الإثم الذنب وقيل هو أن يعمل ما لا يحل له وفي التنزيل ﴿والإثم والبغي بغير الحق﴾ الأعراف 33 ٭ وقوله عز وجل ﴿فإن عثر على أنهما استحقا إثما﴾ المائدة 107 أي ما أثم فيه ٭ قال الفارسي سماه بالمصدر كما جعل سيبويه المظلمة اسم ما أخذ منك ٭ وقد أثم يأثم قال
لو قلت ما في قومها لم تيثم
أراد ما في قومها أحد يفضلها ٭ وتأثم الرجل تاب من الإثم واستغفر منه وهو على السلب كأنه سلب ذاته الإثم بالتوبة والاستغفار أو رام ذلك بهما ٭ وقوله تعالى ﴿فيهما إثم كبير ومنافع للناس وإثمهما أكبر من نفعهما﴾ البقرة 219 قال ثعلب كانوا إذا قامروا فقمروا أطعموا منه وتصدقوا فالإطعام والصدقة منفعة ٭ والإثم القمار وهو أن يهلك الرجل ويذهب ماله ٭ وجمع الإثم آثام لا يكسر على غير ذلك ٭ وأثم وقع في الإثم ٭ وأثمه الله يأثمه عاقبه بالإثم قال نصيب
وهل يأثمني الله في أن ذكرتهاوعللت أصحابي بها ليلة النفر
وآثمه أوقعه في الإثم عن الزجاج ٭ وقال العجاج
بل قلت بعض القول غير مؤثم
وتأثم تحرج من الإثم وهو على السلب كما أن تحرج على السلب أيضا قال عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود
تجنبت هجران الحبيب تأثماألا إن هجران الحبيب هو الإثم
والأثام والإثام عقوبة الإثم الأخيرة عن ثعلب ٭ وقال الزجاج في قوله تعالى ﴿ومن يفعل ذلك يلق أثاما﴾ الفرقان 68 أراد مجازاة الأثام ٭ ورجل أثام من قوم أثامين وأثيم من قوم أثماء ٭ وقوله تعالى ^ ( إن شجرت الزقوم طعام الأثيم ) ^ الدخان 43 44 قال الزجاج عني به هاهنا أبو جهل ابن هشام لعنه الله ٭ وأثوم من قوم أثم والأثيم والأثيمة كثرة ركوب الإثم ٭ والمأثم الأثام ٭ وقوله تعالى ﴿ومن يفعل ذلك يلق أثاما﴾ قيل هو واد في جهنم والصواب عندي أن معناه يلق عقاب الأثام ٭ وقوله تعالى ﴿لا لغو فيها ولا تأثيم﴾ الطور 23 يجوز أن يكون مصدر أثم ولم أسمع به ويجوز أن يكون اسما كما ذهب إليه سيبويه في التنبيت والتمتين وقال أمية بن أبي الصلت
فلا لغو ولا تأثيم فيهاوما فاهوا به لهم مقيم
والإثم عند بعضهم الخمر قال الشاعر
شربت الإثم حتى زال عقليكذاك الإثم يذهب بالعقول
وعندي أنه إنما سماها إثما لأن شربها إثم ٭ وأثمت الناقة المشي تأثمه إثما أبطأت وهو معنى قول الأعشى
إذا كذب الآثمات الهجيرا