الفاء والراء والحرف المعتل عظم الباب قطع الشيء، ثم يفرع منه ما يقاربه: من ذلك: فريت الشيء أفريه فريا، وذلك قطعكه
لإصلاحه. قال ابن السكيت: فرى، إذا خرز. وأفريته، إذا أنت قطعته للإفساد. قال في الفري:
ولأنت تفري ما خلقت وبعض القوم يخلق ثم لا يفري
ومن الباب: فلان يفري الفري، إذا كان يأتي بالعجب، كأنه يقطع الشيء قطعا عجبا. قال:
قد كنت تفرين به الفريا
أي كنت تكثرين فيه القول وتعظمينه. ويقال: فرى فلان كذبا يفريه، إذا خلقه. وتفرت الأرض بالعيون: انبجست. والفرى: الجبان، سمي بذلك لأنه فري عن الإقدام، أي قطع. والفرى أيضا: مثل الفري، وهو العجب. والفرى: البهت والدهش، يقال فري يفرى فرى. قال الشاعر:
وفريت من فزع فلاأرمي وقد ودعت صاحب
ومن الباب الفروة التي تلبس. وقال قوم: إنما سميت فروة من قياس آخر، وهو التغطية، لذلك سميت فروة الرأس، وهي جلدته. ومنه الفروة، وهي الغنى
والثروة. والفروة: كل نبات مجتمع إذا يبس. وفي الحديث: «أن الخضر جلس على فروة من الأرض فاخضرت» . فإن صح هذا فالباب على قياسين: أحدهما القطع، والآخر التغطية والستر بشيء ثخين.
وأما المهموز فليس من هذا القياس ولا يقاس عليه غيره، وهو الفرأ: حمار الوحش، قال رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - لأبي سفيان: «كل الصيد في جوف الفرأ» . وقال الشاعر:
بضرب كآذان الفراء