در اللبن والدمع ونحوهما ، يدر ويدردرأ ودرورا ، واستدر : كثر ، قال أبو ذؤيب :
إذا نهضت فيه تصعد نفرهاكقتر الغلاء مستدر صيابها
استعار الدر لشدة دفع السهام ، والاسم الدرة والدرة . ٭ ولا آتيك ما اختلفت الدرة والجرة ، واختلافهما أن الدرة تسفل ، والجرة تعلو . ٭ والدرة والدر : اللبن ما كان . قال :
طوى أمهات الدر حتى كأنهافلافل هندي فهن لزوق
أمهات الدر : الأطباء . ٭ وقالوا : لله درك ، وأصله أن رجلا رأى آخر يحلب إبلا فتعجب من كثرة لبنها ، فقال : لله درك ، وقيل : أراد لله صالح عملك ؛ لأن الدر أفضل ما يحلب ، قال بعضهم : وأحسبهم خصوا اللبن لأنهم كانوا يفصدون الناقة ، فيشربون دمها ، ويفتظونها فيشربون ماء كرشها ، فكان اللبن أفضل ما يحتلبون . ٭ وقولهم : لا در دره ، أي : لا زكا عمله ، على المثل . ٭ ودرت الناقة بلبنها ، وأدرته . ٭ وناقة درور : كثيرة الدر ، وضرة درور كذلك . قال طرفة :
من الزمرات أسبل قادماهاوضرتها مركنة درور
وكذلك ضرع درور . ٭ وإبل درر ودرر ودرار ، قال :
كان ابن أسماء يعشوها ويصبحهامن هجمة كفسيل النخل درار
وعندي أن درارا جمع دارة ، على طرح الهاء . ٭ واستدر الحلوبة : طلب درها . ٭ والاستدرار أيضا : أن تمسح الضرع بيدك حتى يدر اللبن . ٭ ودرت حلوبة المسلمين : يعني فيئهم وخراجهم ، وأدره عماله ، والاسم من كل ذلك الدرة . ٭ ويقال للرجل إذا طلب الحاجة فألح فيها : ( ( أدرها وإن أبت ) ) أي : عالجها حتى تدر ، يكنى بالدر هنا عن التيسر . ٭ ودر العرق : سال . ٭ ودرت السماء بالمطر درا ودرورا ، وسماء مذرار . ٭ ودرت السوق : نفق متاعها ، والاسم الدرة . ٭ ودر الشيء : لان ، أنشد ابن الأعرابي .
إذا استدبرتنا الشمس درت متونناكأن عروق الجوف ينضحن عندما
وذلك لأن العرب تقول : إن استدبار الشمس مصحة ، وقوله - أنشده ثعلب _ :
فسره فقال : هذه حرب شبهها بالناقة ، ودرتها : دمها . ٭ ودر النبات : التف . ٭ ودر الفرس يدر ، أي : لا يثنيه شيء . ٭ وفرس درير : مكننز الخلق مقتدر ، قال امرؤ القيس :
درير كخذروف الوليد أمرهتقلب كفيه بخيط موصل
ويروى : ( ( يقلب كفيه ) ) ، وقيل : هو السريع منها ، وقيل : هو السريع من جميع الدواب . ٭ وأدرت المرأة المغزل ، وهي مدرة ومدر - الأخيرة على النسب _ : إذا فتلته فتلا شديدا ، فرأيته كأنه واقف من شدة دورانه . وفي بعض نسخ الجمهرة الموثوق بها : إذا رأيته وافقا لا يتحرك من شدة دورانه . ٭ والدرارة : المعزل الذي يغزل به الراعي الصوف ، قال :
ودر السهم درورا : دار دورانا جيدا ، وأدره صاحبه ، وذلك إذا وضع السهم على ظفر إبهام اليد اليسرى ، ثم أدراه بإبهام اليد اليمنى وسبابتها ، حكاه أبو حنيفة ، قال : ولا يكون درور السهم ولا حنينه إلا من اكتناز عوده ، وحسن استقامته ، والتئام صنعته . ٭ والدرة : التي يضرب بها ، عربية معروفة . ٭ والدرة : اللؤلؤة العظيمة ، قال ابن دريد : هو ما عظم من اللؤلؤ ، والجمع : در ، ودرر . ٭ وكوكب درى ، ودرى ، ودرى : مضيء . ٭ فأما درى : فمنسوب إلى الدر ، قال الفارسي : ويجوز أن يكون فعيلا على تخفيف الهمز قلبا ، لأن سيبويه حكى عن أبي الخطاب : درىء ، فيجوز أن يكون هذا مخففا منه . ٭ وأما درى ، فقد يكون على التخفيف أيضا . ٭ وأما درى فعلى النسبة إلى الدر فيكون من المنسوب الذي على غير قياس ، ولا يكون على التخفيف الذي تقدم ؛ لأن فعيلا ليس من كلامهم إلا ما حكاه أبو زيد من قولهم : سكينة ، في السكينة ، وقد أوضحت مشكل هذه المسئلة في الكتاب المخصص . ٭ ودرى السيف : تلألؤه وإشراقه ، إما أن يكون منسوبا إلى الدر لصفائه ونقائه ، وإما أن يكون مشبها بالكوكب الدرى ، قال عبد الله بن سبرة :
كل ينوء بماضي الحد ذي شطبعضب جلي القين عن دريه الطبعا
ويروى : عن ( ( ذريه ) ) يعني فرنده ، منسوب إلى الدر الذي هو النمل الصغار ، لأن فرند السيف يشبه بآثار الذر ، وبيت دريد [ بن الصمة ] يروى على الوجهين جميعا :
وتخرج منه ضرة القوم مصدقاوطول السرى درى عضب مهند
ويروى ( ( ذري عضب ) ) . ٭ ودرر الطريق : قصده ومتنه . ٭ وهو دررك ، أي : حذاءك ، وقبالتك . ٭ واستدرت المعزى : أرادت الفحل . ٭ ودفع الله عن دره ، أي : نفسه ، حكاه اللحياني . ٭ ودر : اسم موضع ، قالت الخنساء :
ألا يالهف نفسي بعد عيشلنا بجنوب در فذى نهيق
والدردرة : حكاية صوت الماء إذا تدافع في بطون الأودية . ٭ والدردور : موضع في وسط البحر يجيش ماؤه ، ولا تكاد تسلم منه السفينة . ٭ والدردر : منبت الأسنان عامة ، وقيل : منبتها قبل نباتها وبعد سقوطها . وفي المثل : ( ( أعييتني بأشر فكيف أرجوك بدردر ) ) . ٭ ودردر البسرة : لاكها بدردره ، ومنه قول بعض العرب _ وقد جاءه الأصمعي - : أتيتنى وأنا أدردر بسرة .
( ومما ضوعف من فائه ولامه