البني نقيض الهدم ٭ بناه بنيا وبناء وبنيانا وبنية وبناية وابتناه وبناه قال
وأصغر من قعب الوليد ترى بهبيوتا مبناة وأودية خضرا
يعني العين وقول الأعور الشني في صفة بعير أكراه
شبه البعير بالعلم لعظمه وضخمه وعنى بالعلم القصر يعني أنه شبهه بالقصر المبني المشيد كما قال الآخر
والبناء المبني ٭ والجمع أبنية وأبنيات جمع الجمع ٭ واستعمل أبو حنيفة البناء في السفن فقال يصف لوحا يجعله أصحاب المراكب في بناء السفن وإنما أصل البناء فيما لا ينمي كالحجر والطين ونحوه ٭ والبناء مدبر البنيان وصانعه فأما قولهم في المثل أبناؤها أجناؤها فزعم أبو عبيد أن أبناء جمع بان كشاهد وأشهاد وكذلك أجناؤها جمع جان ٭ والبنية والبنية ما بنيته وهو البنى والبنى وأنشد الفارسي عن أبي الحسن
أولئك قوم إن بنوا أحسنوا البنى
والبنى قال أبو إسحاق إنما أراد بالبنى جمع بنية وإن أراد البناء الذي هو ممدود جاز قصره في الشعر وقد تكون البناية في الشرف والفعل كالفعل قال يزيد بن الحكم
والناس مبتنيان محمودالبناية أو ذميم
وقال لبيد
فبنى لنا بيتا رفيعا سمكهفسما إليه كهلها وغلامها
وأبنيت الرجل أعطيته بناء أو ما يبني به داره ٭ والبناء يكون من الخباء والجمع أبنية ٭ والبناء لزوم آخر الكلمة ضربا واحدا من السكون أو الحركة لا لشيء أحدث ذلك من العوامل وكأنهم إنما سموه بناء لأنه لما لزم ضربا واحدا فلم يتغير تغير الإعراب سمي بناء من حيث كان البناء لازما موضعا لا يزول من مكان إلى غيره وليس كذلك سائر الآلات المنقولة المبتذلة كالخيمة والمظلة والفسطاط والسرادق ونحو ذلك وعلى أنه قد أوقع على هذا الضرب من المستعملات من مكان إلى مكان لفظ البناء تشبيها بذلك من حيث كان مسكونا وحاجزا ومظلا بالبناء من الآجر والطين والجص ٭ والبنية الكعبة لشرفها إذ هى أرفع مبنى ٭ وبنى الرجل اصطنعه قال بعض المولدين
يبني الرجال وغيره يبني القرىشتان بين قرى وبين رجال
وكذلك ابتناه وبنى الطعام لحمه بناء أنبته أنشد ثعلب
مظاهرة شحما عتيقا وعوططافقد بنيا لحما لها متبانيا
ورواه سيبويه أنبتا ٭ وتبنى السنام سمن قال يزيد بن الأعور الشني
وقول الأخفش في كتاب القوافي أما غلامي إذا أردت الإضافة مع غلام في غير الإضافة فليس بإبطاء لأن هذه الياء ألزمت الميم كسرة وصيرته إلى أن يبنى عليه وقولك لرجل ليس هذا الكسر الذي فيه ببناء قال ابن جني المعتبر الآن في باب غلامي مع غلام هو ثلاثة أشياء وهو أن غلام نكرة وغلامي معرفة وأيضا فإن في غلامي ياء ثابتة وليس غلام بلا ياء كذلك والثالث أن كسرة غلامي بناء عنده كما ذكر وكسرة ميم مررت بغلام إعراب لا بناء وإذا جاز رجل مع رجل وأحدهما معرفة والآخر نكرة ليس بينهما أكثر من هذا فما اجتمع فيه ثلاثة أشياء من الخلاف أجدر بالجواز قال وعلى أن أبا الحسن الأخفش قد يمكن أن يكون أراد بقوله إن حركة ميم غلامي بناء أنه قد اقتصر بالميم على الكسرة ومنعت اختلاف الحركات التي تكون مع غير الياء نحو غلامه وغلامكم ولا يريد به البناء الذي يعاقب الإعراب نحو حيث وأين وأمس ٭ والمبناة والمبناة كهيئة الستر والنطع ٭ والمبناة أيضا العيبة قال النابغة
على ظهر مبناة جديد سيورهايطوف بها وسط اللطيمة بائع
والبانية من القسي التي لصق وترها بكبدها حتى كاد ينقطع وهو عيب وهي الباناة طائية ٭ ورجل باناة منحن على وتره عند الرمي قال امرؤ القيس
عارض زوراء من نشمغير باناة على وتره
والبواني أضلاع الزور ٭ والبواني قوائم الناقة ٭ وألقى بوانيه أقام بالمكان وثبت كألقى عصاه ٭ وبنيت عن حال الركية نحيت الرشاء عنه لئلا يقع التراب على الحافر ٭ وبنى فلان على أهله ولا يقال بأهله هذا قول أهل اللغة وحكى ابن جني بنى فلان بأهله وابتنى بها عداهما جميعا بالباء ٭ والابن الولد فعل محذوفة اللام مجتلب لها ألف الوصل وإنما قضي أنه من الياء لأن بنى يبني أكثر في كلامهم من يبنو والجمع أبناء وحكى اللحياني هؤلاء أبنا أبنائهم ٭ والأبناء قوم من أبناء فارس ارتهنتهم العرب وغلب عليهم هذا الاسم كغلبة الأنصار والنسب إليه على ذلك أبناوي في لغة بني سعد كذلك حكاه سيبويه عنهم قال وحدثني أبو الخطاب أن ناسا من العرب يقولون في الإضافة إليهم بنوي يردونه إلى الواحد فهذا على أن لا يكون اسما للحي والاسم البنوة للضمة قال سيبويه وألحقوا ابنا الهاء فقالوا ابنة وأما بنت فليس على ابن وإنما هي صيغة على حدة ألحقوها الياء للإلحاق ثم أبدلوا التاء منها وقيل إنها مبدلة من واو وسيأتي ذكره قال سيبويه ٭ وإنما بنت كعدل وإذا نسبت إليها قلت بنوي وقال يونس بنتي ٭ ولابن وبنت أسماء تضاف إليها قد أبنتها في الكتاب المخصص