الغضب : نقيض الرضا .
وقد غضب عليه غضبا ، وتغضب .
وغضب له : غضب على غيره من اجله ، وذلك إذا كان حيا ، فإن كان ميتا قلت : غضب به ، قال دريد بن الصمة يرثي اخاه عبد الله :
فإن تعقب الأيام والدهر فاعلموابني قارب أنا غضاب بمعبد
وإن كان عبد الله خلى مكانهفما كان طياشا ولا رعش اليد
قوله : معبد ، يعني : عبد الله ، فاضطر .
ورجل غضب ، وغضوب ، وغضب ، وغضبة ، و غضبة ، وغضبان ، والأنثى : غضبى ، وغضوب ، والجمع : غضاب ، وغضابي ، عن ثعلب .
وقال اللحياني : فلان غضبان ، إذا أردت الحال ، وما هو بغاضب عليك أن تشتمه .
قال : وكذلك يقال في هذه الحروف وما اشبهها إذا أردت : افعل ذاك ، إن كنت تريد أن تفعل .
وقد اغضبه .
وغاضبت الرجل : أغضبته ، واغضبني ، وفي التنزيل : ) و ذا النون إذ ذهب مغاضبا ( ، قيل مغاضبا لربه .
وقيل : مغاضبا لقومه .
والأول اصح ، لأن العقوبة لم تحل به إلا لمغاضبته ربه .
وقولهم : غضب الخيل على اللجم : كنوا بغضبها عن عضها على اللجم ، كأنها إنما تعضها لذلك .
وقوله ، انشده ثعلب :
تغضب أحيانا على اللجامكغضب النار على الضرام
فسره ، فقال : تعض على اللجام من مرحها : فكانها تغضب ، وجعل للنار غضبا ، على الاستعارة أيضا ، وإنما عنى شدة التهابها ، كقوله تعالى : ) سمعوا لها تغيظا وزفيرا ( ، أي : صوتا كصوت المتغيظ .
واستعاره الراعي للقدر ، فقال :
إذا أحمشوها بالوقود تغضبتعلى اللحم حتى تترك العظم باديا
وإنما يريد : أنها يشتد غليانها وتغمطمط فينضج ما فيها حتى ينفصل اللحم من العظم .
وناقة غضوب : عبوس . )
وكذلك غضبى ، قال عنترة :
ينباع من ذفرى غضوب جسر ةزياف ة مثل الفنيق المقوم
وقال أيضا :
هر جنيب كلما عطفت لهغضبى اتقاها باليدين وبالفم
والغضوب : الحية الخبيثة .
والغضاب : الجدري .
وقيل : هو داء آخر يخرج وليس بالجدري .
وقد غضب جلده غضبا ، وغضب ، كلاهما عن اللحياني .
قال : وغضب ، بصيغة فعل المفعول ، اكثر .
وإنه لمغضوب البصر ، أي : الجلد ، عنه .
واصبح جلده غضبة واحدة .
وحكى اللحياني : غضبة واحدة ، وغضبة واحدة ، أي : البسه الجدري .
والغضبة : بخصة تكون في الجفن الأعلى خلقة .
وغضبت عينه ، وغضبت : ورم ما حولها .
والغضبة : الصخرة الصلبة المركبة في الجبل المخالفة له ، قال : أو غضبة في هضبة ما أرفعا وقيل : الغضب ، والغضبة : صخرة دقيقة .
والغضبة : قطعة من جلد البعير يطوى بعضها إلى بعض وتجعل شبيها بالدرقة .
والغضبة : جلد المسن من الوعول حين يسلخ ، قال البريق الهذلي :
فلعمر عرفك ذي الصماح كماغضب الشنار بغضبة اللهم
ورجل غضاب : غليظ الجلد .
والغضب : الثور .
واحمر غضب : شديد الحمرة .
وقيل : هو الأحمر في غلظ ، ويقويه ما انشده ثعلب :
احمر غضب لا يبالي ما استقىلا يسمع الدلو إذ الورد التقى
)
قال : لا يسمع الدلو : لا يضيق فيها حتى تخف ، لأنه قوي على حملها .
وقيل : الغضب : الأحمر من كل شيء