وأما الهمزة والفاء في المضاعف فمعنيان، أحدهما تكره الشيء، والآخر الوقت الحاضر. قال ابن دريد: أف يؤف أفا: إذا تأفف من كرب أو ضجر، ورجل أفاف: كثير التأفف. قال الفراء: أف، خفضا بغير نون، وأف خفضا مع النون، وذلك أنه صوت، كما تخفض الأصوات، فيقال: طاق
طاق. ومن العرب من يقول: أف له. قال: وقد قال بعض العرب: لا تقولن له: أفا ولا تفا، يجعله كالاسم. قال: والعرب تقول: جعل يتأفف من ريح وجدها ويتأفف من الشدة تلم به. وقال متمم بن نويرة، حين سأله عمر عن أخيه مالك، فقال: " كان يركب الجمل الثفال، ويقتاد الفرس البطيء، ويكتفل الرمح الخطل، ويلبس الشملة الفلوت، بين سطيحتين نضوحين، في الليل البليل، ويصبح الحي ضاحكا لا يتأنن ولا يتأفف ". قال الخليل: الأف والتف، أحدهما وسخ الأظفار، والآخر وسخ الأذن. قال:
عليهم اللعنة والتأفيف قال ابن الأعرابي: يقال: أفا له وتفا وأفة له وتفة. قال ابن الأعرابي:ال
أفف الضجر. ومن هذا القياس: اليأفوف: الحديد القلب.
والمعنى الآخر: قولهم: جاء على تئفة ذاك وأففه وإفانه، أي حينه. قال:
على إف هجران وساعة خلوة