العم : أخو الأب . والجمع أعمام وعموم , وعمومة , قال سيبويه : أدخلوا فيه الهاء لتحقيق التأنيث , ونظيره البعولة , والفحولة . وحكى ابن الأعرابي في أدنى العدد أعم . أعممون , بإظهار التضعيف , جمع الجمع . وكان الحكم أعمون , لكن هكذا حكاه وأنشد :
تروح بالعشي بكل خرقكريم الأعممين وكل خال
وقول أبي ذؤيب :
وقلت تجنبن سخط ابن عمومطلب شلة وهي الطروح
أراد : ابن عمك , يريد ابن عمه خالد بن زهير , ونكره لأن خبرهما قد عرف . ورواه الأخفش ابن عمرو , وقال يعني ابن عويمر , وهو الذي يقول فيه خالد :
ألم تتنقذها من ابن عويمروأنت صفي نفسه وسجيرها
والأنثى عمة : والمصدر العمومة . وما كنت عما ولقد عممت . ٭ ورجل معم ومعم : كريم الاعمام . ٭ واستعم الرجل : اتخذه عما . وتعممه : دعاه عما : . وتعممته النساء : دعونه عما , كما تقول : تأخاه , وتأباه , وتبناه . ٭ وهما ابنا عم , تفرد العم , ولا تثنية , لانك إنما تريد أن كل واحد منهما مضاف إلى هذه القرابة , كما تقول في حد الكنية : أبوا زيد , إنما تريد : كل واحد منهما مضاف إلى هذه الكنية . هذا قول سيبويه . ٭ والعمامة : معروفة . وربما كنى بها عن البيضة أو المغفر . والجمع : عمائم وعمام , الأخيرة عن اللحياني . قال : والعرب تقول لما وضعوا عمامهم عرفناهم . فإما أن يكون جمع عمامة جمع التكسير , وإما أن يكون من باب طلحة وطلح . وقد اعتم وتعمم وقوله , أنشده ثعلب :
إذا كشف اليوم العماس عن استهفلا يرتدي مثلي ولا يتعمم
قيل معناه : البس ثياب الحرب ولا أتجمل وقيل معناه ليس يرتدي أحد بالسيف كارتدائي ولا يعتم بالبيضة كاعتمامي . وهو حسن العمة : أي التعمم . وأرخى عمامته : أمن وترفه , لأن الرجل إنما يرخي عمامته عند الرخاء , أنشد ثعلب :
ألقى عصاه وأرخى من عمامتهوقال ضيف فقلت الشيب ؟ قال أجل
أراد : وقلت الشيب هذا الذي حل ؟ ٭ وعمم الرجل : سود , لأن تيجان العرب العمائم , فكل ما قيل في العجم توج من التاج : قيل في العرب : عمم . قال العجاج :
وشاة معممة : بيضاء الرأس . وفرس معمم : أبيض الهامة دون العنق . وقيل : هو من الخيل الذي ابيضت ناصيته كلها , ثم انحدر البياض إلى منبت الناصية وما حولها من القونس . ٭ والعمامة : عيدان مشدودة تركب في البحر . ٭ والعميم : الطويل من الرجال والنبات . وكل ما اجتمع وكثر عميم . والجمع : عمم , قال الجعدي يصف سفينة نوح صلى الله عليه وسلم :
يرفع بالنار والحديد من الجو ز طوالا جذوعها عمما
والاسم من كل ذلك : العمم . وجارية عميمة وعماء : طويلة , والذكر : أعم . ونخلة عميمة : طويلة . والجمع : عم , قال سيبويه : ألزموه التخفيف , إذ كانوا يخففون غير المعتل , ونظيره : بون , وكان يجب : عمم , كسرب , لأنه لا يشبه الفعل . ونخلة عم , عن اللحياني , إما أن تكون فعلا , وهي أقل , وإما أن تكون فعلا , أصلها عمم , فسكنت الميم وأدغمت . ونظيرها على هذا : ناقة علط وقوس فرج , وهو باب إلى السعة . ٭ ونبت يعموم : طويل , قال :
ولقد رعيت رياضهن يويفعاوعصير طر شويربي يعموم
والعمم : عظم الخلق , في الناس وغيرهم , وجسم عمم : تام . وأمر عمم : تام عام . وهو من ذلك . قال عمرو ذو الكلب الهذلي :
يا ليت شعري عنك والامر عممما فعل اليوم أويس في الغنم
ومنكب عمم : طويل . واستوى الشاب على عممه : أي تمامه . ومنه الحديث : كنا أهل ثمه ورمه , حتى إذا استوى على عممه وعمهم الأمر يعمهم شملهم . ٭ والعامة : خلاف الخاصة , قال ثعلب : سميت بذلك , لأنها تعم بالشر . ٭ والعمم : العامة , اسم للجمع . قال رؤبة :
وأنت ربيع الأقربين والعمم
ورجل معم : يعم القوم بخيره . وقال كراع : رجل معم : يعم الناس بمعروفه , أي يجمعهم وكذلك : ملم : يلمهم , أي يجمعهم , قال : لا يكاد يوجد فعل فهو مفعل غيرهما . ٭ والعم : الجماعة , قال مرقش :
والعدو بين المجلسين إذا آد العشي وتنادى العم
تنادوا : تجالسوا في النادي , وهو المجلس , أنشد ابن الأعرابي :
يريغ إليه العم حاجة واحدفأبنا بحاجات وليس بذي مال
قال : العم هنا : الخلق الكثير , أراد الحجر الأسود في ركن البيت . يقول : الخلق إنما . حاجتهم أن يحجوا , ثم إنهم آبوا مع ذلك بحاجات , وذلك معنى قوله : فأبنا بحاجات , أي بالحج . هذا قول ابن الأعرابي . والجمع : العماعم . قال الفارسي : ليس بجمع له , ولكنه من باب سبطر ولأآل . ٭ والأعم : الجماعة أيضا . حكاه الفارسي عن أبي زيد . قال : وليس في الكلام افعل يدل على الجمع غير هذا , إلا أن يكون اسم جنس , كالأروى والأمر , الذي هو الأمعاء وأنشد :
ثم رماني لا أكونن ذبيحةوقد كثرت بين الأعم المضائض
والعم : العشب كله , عن ثعلب . وأنشد :
يروح في العم ويجني الأبلما
والعم : موضع , عن ابن الأعرابي , وأنشد :
أقسمت أشكيك من أين ومن وصبحتى ترى معشرا بالعم أزوالا
وكذلك : عمان . قال مليح :
ومن دون ذكراها التي خطرت لنا
بشرقي عمان الشرى فالمعرف والعم : مرة بن مالك بن حنظلة , وهم العميون , عنه أيضا