ضفت الرجل ضيفا وضيافة وتضيفته نزلت به ضيفا وملت إليه وقيل نزلت به وصرت له ضيفا وضفته وتضيفته طلبت منه الضيافة ٭ وأضفته وضيفته أنزلته وقربته وفي التنزيل ﴿فأبوا أن يضيفوهما﴾ الكهف 77 وأنشد ثعلب لأسماء بن خارجة الفزاري يصف الذئب
ورأيت حقا أن أضيفهإذ رام سلمى واتقى حربي
استعار له التضييف وإنما يريد أنه أمنه وسالمه ٭ والضيف المضيف يكون للواحد والجمع كعدل وخصم وقد تقدم تعليله وفي التنزيل ﴿هل أتاك حديث ضيف إبراهيم المكرمين﴾ الذاريات 24 وفيه ﴿هؤلاء ضيفي فلا تفضحون﴾ الحجر 24 على أن ضيفا قد يجوز أن يكون هاهنا جمع ضائف الذي هو النازل فيكون من باب زور وصوم فافهم وقد يكسر فيقال أضياف وضيوف وضيفان قال
إذا نزل الأضياف كان عذوراعلى الحي حق تستقل مراجله
الأضياف هنا بلفظ القلة ومعناها أيضا وليس كقوله
وأسيافنا من نجدة تقطر الدما
في أن المراد معنى الكثرة وذلك أمدح لأنه إذا قرئ الأضياف وهم قليل بمراجل الحي فما ظنك لو نزل به الضيفان الكثيرة والأنثى ضيفة قال البعيث
لقى حملته أمه وهي ضيفةفجاءت بيتن للضيافة أرشما
وحرفه أبو عبيدة فعزاه إلى جرير ٭ واستضفته طلبت إليه الضيافة قال أبو خراش
يطير إذا الشعراء صابت بجنبهكما طار قدح المستضيف الموشم
وكان الرجل إذا أراد أن يستضيف دار بقدح موشم ليعلم أنه مستضيف ٭ والضيفن الذي يتبع الضيف مشتق منه عند سيبويه وجعله أبو زيد من ض ف ن وقد تقدم ٭ وضاف إليه مال ودنا وكذلك أضاف ٭ قال ساعدة بن جؤية يصف سحابا
حتى أضاف إلى واد ضفادعهغرقى ردافى تراها تشتكي النشجا
وضافني الهم كذلك ٭ والمضاف الملصق بالقوم الممال إليهم وليس منهم وكل ما أميل إلى شيء وأسند إليه فقد أضيف قال امرؤ القيس
فلما دخلناه أضفنا ظهورناإلى كل حاري قشيب مشطب
والنحويون يسمون الباء حرف الإضافة وذلك أنك إذا قلت مررت بزيد فقد أضفت مرورك إلى زيد بالباء ٭ وضافت الشمس تضيف ضيفا وضيفت وتضيفت دنت للغروب وقربت وفي الحديث نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الصلاة إذا تضيفت الشمس وضاف السهم عدل عن الهدف أو الرمية وقال أبو ذؤيب
جوارسها تأوي الشعوب دوائباوتنصت ألهابا مضيفا كرابها
أراد ضائفا كرابها أي عادلة معوجة فوضع اسم المفعول موضع المصدر ٭ والمضاف الواقع بين الخيل والأبطال وليست به قوة وأما قول الهذلي
فإنما يستعمل المفعول على حذف الزائد كما فعل ذلك في اسم الفاعل نحو قوله
وبني المضوف على لغة من قال في بيع بوع والمضاف الملجأ قال البريق الهذلي
ويحمي المضاف إذا ما دعاإذا فر ذواللمة الفيلم
هكذا رواه أبو عبيد بالإطلاق مرفوعا ورواه غيره بالإطلاق أيضا مجرورا على الصفة للمة وعندي أن الرواية الصحيحة إنما هي الإسكان على أنه من الضرب الرابع من المتقارب لأنك إن أطلقتها فهي مقواة كانت مرفوعة أو مجرورة ألا ترى أن فيها
وفيها
وفيها
فإذا سكنت ذلك كله فقلت المرزم الأفقم مغرم سلمت القطعة من الإقواء فكان الضرب فل فلم يخرج من حكم المتقارب ٭ واستضاف من فلان إلى فلان لجأ إليه عن ابن الأعرابي وأنشد
ومارسني الشيب عن لمتيفأصبحت عن حقه مستضيفا
وأضاف من الأمر أشفق ٭ والمضوفة الأمر يشفق منه قال أبو جندب الهذلي
وكنت إذا جاري دعا لمضوفةأشمر حتى ينصف الساق مئزري
وقيل ضاف الرجل وأضاف خاف ٭ وفلان في ضيف فلان أي في ناحيته والضيف جانبا الجبل والوادي والنهر ٭ واستعار بعض الأغفال الضيف للذكر فقال
حتى إذا وركت من أبيرسواد ضيفيه إلى القصير
وتضايف الوادي تضايق قال
يتبعن عودا يشتكي الأظلاإذا تضايفن عليه انسلا
يعني إذا صرن قريبا منه إلى جنبه ٭ وناقة تضيف إلى صوت الفحل أي إذا سمعته أرادت أن تأتيه قال البريق الهذلي
من المدعين إذا نوكرواتضيف إلى صوته الغيلم
الغيلم الجارية الحسناء تستأنس إلى صوته ورواية أبي عبيد
% تنيف إلى صوته الغيلم