والهمزة واللام في المضاعف ثلاثة أصول: اللمعان في اهتزاز، والصوت، والسبب يحافظ عليه. قال الخليل وابن دريد: أل الشيء: إذا لمع. قال ابن دريد: وسميت الحربة ألة للمعانها. وأل الفرس يئل ألا: إذا اضطرب في مشيه. وألت فرائصه: إذا لمعت في عدوه. قال:
حتى رميت بها يئل فريصهاوكأن صهوتها مداك رخام
وأل الرجل في مشيته: اهتز. قال الخليل: الألة الحربة، والجمع إلال.
قال:
يضيء ربابه في المزن حبشاقياما بالحراب وبالإلال
ويقال للحربة: الأليلة أيضا والأليل. قال:
يحامي عن ذمار بني أبيكمويطعن بالأليلة والأليل
قال: وسميت الألة لأنها دقيقة الرأس. وأل الرجل بالألة، أي:: طعن.
وقيل لامرأة من العرب قد أهترت: إن فلانا أرسل يخطبك. فقالت: أمعجلي أن أدري وأدهن، ما له غل وأل. قال: والتأليل: تحريفك الشيء، كرأس القلم. والمؤلل أيضا المحدد. يقال: أذن مؤللة، أي: محددة، قال طرفة:
مؤللتان تعرف العتق فيهماكسامعتي شاة بحومل مفرد
وأذن مألولة وفرس مألول. قال:
مألولة الأذنين كحلاء العين
ويقال: يوم أليل، لليوم الشديد. قال الأفوه:
بكل فتى رحيب الباع يسموإلى الغارات في اليوم الأليل
قال الخليل: والألل والأللان: وجها السكين ووجها كل عريض. قال الفراء: ومنه يقال للحمتين المطابقتين بينهما فجوة يكونان في الكتف، إذا قشرت إحداهما عن الأخرى سال من بينهما ماء: أللان. وقالت امرأة لجارتها: لا تهدي لضرتك الكتف، فإن الماء يجري بين ألليها، أي: أهدي شرا منها.
وأما الصوت فقالوا في قوله:
وطعن تكثر الأللين منهفتاة الحي تتبعه الرنينا
إنه حكاية صوت المولول. قال: والأليل: الأنين في قوله:
إما تريني تكثري الأليلا
وقال ابن ميادة:
وقولا لها ما تأمرين بوامقله بعد نومات العيون أليل
قال ابن الأعرابي: في جوفه أليل وصليل. وسمعت أليل الماء، أي: صوته. وقيل الأليلة الثكل. وأنشد:
ولي الأليلة إن قتلت خؤولتيولي الأليلة إن هم لم يقتلوا
قالوا: ورجل مئل، أي: كثير الكلام وقاع في الناس. قال الفراء: الأل: رفع الصوت بالدعاء والبكاء، يقال منه: أل يئل أليلا. وفي الحديث: «عجب ربكم من ألكم وقنوطكم وسرعة إجابته إياكم» . وأنشدوا للكميت:
وأنت ما أنت في غبراء مظلمةإذا دعت ألليها الكاعب الفضل
والمعنى الثالث: الإل: الربوبية. وقال أبو بكر لما ذكر له كلام مسيلمة:
" ما خرج هذا من إل " وقال الله تعالى: {لا يرقبون في مؤمن إلا ولا ذمة} [التوبة: 10] . قال المفسرون: الإل: الله جل ثناؤه. وقال قوم: هي قربى الرحم. قال:
هم قطعوا من إل ما كان بينناعقوقا ولم يوفوا بعهد ولا ذمم
قال ابن الأعرابي: الإل كل سبب بين اثنين. وأنشد:
لعمركإن
إلك في قريشكإل السقب من رأل النعام
والإل: العهد. ومما شذ عن هذه الأصول قولهم ألل السقاء: تغيرت رائحته. ويمكن أن يكون من أحد الثلاثة; لأن ابن الأعرابي ذكر أنه الذي فسد أللاه، وهو أن يدخل الماء بين الأديم والبشرة، قال ابن دريد: قد خففت العرب الإل. قال الأعشى:
أبيض لا يرهب الهزال ولايقطع رحما ولا يخون إلا