البشر الإنسان والواحد والجميع والمذكر والمؤنث في ذلك سواء وقد يثنى وفي التنزيل ﴿أنؤمن لبشرين مثلنا﴾ المؤمنون 47 والجمع أبشار ٭ والبشرة ظاهر أعلى جلدة الوجه والرأس والجسد من الإنسان وهي التي عليها الشعر وقيل هي التي تلي اللحم وفي المثل إنما يعاتب الأديم ذو البشرة قال أبو حنيفة معناه أن يعاد إلى الدباغ والجمع بشر فأما قوله
تدري فوق متنيها قروناعلى بشر وآنسة لباب
فقد يكون جمع بشرة كشجرة وشجر وثمرة وثمر وقد يكون أراد الهاء فحذفها كقول أبي ذؤيب
ألا ليت شعري هل تنظر خالدعبادي على الهجران أم هو يائس
وأبشار جمع الجمع ٭ وبشر الأديم يبشره بشرا وأبشره قشر بشرته التي ينبت عليها الشعر وقيل هو أن يأخذ باطنه بشفرة ٭ والبشارة ما بشر منه ٭ وأبشره أظهر بشرته ٭ ورجل مؤدم أي جمع بين لين الأدمة وخشونة البشرة ٭ وامرأة مؤدمة مبشرة تامة في كل وجه ٭ وبشر الجراد الأرض يبشرها بشرا قشرها كأن ظاهر الأرض بشرتها ٭ وما أحسن بشرته أي سحناءه وهيئته ٭ وأبشرت الأرض بذرت فظهر نباتها حسنا وما أحسن بشرتها ٭ والبشرة البقل والعشب وكله من البشرة ٭ وباشر الرجل امرأته مباشرة وبشارا كان معها في ثوب واحد فوليت بشرته بشرتها وقوله تعالى ﴿ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد﴾ معنى المباشرة الجماع وكان الرجل يخرج من المسجد وهو معتكف فيجامع ثم يعود إلى المسجد ٭ وباشر الأمر وليه بنفسه وهو مثل بذاك لأنه لا بشرة لأمر إذ ليس بعين وفي حديث علي رضي الله عنه فباشروا روح اليقين فاستعاره لروح اليقين لأن روح اليقين عرض وبين أن العرض ليست له بشرة ٭ والبشر الطلاقة وقد بشره بالأمر يبشره بشرا وبشورا وبشرا وبشره به كله عن اللحياني ٭ وبشره وأبشره فبشر به وبشر يبشر بشرا وبشورا ٭ وبشر وتبشر واستبشر وأبشر فرح وفي التنزيل ﴿فاستبشروا ببيعكم الذي بايعتم به﴾ التوبة 111 وفيه أيضا ﴿وأبشروا بالجنة﴾ فصلت 30 واستبشره كبشره قال ساعدة بن جؤية
فينا تنوح استبشروها بحبهاعلى حين أن كل المرام تروم
وقد يكون طلبوا منها البشرى على إخبارهم إياها بمجيء ابنها والتبشير يكون بالخير والشر كقوله تعالى ﴿فبشرهم بعذاب أليم﴾ آل عمران 21 ، التوبة 34 ، الانشقاق 24 وقد يكون هذا على قولهم تحيتك الضرب وعتابك السيف والاسم البشرى وقوله تعالى ﴿لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة﴾ يونس 64 جاء في أكثر التفسير في الدنيا الرؤيا الصالحة يراها المؤمن في منامه أو ترى له وفي الآخرة الجنة ٭ والبشارة أيضا ما يتعاطاه المبشر بالأمر ٭ والبشير المبشر ٭ وهم يتباشرون بذلك الأمر أي يبشر بعضهم بعضا ٭ والمبشرات الرياح التي تهب بالسحاب والغيث وفي التنزيل ﴿ومن آياته أن يرسل الرياح مبشرات﴾ الروم 46 وفيه ﴿وهو الذي يرسل الرياح بشرا﴾ الاعراف 57 ، الفرقان 48 وبشرا وبشرى وبشرا فبشرا جمع بشور وبشرا مخفف منه وبشرى بمعنى بشارة وبشرا مصدر بشره بشرا إذا بشره ٭ وأبشر الرجل فرح قال الشاعر
ثم أبشرت إذ رأيت سواماوبيوتا مبثوثة وجلالا
وبشرت الناقة باللقاح وهو حين يعلم ذلك عند أول ما تلقح ٭ وتباشير كل شيء أوله كتباشير الصبح والنور لا واحد له وليس له نظير إلا ثلاثة أحرف تعاشيب الأرض وتعاجيب الدهر وتفاطير النبات ما ينفطر منه وهو أيضا ما يخرج على وجوه الغلمان والفتيات قال
تفاطير الجنون بوجه سلمىقديما لا تفاطير الشباب
ويروى تفاطين بالنون ٭ وتباشير النخل في أول ما يرطب ٭ والبشارة الحسن قال الأعشى
ورأت بأن الشيبجانبه البشاشة والبشاره
ورجل بشير وامرأة بشيرة ووجه بشير حسن قال
والبشير الحسن الوجه ٭ وأبشر الأمر وجهه حسنه ونضره وعليه وجه أبو عمرو قراءة من قرأ ﴿ذلك الذي يبشر الله عباده﴾ الشورى 23 قال إنما قرئت بالتخفيف لأنه ليس فيه بكذا إنما تقديره ذلك الذي ينضر الله به وجوههم ٭ والتبشر والتبشر طائر ولا نظير له وسيأتي ذكره ٭ وقولهم وقع في وادي تهلك ووادي تضلل ووادي تخيب ٭ والناقة البشيرة الصالحة التي على النصف من شحمها وقيل هي التي بين ذلك ليست بالكريمة ولا بالخسيسة ٭ وبشر وبشره اسمان أنشد أبو علي
وبشرة يأبونا كأن خباءناجناح سمانا في السماء تطير
وكذلك بشير وبشير وبشار ومبشر ٭ والبشر اسم جبل قال الشاعر
فلن تشربي إلا برنق ولن ترى
سواما وحيا في القصيببة فالبشر