الفناء نقيض البقاء وقد فني يفنى وفنى يفنى نادر عن كراع فناء وقال هي بلغة بلحارث بن كعب ٭ وأفناه وتفانى القوم قتلا أفنى بعضهم بعضا ٭ وفني يفنى فناء هرم وبذلك فسر أبو عبيد حديث عمر أنه قال حجة هاهنا ثم احدج ها هنا حتى تفنى يعني الغزو وقال لبيد
حبائله مبثوثة بسبيلهويفنى إذا ما أخطأته الحبائل
يقول إذا أخطأه الموت فإنه يهرم ٭ ويقال للشيخ الكبير فان ٭ والفناء سعة أمام الدار يعني بالسعة الاسم لا المصدر والجمع أفنية وتبدل الفاء من الفاء وقد تقدم ٭ وقال ابن جني هما أصلان وليس أحدهما بدلا من صاحبه لأن الفناء من فني يفنى وذلك لأن الدار هنا تفنى لأنك إذا تناهيت إلى أقصى حدودها فنيت وأما ثناؤها فمن ثنى يثني لأن هناك أيضا تنثني عن الانبساط لمجيء آخرها واستقصاء حدودها وقد تقدم ٭ وإنما قضينا على همزتها أنها بدل من هاء لأن إبدال الهمزة من الياء إذا كانت لاما أكثر من إبدالها من الواو وإن كان بعض البغداذيين قد قال يجوز أن تكون ألفه واوا لقولهم شجرة فنواء أي واسعة فناء الظل وهذا القول ليس بقوي لأنا لم نسمع أحدا يقول إن الفنواء من الفناء إنما قالوا إنها ذات الأفنان أو الطويلة الأفنان ٭ ورجل من أفناء القبائل أي لا يدري من أي قبيلة هو وقيل إنما يقال قوم من أفناء القبائل ولا يقال رجل وليس للأفناء واحد ٭ وفانيت الرجل داريته وسكنته قال الكميت يذكر هموما اعترته
تقيمه تارة وتقعدهكما يفاني الشموس قائدها
والفنا عنب الثعلب قال زهير
كأن فتات العهن في كل منزلنزلن به حب الفنا لم يحطم
وقيل هو شجر ذو حب أحمر ما لم يكسر تتخذ منه قراريط يوزن بها كل حبة قيراط وقيل هي حشيشة تنبت في الغلط ترتفع عن الأرض قيس الإصبع وأقل يرعاها المال وإنما قضينا على هذه الألفات بالياء لأنها لام