورته وضعفه وأرادت طفيلا فلم يستقم لها الشعر فعدلت إلى بناء حثيل وهي تريد ما ذكرنا من التصغير والأطحل الذي يأخذه منه الطحل وهو وجع الطحال
وحد موضع حكاه ابن الأعرابي وأنشد
فلو أنها كانت لقاحى كثيرةلقد نهلت من ماء حد وعلت
وحدان حي من الأزد وقال ابن دريد الحدان من حي من الأزد فأدخل عليه اللام
وبنو حدان من بني سعد
وبنو حداد بطن من طيء ومنهم ابن الحدادية الشاعر
والحداء قبيلة قال الحارث بن حلزة
ليس منا المضربون ولا قي سولا جندل ولا الحداء
وقيل الحداء هنا اسم رجل ويحتمل الحداء أن يكون فعالا من حدا فإذا كان ذلك فبابه غير هذا
ورجل حدحد قصير غليظ