ظل نهاره يفعل كذا وكذا يظل ظلا وضللولا وظللت أنا وظلت وظلت لا يقال ذلك إلا في النهار إلا أنه قد سمع في بعض الشعر ظل ليله ٭ قال سيبويه أما ظلت فأصله ظللت إلا أنهم حذفوا فألقوا الحركة على الفاء كما قالوا في خفت وهذا النحو شاذ قال والأصل فيه عربي كثير ٭ قال وأما ظلت فإنها مشبهة بلست وأما ما أنشده أبو زيد لرجل من بني عقيل
ألم تعلمي ما ظلت بالقوم واقفاعلى طلل أضحت معارفه قفرا
فإن ابن جني قال كسروا الظاء في إنشادهم وليس من لغتهم ٭ وظل النهار لونه إذا غلبته الشمس ٭ والظل نقيض الضح وبعضهم يجعل الظل الفيء ٭ قال رؤبة كل موضع تكون فيه الشمس فتزول عنه فهو ظل وفيء ٭ وقيل الفيء بالعشي والظل بالغداة فالظل ما كان قبل الشمس والفيء ما فاء بعد ٭ وقالوا ظل الجنة ولا يقال فيؤها لأن الشمس لا تعاقب ظلها فيكون هناك فيء إنما هي أبدا ظل ولذلك قال الله عز وجل ^ ( أكلها دائم وظلها ) ^ الرعد 35 أراد وظلها دائم أيضا ٭ وجمع الظل أظلال وظلال وظلول ٭ وقد جعل بعضهم للجنة فيئا غير أنه قيده بالظل قال يصف حال أهل الجنة وهو النابغة الجعدي
فسلام الإله يغدو عليهموفيوء الفردوس ذات الظلال
وقال كثير
لقد سرت شرقي البلاد وغربهاوقد ضربتني شمسها وظلولها
ويروى
لقد سرت غوري البلاد وجلسها
وقوله تعالى ^ ( ولله يسجد من في السماوات والأرض طوعا وكرها وظلالهم بالغدو والآصال ) ^ الرعد 15 أراد وتسجد ظلالهم ٭ وجاء في التفسير أن الكافر يسجد لغير الله وظله يسجد لله ٭ وقيل ظلالهم أي أشخاصهم وهذا مخالف للتفسير ٭ وقوله عز وجل ﴿ولا الظل ولا الحرور﴾ فاطر 21 قال ثعلب قيل الظل هنا الجنة والحرور النار ٭ قال وأنا أقول الظل الظل بعينه والحرور الحرور بعينه ٭ وأظل يومنا صار ذا ظل ٭ واستظل بالظل مال إليه وقعد فيه ٭ ومكان ظليل ذو ظل وقيل هو الدائم الظل ٭ وقولهم ظل ظليل يكون من هذا وقد يكون على المبالغة كقولهم شعر شاعر ٭ وفي التنزيل ﴿وندخلهم ظلا ظليلا﴾ النساء 57 ٭ وقول أحيحة بن الجلاح يصف النخل
هي الظل في الحر حق الظليلوالمنظر الحسن الأجمل
المعنى عندي هي الشيء الظليل حق الظليل فوضع المصدر موضع الاسم ٭ وقوله تعالى ﴿وظللنا عليكم الغمام﴾ البقرة 57 قال سخر الله لهم السحاب تظلهم حتى خرجوا إلى الأرض المقدسة وأنزل عليهم المن والسلوى ٭ والاسم الظلالة ٭ وقولهم مر بنا كأنه ظل ذئب أي مر بنا سريعا كسرعة الذئب ٭ وظل الشيء كنه ٭ وظل السحاب ما وارى الشمس منه وظله سواده ٭ وظل الليل جنحه وقيل هو الليل نفسه وفي التنزيل ﴿ألم تر إلى ربك كيف مد الظل﴾ الفرقان 45 ٭ وظل كل شيء شخصه لمكان سواده ٭ وأظلني الشيء غشيني والاسم منه الظل وبه فسر ثعلب قوله تعالى ﴿إلى ظل ذي ثلاث شعب﴾ المرسلات 30 قال معناه أن النار غشيتهم ليس ظلها كظل الدنيا ٭ والظلة الغاشية ٭ والظلة البرطلة ٭ والظلة الشيء يستتر به من الحر والبرد وهي كالصفة وفي التنزيل ﴿فأخذهم عذاب يوم الظلة﴾ الشعراء 189 ٭ والجمع ظلل وظلال ٭ وقوله
% ويحك يا علقمة بن ماعز
% %
قيل يعني به بيوت السجن ٭ والمظلة والمظلة من بيوت الأخبية ٭ وقيل المظلة لا تكون إلا من الثياب وهي كبيرة ذات رواق وربما كانت شقة وشقتين وثلاثا وربما كان لها كفاء وهو مؤخرها قال ابن الأعرابي وإنما جاز فيها فتح الميم لأنها لا تنقل بمنزلة البيت ٭ وقال ثعلب المظلة من الشعر خاصة ٭ وقول أمية بن أبي عائذ الهذلي
وليل كأن أفانينهصراصر جللن دهم المظالي
إنما أراد المظال فخفف اللام فإما حذفها وإما أبدلها ياء لاجتماع المثلين لا سيما إن كان اعتقد إظهار التضعيف فإنه يزداد ثقلا وينكسر الأول من المثلين فتدعو الكسرة إلى الياء فيجب على هذا القول أن تكتب المظالي بالياء ٭ ومثل هذا سواء ما أنشده أبو علي لعمران بن حطان
قد كنت عندك حولا لا تروعنيفيه روائع من إنس ولا جاني
وإبدال الحرف أسهل من حذفه ٭ وكل ما أكنك فقد أظلك ٭ واستظل من الشيء وبه وتظلل ٭ وظلله عليه وفي التنزيل ﴿وظللنا عليهم الغمام﴾ الأعراف 160 ٭ وأظلك الشيء دنا منك حتى ألقى عليك ظله من قربه ٭ والظل الخيال من الجن وغيره يرى ٭ وملاعب ظله طائر ٭ وقولهم في المثل لأتركنه ترك ظبي ظله معناه كما ترك ظبي ظله ٭ والظل العز والمنعة ٭ واستظل الكرم التفت نواميه ٭ وأظل الإنسان بطون أصابعه وهو ما يلي صدر القدم من أصل الإبهام إلى أصل الخنصر وهو من الإبل باطن المنسم هكذا عبروا عنه ببطون والصواب عندي أن الأظل بطن الإصبع ٭ وقوله
إنما احتاج ففك الإدغام كقول قعنب بن أم صاحب
مهلا أعاذل قد جربت من خلقيأني أجود لأقوام وإن ضننوا
والجمع الظل عاملوه معاملة الوصف أو جمعوه جمعا شاذا وهذا أسبق لأني لا أعرف كيف يكون صفة ٭ والظليلة مستنقع الماء في أسفل مسيل الوادي ٭ والظل اسم فرس مسلمة بن عبد الملك ٭ وظليلاء موضع