والدبر والدبير : نقيض القبل . ٭ ودبر كل شيء : عقبه ومؤخره ، وجمعهما أدبار . ٭ ودبر الشهر : آخره ، على المثل . يقال : جئتك دبر الشهر ، وفي دبره ، وعلى دبره ، والجمع من كل ذلك أدبار . يقال : جئتك أدبار الشهر ، وفي أدباره . ٭ والأدبار لذوات الحافر والظلف والمخلب : ما يجمع الاست والحياء ، وخص بعضهم به ذوات الخف ، والحياء من كل ذلك وحده دبر . ٭ ودبر البيت : مؤخره وزاويته . ٭ وأدبار النجوم : تواليها . وأدبارها : أخذها إلى الغرب للغروب آخر الليل ، هذه حكاية أهل اللغة ، ولا أدرى كيف ذلك ؟ لأن الأدبار لا تكون الأخذ ؛ إذ الأخذ مصدر ، والأدبار أسماء . ٭ وأدبار السجود ، وإدباره : أواخر الصلوات . وقد قرئ : ( ( وأدبار ) ) ( ( وإدبار ) ) ، فمن قرأ ( ( وأدبار ) ) فمن باب خلف ووراء ، ومن قرأ ( ( وإدبار ) ) فمن باب خفوق النجم . قال ثعلب : في قوله تعالي : ﴿وإدبار النجوم﴾ [ الطور : 49 ] ﴿وأدبار السجود﴾ [ ق : 40 ] قال الكسائي : ﴿وإدبار النجوم﴾ ؛ لأن لها دبرا واحدا في وقت السحر ، ( ( وأدبار السجود ) ) لأن مع كل سجدة أدبارا . ٭ ودبره يدبره دبورا : تبعه من ورائه . ٭ دابر الشيء : آخره ، وفي التنزيل : ﴿فقطع دابر القوم الذين ظلموا﴾ [ الأنعام : 45 ] أي : استؤصل آخرهم . ٭ ودابرة الشيء ، كدابره . ٭ ودابرة الحافر : التي تلي مؤخر الرسغ . ٭ ودابرة الإنسان : عرقوبه . قال وعلة :
فدى لكما رجلى أمي وخالتيغداة الكلاب إذ تجر الدوابر
ودابرة الطائر : الإصبع التي من وراء رجله ، وبها يضرب البازي ، وهي للديك أسفل من الصيصية يطأ بها . ٭ وجاء دبريا : أي أخيرا . وفلان ( ( لا يصلي الصلاة إلا دبريا ) ) أي : أخيرا ، رواه أبو عبيد عن الأصمعي ، قال : والمحدثون يقولون دبريا . ٭ وتبعت صاحبي دبريا : إذا كنت معه فتخلفت عنه ، ثم تبعته وأنت تحذر أن يفوتك . ٭ ودبره يدبره ويدبره : تلا دبره ٭ وجاء يدبرهم : أي يتبعهم ، وهو من ذلك . ٭ وأدبر إدبارا ودبرا : ولي عن كراع . والصحيح أن الإدبار المصدر ، والدبر الاسم . ٭ وأدبر أمر القوم : ولي لفساد . ٭ وقوله تعالى : ﴿ثم وليتم مدبرين﴾ [ التوبة : 25 ] هذه حال مؤكدة ؛ لأنه قد علم أن مع كل تولية إدبارا ، ققال : ( ( مدبرين ) ) مؤكدا ، ومثله قول ابن دارة :
أنا ابن دارة معروفا لها نسبي
وهل بدارة يا للناس من عار ؟ ! ٭ كذا أنشده ابن جني : ( ( لها نسبي * ) ) ، وقال : لها يعني للنسبة ، وروايتي ( ( له نسبي ) ) . ٭ والمدبرة : الإدبار ، أنشد ثعلب :
هذا يصاديك إقبالا بمدبرةوذا يناديك إدبارا بإدبار
ودبر النهار ، وأدبر : ذهب . ٭ وأمس الدابر : الذاهب ، وقالوا : مضى أمس الدابر ، وأمس المدبر ، وهذا من التطوع المشام للتوكيد ؛ لأن اليوم إذا قيل فيه ، أمس : فمعلوم أنه دبر ، لكنه أكد بقوله ( ( الدابر ) ) ، كما بينا ، قال الشاعر :
وأبي الذي ترك الملوك وجمعهمبصهاب هامدة كأمس الدابر
ورجل خاسر دابر ، إتباع ، وقد تقدم خاسر داثر ، ويقال : خاسر دامر ، على البدل ، وإن لم يلزم أن يكون بدلا . ٭ واستدبره : أتاه من ورائه . ٭ وقولهم : ما يعرف قبيله من دبيره ، قد قدمنا ما قيل فيه من الأقاويل في باب القبيل . ٭ وأدبر الرجل : جعله وراءة . ٭ ودبر السهم الهدف يدبره دبرا ، ودبورا : جاوزه وسقط وراءه . ٭ والدبران : نجم يدبر الثريا ، لزمته الألف واللام لأنهم جعلوه الشيء بعينه . قال سيبويه : فإن قلت : أيقال لكل شيء صار خلف شيء : دبران ؟ فإنك قائل له : لا ، ولكن هذا بمنزلة العدل والعديل ، فالعديل : ما عادلك من الناس ، والعدل لا يكون إلا للمتاع ، وهذا الضرب كثير ، أو معتاد . ٭ وجعلت الكلام دبر أذني : أي خلفي ، لم أعبأ به ، وتصاممت عنه ، قال
يداها كأؤب الماتحين إذا مشتورجل تلت دبر اليدين طروح
وقالوا : إذا رأيت الثريا بدبر ، فشهر نتاج وشهر مطر ، أي : إذا تدلت للغروب مع المغرب فذلك وقت المطر ، ووقت نتاج الإبل ، وإذا رأيت الشعري يقبل ، فمجد فتى وحمل جمل ؛ أي : إذا رأيت الشعري مع المغرب فذلك صميم القر ، فلا يصبر على القرى وفعل الخير في ذلك الوقت غير الفتى الكريم الماجد الحر ، وقوله : حمل جمل : أي : لا يحمل فيه الثقل إلا الجمل الشديد ؛ لأن الجمال تهزل في ذلك الوقت ، وتقل المراعي . ٭ والدبور : ريح تأتي من دبر الكعبة مما يذهب نحو المشرق . وقيل : هي التي تأتي من خلفك إذا وقفت في القبلة . وقال ابن الأعرابي : مهب الدبور من مسقط النسر الطائر إلى مطلع سهيل ، من ( ( تذكرة أبي على ) ) تكون اسما وضفة ، فمن الصفة قول الأعشى :
لها زجل كحفيف الحصاد ،صادف بالليل ريحا دبورا
ومن الاسم قوله - أنشده سيبويه لرجل من باهلة _ :
ريح الدبور مع الشمال وتارةرهم الربيع وصائب التهتان
قال : وكونها صفة أكثر . ٭ والجمع : دبر ودبائر . ٭ وقد دبرت تدبر دبورا . ٭ ودبر القوم : أصابتهم الدبور . ٭ وأدبروا : دخلوا في الدبور ، وكذلك سائر الرياح . ٭ ورجل أدابر : لا يقبل قول أحد ، ولا يلوى على شيء . قال السيرافي : وحكى سيبويه أدابرا في الأسماء ولم يفسره أحد على أنه اسم ، لكنه قد قرنه بأحامر وأجارد ، وهما موضعان ، فعسى أن يكون أدابر موضعا . ٭ وأذن مدابرة : قطعت من خلفها وشقت . ٭ وناقة مدابرة : شقت أذنها من قبل قفاها ، وقيل : هو أن تقرض منها قرضة من جانبها مما يلي قفاها ، وكذلك الشاة . ٭ وناقة ذات إقبالة وإدبارة : إذا شق مقدم أذنها ومؤخرها ، وفتلت ، كأنها زنمة . ٭ ورجل مقابل مدابر : محض من أبويه . ٭ والمدابر من المنازل : خلاف المقابل . ٭ وتدابر القوم : تعادوا وتقاطعوا . وقيل : لا يكون ذلك إلا في بني الأب . ٭ ودبر القوم يدبرون دبارا : هلكوا . ٭ وعليه الدبار : أي العفاء . ٭ والدبرة : نقيض الدولة ، فالدولة في الخير ، والدبرة في الشر ، يقال : جعل الله عليه الدبرة ، وهذا أحسن ما رأيته في شرح الدبرة . ٭ وقيل : الدبرة : العاقبة . ٭ ودبر الأمر وتدبرة : نظر في عاقتبه . ٭ واستدبره : رأى في عاقبته ما لم ير في صدره . ٭ وعرف الأمر تدبرا : أي بأخرة قال جربر :
ولا تتقون الشر حتى يصيبكمولا تعرفون الأمر إلا تدبرا
ودبر العبد : أعتقه بعد الموت . ٭ ودبر الحديث عنه : رواه . ٭ والرأي الدبري : الذي لا ينعم النظر فيه ، وكذلك الجواب الدبري . ٭ والدبرة : قرحة الدابة والبعير ، والجمع دبر وأدبار . ٭ ودبر دبرا فهو دبر وأدبر ، والأنثي دبرة ودبراء . وإبل دبرى . وقد أدبرها الحمل . ٭ والأدبر : لقب حجر بن عدي ، نبز به لأن السلاح أدبرت ظهره . وقيل : سمي به لأنه طعن موليا . ٭ ودبير الأسدي منه ، كأنه تصغير أدبر مرخما . ٭ والدبرة : الساقية بين المزارع ، وقيل : هي المشارة ، وجمعها دبار . قال بشر بن أبي خازم :
تحدر ماء البئر من جرشيةعلى جربة تعلو الدبار غروبها
وقيل : الدبار : الكردة ، واحدتها دبارة . ٭ والدبارات : الأنهار الصغار التي تتفجر في أرض الزرع ، واحدتها دبرة ، ولا أعرف كيف هذا ، إلا أن يكون جمع دبرة على دبار ، ثم ألحق الهاء للجمع كما قالوا : الفحالة ثم جمع الجمع جمع السلامة . ٭ وقال أبو حنيفة : الدبرة : البقعة من الأرض تزرع ، والجمع دبار . ٭ والدبر والدبر : المال الكثير الذي لا يحصى كثرة . يقال : مال دبر ، ومالان دبر ، وأموال دبر . هذا الأعرف . وقد كسر على دبور . ٭ والدبر : النحل والزنابير . وقيل : هي من النحل : ما لا يأري ، ولا واحد لها ، وقيل : واحدته دبرة ، أنشد ابن الأعرابي :
مصرورة الحقوين مثل الدبره
وجمع الدبر أدبر ودبور ، قال زيد الخيل :
كأن على أعجاسها أطر أدبربدا من شفا ذي كفة ما يطولها
وقال لبيد :
بأشهب من أبكار مزن سحابةوأري دبور شارة النحل عاسل
أراد : شارة من النحل ، وقد يجوز أن يكون الدبور جمع دبرة كصخرة وصخور ، ومأنة ومؤون . ٭ والدبور بفتح أولها : النحل ، لا واحد لها من لفظها . ٭ وحمي الدبر : عاصم بن ثابت ، من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قتل يوم أحد ، فمنعت النحل الكفار منه . ٭ وقال أبو حنيفة : الدبر بالكسر : النحل كالدبر . وقول أبي ذؤيب :
بأسفل ذات الدبر أفرد خشفهاوقد طردت يومين فهي خلوج
عنى شعبة فيها دبر ، ويروي : ( ( قد ولهت ) ) . ٭ والدبر أيضا : أولاد الجراد عنه . ٭ ودبر الكتاب يدبره دبرا : كتبه ، عن كراع ، والمعروف ذبره ، ولم يقل : دبره إلا هو . ٭ والدبر : رقاد كل ساعة ، وهو نحو التسبيخ . ٭ ودابر الرجل : مات ، عن اللحياني ، وأنشد لأمية بن أبي الصلت :
زعم ابن جدعان بن عمر وأنني يوما مدابر
ومسافر سفرا بعيدالا يؤوب له مسافر
ودبار : ليلة الأربعاء ، وقيل : يوم الأربعاء ، عادية ، وقال كراع : جاهلية ، قال :
أؤمل أن أعيش وأن يوميبأول أو بأهون أو جبار
أو التالي دبار فإن أفتهفمؤنس أو عروبة أو شيار
ومؤنس وعروبة : الخميس والجمعة ، وقد تقدم . ٭ والدبر : قطعة تغلظ في البجر ، كالجزيرة يعلوها الماء ، وينضب عنها . ٭ والأديير : دويبة . ٭ وبنو الدبير : بطن ، قال :
% على الطعام ما غبا غبيس